متى يتعرف الطفل على أمه ويتعلق بها

متى يتعرف الطفل على أمه ويتعلق بها؟ وما هي الطرق التي تزيد تعلقه بها؟ بعد الانتهاء من رحلة الولادة تبدأ الأم بممارسة أمومتها بالفعل، حيث تعيش أجمل اللحظات مع صغيرها بفضل تمييزه لها وأنها الوحيدة التي يحبها ويرغب في التواجد معها، لذا من خلال موقع جربها يمكن التعرف على عدة تفاصيل عن طبيعة تعرف الطفل الرضيع على أمه.

متى يتعرف الطفل على أمه ويتعلق بها

إنّ الطفل بالفعل قد تعرف على أمه وتعلق بها خلال فترة الحمل فتكتمل الأذن في الأسبوع السادس والعشرين أي في الشهر السابع، فمن وقتها ويتمكن الطفل من سماع صوته الأم بكل وضوح بالإضافة إلى تمييزه لها عن باقي الأصوات التي يسمعها.

كما يتمكن من شم رائحة الأم بقوة وبالتالي يتعلق بها في ظرف أيام بعد الولادة لأنه يكون قادر على تذكر رائحتها وصوتها، فقد كان يعرفهم جيدًا وهو في الرحم، ومن خلال نموه وتطور مهاراته يمكنه أن يتواجد مع الأم طوال الوقت تقريبًا فذلك يجعله يخاف من الغرباء ولا يرغب في التواجد معهم فهو لا يسكن ويهدأ إلا عند رؤية وجه أمه.

عند إتمام الطفل عمر ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر كحد أقصى يمكنه التعرف على الأبوين بشكل كامل، لذا يمكن التأكد من أن الطفل الرضيع يتعرف على أمه بعد أسبوع من الولادة كحد أقصى من خلال العوامل الآتية:

1- رائحة الأم

يتمكن الطفل من تمييز رائحة الأم وذلك عن طريق إدراك هذه الرائحة من اليوم الثالث من الولادة، وذلك بفضل الرضاعة الطبيعية التي تساعد في ذلك بشكل كبير فمن خلالها يتمكن الرضيع من التمييز بين رائحة الأم وأي رائحة أخرى، بالإضافة إلى تمييزه رائحة لبن الأم الطبيعي عن رائحة أي لبن آخر.

فتعتمد بعض الأمهات على تهدئة الطفل من خلال وضع قطعة من ملابس الأم إلى جواره، بينما يمكن أن يزيد في البكاء عن وضع بجانبه قطعة ملابس لشخص آخر، فكل ما يميزه هو الأم ولا يشعر بالاطمئنان إلا في وجودها.

اقرأ أيضًا: متى يبدأ الطفل بالانتباه

2- صوت الأم

مازلنا نتعرف إلى إجابة سؤال متى يتعرف الطفل على أمه ويتعلق بها؟ فيتعرف الجنين على صوت الأم ويكون قادر على تمييزه من الشهر السابع في بطن الأم وذلك ما يجعله يعرفه جيدًا فور الولادة، فهو قادر على تمييز صوت قلب الأم ونبرة صوتها ووتيرة ضربات قلبها، وكل ذلك يشعره بالاطمئنان، حيث يضع الأطباء الجنين فور الولادة إلى جانب قلب الأم لكي يتوقف عن البكاء ويشعر بالسكينة.

3- ملامح الوجه

لا يتمكن الجنين من الرؤية جيدًا بعد الولادة مباشرةً لكنه يتمكن من تمييز ملامح الوجوه القريبة منه ولا تكون أبعد من 40 سنتيمتر، ومن خلال تطوره وزيادة نموه في الشهور الأولى تتطور حاسة البصر وتزيد قوة ويتمكن من تمييز الألوان ويكون بالتالي قادر على التعرف عليكِ.

اقرأ أيضًا: متى يعتبر الطفل تأخر في الكلام

4- روابط عاطفية

فيما يتعلق بإجابة سؤال متى يتعرف الطفل على أمه ويتعلق بها؟ نجد أن الطفل يتعلق بأمه من خلال شعور لا يمكن وصفه، لكنه يلخص له كل معاني الاحتواء والحنان والأمان، حيث توجد روابط عاطفية لا يتمكن أحد من التعرف عليها تجعل الطفل يرغب في أمه فقط دونًا عن باقي النساء.

