هل كلام النائم صحيح

هل كلام النائم صحيح؟ وما هي أسباب الكلام أثناء النوم؟ ففي حياتنا قد نقابل الكثير من الأشخاص الذين يعانون من مشكلة الكلام أثناء النوم ولا نعرف ما إذا كان ما يرددونه صحيحًا أم أنها تخاريف وهلوسة النوم، ويكون أكثر ما يقلق هؤلاء الأشخاص هو أن يقوموا بإفشاء الأسرار الخاصة بهم أثناء الكلام، فهل من الممكن حدوث ذلك، هذا ما سنتعرف عليه من خلال موقع جربها.

هل كلام النائم صحيح

يعد الكلام أثناء النوم من الحالات التي صنفت علميًا ضمن حالات اضطراب النوم، أي أنه أحد السلوكيات الغير طبيعية على الرغم من معاناة عدد كبير من الأشخاص منها، وقد وجدت الأبحاث والأطباء أن الأكثر تعرضًا لهذه الحالة هم الذكور والأطفال، كما لم يتم اعتبار الكلام أثناء النوم أحد المشكلات الطبية التي تستدعي استشارة الأطباء.

نجد أن البعض من المصابين بحالة التكلم النومي يبدأن في الحديث لبضعة ثوانٍ أثناء نومهم بينما بعض الحالات الأخرى قد تتحدث مرات متكررة وتكون مدة الحديث طويلة، ونجد أن أسلوب وصوت النائم أثناء الحديث يكون مختلفًا كثيرًا الطريقة الطبيعية التي يتحدث بها.

أما بالنسبة لمستمع هذا الحديث فقد يجده في بعض الأحيان عبارة عن هذي أو كلمات وعبارات غير مفهومة، وأحيانًا أخرى يجد أنه يتحدث بطريقة واضحة وربما يكون مضمون حديثه فاضحًا، وهنا يبدأ في طرح سؤال هل كلام النائم صحيح أم أنه مجرد هذي يكون ناتج عن عدم وعيه أثناء النوم.

بالنسبة للنائم فإنه لا يكون على دراية بما ينطق به مهما طال حديثه أو قصر، لذا إن قام أحدهم بسؤاله عما كان يقول أثناء نومه فسيكون متعجبًا من السؤال فهو لا يتذكر حتى أنه تكلم، أما عن إجابة هل كلام النائم صحيح فهناك رأيان الأول وهو بعض الافتراضات التي رأت أن هذا الكلام يكون متركزًا أكثر على الحياة اليومية للنائم.

فمثلًا نجد في بعض الأحيان أن حديثه ينصب على ما مر به خلال نهاره سواءً في العمل أو غيره، أما الرأي الآخر فيرى أن الكلام أثناء النوم لا يكون إلا بعض الحوارات المعقدة أو هذي من العقل الباطن، أو ربما يتحدث النائم بما يراه في منامه أو ما يشغل تفكيره، ولكن في الغالب نجد أن الحديث أثناء النوم لا يكون مفهوم ولا يكون حقيقيًا حتى، وينصح الأطباء بعدم إعارة هذا الحديث أي انتباه فهو بلا معنى.

اقرأ أيضًا: ماذا يطلق على صوت النائم

كيف يتحدث الأشخاص أثناء النوم

بعد التعرف على إجابة سؤال هل كلام النائم صحيح، فقد يتساءل البعض إذًا كيف يتحدث الشخص أثناء نومه؟ وهنا وجدت الدراسات أن الكلام أثناء النوم يتم على مرحلتين، المرحلة الأولى هي المرحلة التي يبدأ فيها تيار من الأفكار بالتدفق وهذه الأفكار لا تكون بسبب أحلام يراها النائم.

أما المرحلة الثانية فهي ما يسمى بمرحلة حركة العين السريعة، وهي المرحلة التي يكون الحديث فيها محفوفًا بالأحلام التي يراها النائم، وخلال هذه المرحلة يكون من السهل إفاقة النائم من حديثه ونومه، أما في المرحلة الأولى فيكون من الصعب فعل ذلك، ولكن في كلا المرحلتين لن يكون النائم على دراية بما يتفوه به ولن يتذكر حديثه هذا في اليوم التالي.

