تجربتي مع الصدمات الكهربائية

تجربتي مع الصدمات الكهربائية وإلى أي حد كانت مؤلمة؟ حيث يتم علاج مختلف أنواع الاكتئاب بالصدمات الكهربية، حيث يعد هذا حل أخير ولا تضطر الأطباء له إلا عند فشل استجابة مرضاهم للعلاجات المختلفة وعدم وجود أي تحسن يذكر، فكيف تتم هذه الصدمات؟ وما هي آلياتها؟ هذا ما سنتعرف عليه خلال فقرات المقال في ضوء تجربتي مع الصدمات الكهربائية عبر موقع جربها.

تجربتي مع الصدمات الكهربائية

تجربتي مع الصدمات الكهربائية

تعد هذه التجربة واحدة من أكثر تجارب حياتي إيلامًا، حيث كنت أتألم في كل مرة أرى بها صغيري يتعرض لهذه الصدمات في محاولة للتخفيف من حدة نوبات الاكتئاب خاصته، حيث أنه قد تناول الكثير من العلاجات المهدئة للأعصاب دون أي نتيجة ملحوظة، وهو ما جعل الأمور تزداد سوءً، حد تفكير صغيري بالانتحار نتيجة الأفكار السيئة التي تخطر له وتراوده.

بناءً على تجربتي مع الصدمات الكهربائية وعلى ما طرأ على صغيري من تغيرات شديدة وقاسية، قررنا تجربة الطبيب النفسي مجددًا والتي نصحنا خلالها بالخضوع للعلاج بالصدمات الكهربائية، ورغم رفضنا التام للأمر بالبداية لشدة خوفنا من عواقب ذلك، فهذا صغيري أعز ما أملك بهذه الدنيا، إلى جانب جهلي بآلية عمل جلسات الصدمات هذه، إلا أن الطبيب تولى مسؤولية شرح كل ما يتعلق بالعلاج بالصدمات بصورةٍ تفصيلية.

قال الطبيب بشأن الجلسات أنها نوع من الجلسات العلاجية المستخدمة لتخفيف وطأة الاكتئاب بحَالاته المتأخرة، كما يمكن أن يستخدم أيضًا لعلاج حالات الاضطراب ثنائي القطب، ولا يتم اللجوء لهذا النوع من العلاج إلا عقب التأكد من فشل كافة الطرق العلاجية الأخرى من: جلسات دعم نفسي، و أدوية، ومهدئات، وأعشاب.

كما أخبرنا الطبيب أيضًا عن هذا النوع من العلاج بكونه مصنف ضمن أسرع وأكفأ الخطط العلاجية التي يخوضها الطبيب مع مرضاه، والتي لا يستهان بدورها في تخفيف أعراض الاكتئاب الحاد، محاولات الانتحار، والمشكلات النفسية المختلفة.

وبناءً على ما بذل الطبيب معنا من جهود لتوضيح مدى أمان العلاج، قررت خوض التجربة والعمل بنصيحته، ليتم تعريض ابني عقب ذلك لجلسات العلاج بالصدمات الكهربائية لتخفيف نوبات اكتِئابه، وقد حدث بفضل الله، حيث تم ملاحظة أول تحسن فعلي عقب 4 أسابيع مستمرة من التعرض لهذه الجلسات، لتتحسّن صحة صغيري النفسية، و تختفي كافة الأعراض القاسية التي عانى منها لمدة ليست بالقصيرة.

ورغم عدم سهولة الأمر سواء بالنسبة للآباء أو للطفل المريض ذاته، إلا أنه ضروري للشفاء والتحسن، لذا أنصح بعدم الخوف من التجربة، وأن يقبل عليها من يحتاج إليها فعلًا، لكن عقب أخذ الاستشارات الطبية المختلفة واللازمة، للتأكد من ضرورة هذه الجلسات.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع الاكتئاب والوسواس

فوائد استخدام الصدمات الكهربائية في العلاج

وتتمثل أهمية الصدمات الكهربائية في التالي:

  • حل مشكلة الاكتئاب المزمن الذي تفشل العلاجات الكيميائية المختلفة في السيطرة عليه وتخليص مَريضه منه.
  • خالية من أي أعراض جانبية غير آمنة من شأنها تهديد حياة مريض الاكتئاب بالخطر.
  • الحد من الأعراض الجانبية للاكتئاب بصورةٍ كبيرة، وهو ما يساهم في تحسين العامل النفسي للمريض، والذي قد يؤدي بالمريض للانتحار إن تم تجاهله.
  • ينبغي الالتزام بموعدها بالإضافة للعلاجات النفسية المختلفة، وهذا في حال كنت ترغب في الحصول على نتائج مثالية في وقت قياسي.
  • يمكن استخدامها لعلاج مرضى العدوان والهياج الذي يحدث نتيجة للإصابة بالخرف.
  • يمكن استخدامها لعلاج مرضى الجمود، والتي يتم بها تخشب المريض وتجمده، ويكون ذلك نتيجة للاضطرابات النفسية المختلفة كاضّطراب ثنائي القطب الشهير.
  • يمكن استخدامها لعلاج نوبات الاكتئاب الشديدة التي تتعرض لها بعض النساء خلال أشهر الحمل والرضاعة.
  • تستخدم لعلاج مرضى الفصام المزمن، الذي لا تفيد العلاجات المختلفة في تحسنهم.
  • علاج مرضى الاكتئاب الذي يعود عقب فترات من التعافي.