اقرأ أيضًا: السن المناسب لتعليم الطفل الحروف والأرقام

طرق تقرب الأم من طفلها الرضيع

عند الرغبة في التعرف على إجابة سؤال متى يتعرف الطفل على أمه ويتعلق بها؟ يمكن أن تتوجه الأم إلى القيام بعدة طرق تساعد في تقرب طفلها الرضيع منها وهي تتمثل في الآتي:

  • التحدث إليه قبل الولادة: محاولة الأم للتحدث إلى طفلها قبل الولادة من أكثر الأمور التي تعمل على تقوية الروابط بينهما وزيادة تعلق الطفل بأمه، فهو يسمع كل ما يحيط به من شهره السابع لذا يمكنه تمييز صوته أمه والرغبة في التواجد بقربها فور الولادة.
  • البقاء بالقرب منه: التلامس الجسدي من أفضل ما يمكن أن تقوم المرأة به للتقرب من طفلها، حيث يتم السماح بتلامس الأم مع ابنها في الساعات الأولى من الولادة ليزيد الشعور بالدعم والاطمئنان من قبل الجنين الذي لا يعرف في هذه الحياة غيرها.
  • التقليد: يمكن للأم أن تقوم بتقليد صغيرها عن طريق بعض حركات الوجه مثل نفخ الخدود أو إخراج اللسان أو إصدار صوت معين من الفم يتسبب في جذب انتباهه، حيث يبدأ الطفل في عمر أكبر في القيام بمثل هذه الحركات، وذلك من شأنه أن يساعده في تطوير مهاراته البصرية.
  • ملاعبته بلعبة النظرة الخاطفة: من أشهر الألعاب التي تتسبب في زيادة تعلق الطفل بأمه هي أن تقوم بإخفاء وجهها ومحاولة إظهاره قليلًا وإخفاؤه مع إصدار بعض الأصوات، حيث يفضل الطفل هذه الحركة إلى أن يصل إلى عمر كبير.
  • إطعام الطفل بالألعاب: على الأم أن تبدأ في إطعام الطفل باستخدام الأغاني والأصوات المضحكة والحركات التمثيلية في عمر أربعة أشهر حتى يتعلق بها بشكل زائد وتزيد قوة العلاقة بينهما.
  • أن تكون الأم مصدر الأمان: محاولة الأم لمراقبة طفلها بشكل دائم من الأمور الإيجابية التي تشعر الطفل أن أمانه الوحيد في وجود الأم، فهي من تعرف ما يحتاجه وهو لا يتمكن من التعبير، بالإضافة إلى أنها التي تتمكن من تلبية كافة احتياجاته بدون تأخير.
  • لا تترك الطفل يبكي باستمرار: على الأم أن تحاول مراقبة رضيعها بشكل مستمر وإنقاذه إن كان يبكي حتى يشعر بالدفء والحنان لأنه لا يمتلك القدرة الخاصة بالسيطرة على عواطفه فيمكن أن يشعر بالخوف ويحتاج لمعانقتك.
  • اجعليه يحصل على وقت رضاعة مثالي: يعد وقت الرضاعة من أهم الأوقات بالنسبة للرضيع فلا تقومي بتصفح مواقع التواصل الاجتماعي لكن عليكِ أن تنظرين إليه وتحاولين لمسه ولمس أطرافه وتفاصيل وجهه، فانشغالك عليه في ذلك الوقت يشعره بالخوف والتوتر.
  • التواجد جانبه وقت النوم: أفضل ما يمكنك القيام به هو أن تكوني بجانب الرضيع وقت النوم وأن تحتويه وتعانقيه، فذلك يزيد من الشعور بالأمان والتعلق بك، حيث أكدت الدراسات المختلفة أن الأطفال الذين ينامون على صدور الأمهات يتمكنون من الاسترخاء أسرع والتخلص من التوتر.

أساس تطور عقل الطفل هو توطد العلاقة بينه وبين أمه فالطفل يرى بنظرته المحدودة أن الحياة جميلة ما دمت مع أمي، لذا عليكِ بمحاولة التمتع بكل لحظاتك مع الطفل لكي ينضح بطريقة سوية.

 

قد يعجبك أيضًا

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.