أسباب التحدث أثناء النوم

قد يظن البعض أن الأشخاص الذين يتحدثون أثناء نومهم يفعلون ذلك هبائًا بدون وجود سبب، أو أنه يحدث فقط أثناء رؤية النائم لحلمٍ ما، ولكن في الواقع لم يتأكد العلماء بعد ما إذا كان هناك علاقة تربط بين الأحلام وبين الحديث أثناء النوم، فمن المتوقع أن يتحدث النائم في أي مرحلة خلال نومه، وبالفعل قد يحدث ذلك بشكلٍ تلقائي.

لكن على الجانب الآخر نجد ان الحديث أثناء النوم قد يكون دالًا على وجود مشكلة صحية خطيرة، فيأتي دور التعرف على أسباب الحديث أثناء النوم والتي تتمثل فيما يلي:

1ـ تناول بعض أنواع الأدوية

من أول مسببات تكلم الأشخاص أثناء نومهم هو تناولهم لبعض أنواع الأدوية التي تسبب حدوث ذلك، فقد وجد أن الأدوية القوية التي تساعد على النوم بشكلٍ أفضل أو المسكنات التي تعمل على تقليل الشعور بالألم قد ينتج عنها هذه الحالة، وبمجرد أن يتوقف الشخص عن تناول هذه الأدوية تتوقف هذه العادة وكأنها لم تكن موجودة من الأساس.

2ـ التعرض للضغط النفسي

أكثر ما يسبب حديث الشخص أثناء نومه هو مروره بفترة يتعرض فيها للكثير من الضغط النفسي، حيث يبدأ عقله الباطن في مراكمة شعوره بالضغط خلال يومه ويكون تركيزه منصبًا على وضعه الحالي، وعندما يأتي وقت النوم يكون العقل والجسد مرهقين للغاية مما يجعل الشخص يتحدث أثناء نومه، وقد نجد في هذه الحالة أن حديثه يكون متعلقًا بالأحداث التي مر بها خلال اليوم.

اقرأ أيضًا: هل المرض النفسي يسبب آلام في الجسم

3ـ الإصابة باضطرابات الصحة النفسية

وجدت الدراسات التي أجريت فيما يتعلق بالكلام أثناء النوم وأسبابه أن الأشخاص الذين يعانون من بعض المشكلات أو الاضطرابات النفسية قد يكون أكثر عرضة للكلام أثناء النوم أكثر من غيره، وفي الغالب لا يكون كلامه ذا معنى، وليس الكلام فقط، بل قد يصل الأمر إلى التحرك والسير خلال النوم.

4ـ الإصابة بالحُمى

من المتعارف عليه أنه في حال أصيب الشخص بارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم، يؤدي ذلك إلى رؤية الهلاوس والحديث بالهمهمات الغير مفهومة، وغالبًا ما يحدث ذلك أثناء نومه وليس في وقت استيقاظه.

5ـ التعب الشديد

الأشخاص الذين يتعرضون للتعب الشديد نهارًا سواءً في عملهم أو دراستهم قد يصابون بالهلوسة والحديث بالكلام الغير مفهوم أثناء النوم، وفي هذه الحالة يكون الأمر عرضي، فقد يحدث في يوم واحد ولا يتكرر أو أن يتكرر فقط عندما يكون الشخص مرهقًا، وهذه هي الحالة الأكثر شيوعًا، فعندما ترى الشخص مرهقًا أو خلد إلى النوم بعد وقت طويل كان يقظًا فيه فلا تلقي لحديثه أثناء النوم بالًا.