الأضرار الناتجة عن استخدام الجلسات الكهربائية في العلاج

أما عن أضرارها فهي تأتي متمثلة في:

  • إحساس مستمر بآلام الرأس إلى جانب آلام العضلات المتنوعة، وعادةً ما يلاحظ ذلك عقب التعرض للجلسات بصورةٍ مباشرة.
  • شعور طاغي بالتشوّش النفسي لفترة زمنية غير بالطويلة عقب التعرض للصدمات الكهربائية.
  • الإحساس بالرغبة في القيء والغثيان لمدة قصيرة عقب جلسة العلاج.
  • حدوث فقدان الذاكرة بمختلف نوْعيه؛ المؤقت والدائم.
  • حدوث اضطراب بضربات القلب أحيانًا.
  • الزيادة من معدل اضطرابات القلب المتنوعة وخصوصًا لدى فئة الأشخاص التي تعاني من أمراض الشريان التاجي.
  • بعدد من الحالات قد تحدث الوفاة إثر التعرض للصدمات الكهربائية، إلا أن هذا نادر الحدوث.

اقرأ أيضًا: أعراض القلق والاكتئاب الجسدية

حالات مرضية تستفيد تعرضها للعلاج بالصدمات الكهربائية

  • نوبات الاكتئاب التي تتعرض لها عدد من النساء خلال أشهر الحمل، مع رفض تام لأي استجابة دوائية.
  • عند امتناع المريض عن تناول أي أطعمة غذائية.
  • عندما لا تجدي مضادات الاكتئاب نفعًا مع مريض الاكتئاب.
  • عند معاناة الشخص من أي مرض عضوي يعيق استخدامه لأدوية مضادات الاكتئاب.
  • إذا كان الشخص مريض للذهول الجامودي.
  • عند ظهور أي من أعراض وعلامات الذهان على مريض الاكتئاب.
  • علاج مرضى اضطرابات ثنائي القطب.
  • علاج مرضى الهوس.
  • علاج الأفكار الانتحارية الناتجة عن بعض أنواع الاكتئاب الحاد.
  • علاج مرضى الهوس أو الاكتئاب الذهاني.
  • علاج أعراض الفصام الحاد والاكتئاب كَالشيزوفرينيا.

أنواع العلاجات من خلال جلسات الصدمات الكهربائية

وهناك أنواع عديدة من جلسات الصدمات الكهربائية من بينها:

جلسات صدمات كهربائية أحادية الجانب

بهذا النوع من الجلسات العلاجية يقوم الطبيب بتثبيت قطب بحيث يعلو رأس المريض، وقطب آخر ليحد وجه المريض من الجانب الأيمن “منطقة الصدغ”، وفي هذه الأثناء تقوم الموجات الكهربائية بالتأثير على النصف الأيمن من المخ فحسب.

بالكثير من الأحيان يقوم الأطباء باستخدام النصف الأيمن خلال علاج المرضى باستخدام الصدمات الكهربائية، وهذا لكون النصف الأيسر مسؤول بصورةٍ رئيسية عن التحكم في كل من الذاكرة واللغة، مما يحد من معدل إصابة المرضة بمشكلات الذاكرة والإدراك على المدى غير الطويل.

جلسات صدمات كهربائية ثنائية الجانب

توضع الأقطاب بهذه النوعية من الجلسات على كلا جانبي الرأس، وهو ما يقوم بالتأثير بصورةٍ مباشرة على الدماغ كليًا، وبالكثير من الأحيان يقوم الطبيب باستخدام نبضات كهربائية مدتها شديدة القصر فهي لا تتجاوز النصف مللي للثانية الواحدة إذا ما تم مقارنتها بالنبضات الرئيسية، وهذا بهدف التسبب بفقدان ذاكرة للمريض.

آلية استخدام جلسات الصدمات الكهربائية

  • تستغرق مدة الجلسة ما يقدر بـ 30 دقيقة منذ البداية وحتى النهاية.
  • يقوم الطبيب بخقن مريضه بجرعة تخدير من خلال أحد أوردة جسمه، إلى جانب حقنة أخرى مسؤولة عن بسط عضلات المريض، وذلك بهدف تفادي التعرض لأي تشنجات من أي نوع.
  • يقوم الطبيب بتمرير تيار بجهد ما عبر الأقطاب المثبتة على رأس المريض من كلا الجانبين ولمدة 8 ثواني.
  • يتم حدوث النوبة في غضون 90 ثانية، ويتم انتقالها بين جانبي الدماغ حسب طريقة تثبيت الأقطاب.
  • بالكثير من الحالات يتعرض المريض بعدد من التشنجات غي مختلف عضلات جسمه؛ كعضلات الفك على سبيل المثال، وبناءً عليه ولتفادي هذا يقوم الطبيب باستخدام قالب خاص بالعض ليقوم بحماية فك المريض من آلام التشنجات وخطرها.
  • يحتاج المريض 20:40 دقيقة ليكون قد تعافى بصورةٍ كلية.
  • بمعظم الحالات يتطلب المريض عدد 12 جلسة بصورةٍ كلية، على أن توزع الجلسات على عدد 4 أسابيع متواصلة دون فواصل للحصول على الشفاء التام بفضل الله.

وأخيرًا نؤكد أنه تستخدم الصدمات الكهربائية لعلاج المشكلات النفسية المختلفة عند فشل العلاجات الدوائية، ورغم آلام هذه التجربة إلا أنها فعالة، سريعة، ومضمونة.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع اضطراب الشخصية الحدية

وبهذا نكون قد وفرنا لكم تجربتي مع الصدمات الكهربائية وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.