أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ

أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ متعددة ويمكن التعرف عليها عقب الذهاب لأحد المحامين المتخصصين في عمل التعاقدات بين الأطراف التي يتم بينهم عملية بيع وشراء تامة لنوع من العقارات أو قطعة من الأرض أي تنتقل فيها الملكية من البائع للمشتري، وهنا يوضح موقع جربها أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ والكثير من تفاصيلها عبر هذه السطور.

أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ

عندما يقوم المحامي بعمل عقد بيع بين طرفين (بائع – مشتري) في أحد العقارات السكنية، يتم في هذه الحالة حصول البائع على مبلغ محدد من المال في مقابل نقل ملكية العقار إلى المشتري وهذا يحدث عبر عملية إجرائية لإثبات صحة التعاقد تسمى دعوى صحة ونفاذ، وللتعرف على أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ نقرأ الفقرات التالية:

1- التصرف في العقار من قبل المشتري الأول

حالة إذا باع المشتري الأول قبل تسجيل العقار لمشتري ثاني لم يسجل وجب على المشتري الأول أن يختصم في دعوى البائع للمباع له (المشتري الثاني) ليطلب الحكم بصحة العقد الصادر منه وإلا كانت دعواه غير مقبولة لدى المحكمة، وهذه الحالة من أكثر أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ.

اقرأ أيضًا: مقدار نفقة الزوجة في القانون المصري

2- حق الورثة في رفع دعوى الصحة والنفاذ

يعد من أهم دواعي رفض دعوى صحة ونفاذ حالة وفاة المشتري يحق لورثته رفع دعوى صحة التعاقد على البائع أو ورثته في حالة وفاته أيضًا، وقد جرى قضاء محكمة النقض المصرية بأنه يصح البيع بالنسبة لمن يقربه من الورثة ولا يصح بالنسبة لمن يطعن منهم فيه من هؤلاء الورثة.

3- حدوث خلل إجرائي

حالة وجود قصور في التسيب وحدوث إخلال بحق الدفاع أو التحقق من وجود مخالفة ثابتة عن طريق الأوراق أو وجود الخطأ في تنفيذ القانون، وهنا لن يكون الحكم الابتدائي المؤيد لدى أسبابه في الحكم ضد المشتري فيه، وهذا يعد من أشهر أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ، لذا تم رفض الدعوى حتى في حالة التقدم بطلب طعن.

4- طلب البطلان من قبل البائع مع ورفض المشتري

إذا كان البيع باطلاً أو قابل للإبطال ورفع البائع دعوى فرعية طالباً إبطاله فإذا حكم القاضي بالبطلان لعدم وجود عقد حقيقي لذا ينبغي أن يكون له وجود فعلي حالة تقديم طلبات من قبل المشتري ويظل معه على المنازعة ولا يقوم بالتخلي عن طلبه المقدم لحين النظر في القضية والحكم فيها، لذا تعد هذه الحالة من أكثر أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ في المحكمة.

5- حالة تأييد الحكم على المشتري

يعد من أهم دوافع رفض دعوى صحة ونفاذ أن يتم رفض دعوى صحة ونفاذ عقد البيع عندما يكون قضاء الحكم على المشتري بتأييد الحكم الصادر ضده، ويكون ذلك برغم أن الطاعنين يكونوا متمسكين بحق الدفاع أمام المحكمة للقيام بالاستئناف لإتمام عملية البيع، ويكون البائع فيها قد قام بفسخ العقد، فيجتمع سببان لرفض الدعوى (الفسخ – الحكم).

6- البيع الصوري في المشاع

في حالة شراء عقار مشاع (غير محدد) في كامل تلك العقار الذي يكون مبين في صحيفة الدعوى المقدمة، ولكن البائع يمتنع عن تقديم المستندات المطلوبة بعد دفع ثمن العقار، وهذه المستندات ضرورية لعمل تحرير للعقد الخاص بالبيع النهائي وعمل نقل الملكية للمشتري من خلالها، لذا تعد هذه الحالة من أهم أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ.

من يحق له رفع الدعوى

بعد التعرف على أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ، نستطيع التحقق من أن المنوط به رفع هذه الدعوى هو المشتري لما يقع عليه من ضرر من قبل مما طلة البائع عن تنفيذ بنود العقد ونقل الملكية وهناك حالة يمكنه رفع الدعوى هو الآخر وتفصيل ذلك في النقاط التالية:

  • يحق للمشتري أن يقوم برفع دعوى صحة ونفاذ لإجبار البائع على تنفيذ نقل الملكية المنصوص عليه بالعقد.
  • يحق للبائع أن يرفع دعوى صحة ونفاذ عندما يكون له مصلحة في رفعها.
  • يحق لورثة المشتري أن يقوموا برفع دعوى الصحة والنفاذ ضد البائع.
  • يحق لورثة المشتري أن يرفعوا دعوى صحة ونفاذ ضد ورثة المشتري حال موته.