6ـ شرب الكحوليات وتعاطي المخدرات

تتسبب المشروبات الكحولية والمخدرات في ذهاب العقل، فلا يكون الشخص واعٍ لما يقوله أو ما يفعله حتى، كما أنهم يكونون أكثر عرضة للحديث والفصح عما يدور في أذهانهم أثناء النوم، ولكن وقت النوم لديهم يكون هو الوقت الذي يكونون فيه أكثر إفاقة من غيره، لذا يكون حديثه أثناء النوم هو الأكثر صدقُا ووضوحًا، وفي الكثير من الأحيان قد يقومون بفضح الحقائق والأسرار.

اقرأ أيضًا: علاج ضيق التنفس عند النوم

علاج الحديث أثناء النوم

في حال كان الشخص مصابًا باضطراب الحديث أثناء النوم وكان يبحث عن علاج للتخلص من هذه الحالة، فمع الأسف لم يجد العلم أي علاج محدد لهذه الحالة، كما أنها في الأساس لا تستدعي زيارة الطبيب إلا إذا استمرت لفترات طويلة ومتقاربة أو كانت تحدث بشكلٍ يومي، بل يكون كل ما على المصاب فعله هو متابعة حالته ومعرفة السبب الذي يجعله يتحدث خلال النوم ومحاولة علاجه.

نصائح للتخلص من الكلام أثناء النوم

في النهاية وبعد التعرف على إجابة سؤال هل كلام النائم صحيح يكون من الجدير بالذكر معرفة مجموعة من النصائح التي تعمل كبديل لعلاج الحديث أثناء النوم، وفي حال كانت الحالة بسيطة وعرضية وتابعت هذه النصائح سيكون من السهل التخلص من هذه الحالة، أما إذا لم تزول فسيكون الشخص بحاجة إلى زيارة الطبيب، وهذه النصائح تتمثل فيما يلي:

  • الاسترخاء التام والابتعاد عن أي مصدر مسبب للضغوطات النفسية.
  • التوقف عن التفكير في المشكلات قبل النوم قدر المستطاع.
  • علاج ارتفاع درجة حرارة الجسم في أسرع وقت قبل أن تؤثر على النوم أو تسبب الهلوسة.
  • الابتعاد عن عادة تناول كميات كبيرة ودسمة من الطعام قبل الخلود إلى النوم.
  • الامتناع التام عن تناول المشروبات الكحولية أو النيكوتين بأنواعه.
  • الالتزام بنظام غذائي صحي يساهم في المحافظة على الصحة العامة للجسم.
  • عمل جدول لتنظيم اليوم ويتضمن هذا الجدول بشكلٍ أساسي قدر كافٍ من ساعات النوم لكي يحصل الجسم على الراحة التي يحتاج إليها.
  • تناول الأطعمة المحتوية على نسب كبيرة من الأملاح والعناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن.
  • إمداد الجسم بما يحتاج إليه ليكون مفعم بالطاقة والحيوي.
  • عدم الإفراط في تناول الجرعات من أي دواء، فهذا الأمر يسبب الهلوسة بكل تأكيد وبالأخص أثناء النوم.
  • قراءة التعليمات أو استشارة الطبيب قبل تناول أي نوع من الأدوية الثقيلة أو المسكنات، وفي حال كان الدواء خطرًا يفضل البحث عن بديلٍ له لا يكون ذو أثرٍ سلبي على النوم.
  • ممارسة بعض التمارين التي تساعد على استرخاء الجسم كتمارين اليوجا وغيرها.
  • إخراج الطاقة السلبية قبل النوم عن طريق ممارسة الرياضة أو ممارسة هواية مفضلة.
  • في حال كان الكلام أثناء النوم كثيرًا لدرجة إزعاج شريك الغرفة يفضل النوم في غرفة منفصلة عنه.

هل كلام النائم صحيح هو أول الأسئلة التي تأتي إلى الأذهان بمجرد سماع أحدهم يتحدث أثناء نومه، ولكن في الواقع لا يكون هذا الكلام صحيحًا في الكثير من الأحيان ولا ننصح بأخذه في الاعتبار، كما ننصح بضرورة استشارة الطبيب في حال كان الأمر زائد عن الحد ولا يزول حتى عندما يتم علاج مسببة واتباع النصائح السابقة.

قد يعجبك أيضًا

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.