شروط الحصول على حكم صحة ونفاذ

بعد شرح أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ نتوجه للتعرف على الشروط التي يجب أن تتوفر في عملية البيع حتى يتم الحصول على حكم بصحة ونفاذ البيع على البائع من قبل المشتري، ومن أهم هذه الشروط ما يتم ذكره خلال النقاط التالية:

1- إمكانية التسجيل الناقل للملكية

تعني هذه الحالة أنه للحصول على حكم صحة ونفاذ للمشتري يجب أن يكون العقار أو قطعة الأرض المباعة ملك للبائع حقيقةً فلا يصح الحكم على عين غير مملوكة، أو حالة توالى البيوع من قبل البائع كأنه يبيع العقار أو قطعة الأرض لأكثر من مشتري فلا يحصل المشتري الأول على الحكم إلا إذا كان منفردًا بحالة الشراء للعين.

2- التسديد الكامل بالمبلغ المدفوع

الأصل في عملية البيع هي تبادل المال في مقابل العقار أو قطعة الأرض المباعة، لذا يشترط للحصول على حكم صحة ونفاذ أن يكون المشتري قد قام بدفع المبلغ كاملًا أو قام بدفع جزء وتم الحكم له بصحة ونفاذ دون النظر لما تبقي لباقي الثمن، لذات يمكن للبائع في حالة عدم السداد التام أن يكون هو الطرف المقيم للدعوى على المشتري.

3- وجوب تسجيل صحيفة الدعوى

من المعروف أن حكم الصحة والنفاذ يحل محل تسجيل العقار أو قطعة الأرض المباعة في الشهر العقاري وما يترتب عليها من حقوق، فالملكية تكون قد انتقلت من البائع للمشتري عقب صدور الحكم.

نظرًا لكون الحصول على الحكم يستغرق وقتًا يمكن للبائع أن يتصرف في العقار أو قطعة الأرض فيها، فإن القانون أنه بمجرد تسجيل الدعوى في المحكمة يشهر صحة التعاقد (حكم شكلي وليس فعل لصيانة حق المشتري) حتى الحصول على الحكم النهائي، لحفظ حقوق المشتري، لذا ينصح بسرعة القيام بعمل هذه الدعوى من قبل المشتري.

اقرأ أيضًا: متى تسقط نفقة الأولاد في القانون السعودي

خطوات رفع دعوى صحة ونفاذ

بعد التعرف على موجبات رفض دعوى صحة ونفاذ، نتوجه للتعرف على خطوات رفع الدعوى من قبل المحامي بمجرد إتمام عملية الشراء لضمان حقه والإسراع بنقل ملكية العقار أو قطعة الأرض المباعة من البائع للمشتري، عبر اتباع العديد من الخطوات المرتبة للحصول على الحكم المطلوب عبر اتباع الخطوات التالية:

1- شهر صحيفة دعوى صحة ونفاذ

يتم خلال هذه الخطوة الإعلان عن وجود دعوى صحة ونفاذ لإعلان البائع بطريقة غير مباشرة بأن المشتري يقوم بالوصول إلى ما يضمن حقه في العقار أو قطعة الأرض التي اشتراها منهن ويتم ذلك عبر اتباع بعض الخطوات التالية:

  • يقوم المحامي بتقديم طلب للشهر العقاري متضمنًا بيانات العقار أو قطعة الأرض المباعة أو موضوع عقد البيع برقم طلب مخصص له.
  • يرسل الطلب بعد تقديم طلب الشهر العقاري إلى هيئة المساحة للبت فيه.
  • بعد القيام بسداد رسم كشف التحديد المساحي، يقوم مهندس من المساحة بمعاينة العقار أو قطعة الأرض موضوع الطلب المقدم من قبل المحامي.
  • يقوم المهندس بعد ذلك بتحرير بيان مساحي للعقار أو القطعة موضوع الطلب قيد البحث.
  • يتم إرسال الطلب بعد تحرير البيان المساحي إلى الشهر العقاري.
  • يتم رفع الدعوى في المحكمة من قبل المحامي.

2- إجراءات رفع الدعوى

بعد أن يتم الحصول على البيان المساحي بعد المعاينة من قبل المتخصصين يقوم المحامي بالبدء في إجراءات رفع الدعوى، فبعد التعرف على أسباب رفض دعوى صحة ونفاذ، نذكر جزء من أجزاء رفع هذه الدعوى عبر النقاط التالية:

  • ضرورة إحضار كشف عوائد للعقار أو قطعة الأرض الموجودة بالدعوة.
  • يتم تنفيذ نص المادة 37 من قانون المرافعات المصري والتي تنص على (يراعى في تقدير قيمة الدعوى التي يرجع في تقدير قيمتها إلى قيمة العقار، يكون تقدير هذه القيمة باعتبار 500 مثل من القيمة الضريبة الأصلية المربوطة) لأهميتها في الدعوى.
  • حالة كون العقار مبنى فإن كان من الأراضي يكون التقدير باعتبار 400 مثل من قيمة الضريبة الأصلية، وحالة كون العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته متضمنة البيان المساحي في نفس العريضة ومتضمنًا به رقم الطلب الخاص في الشهر العقاري الذي تم أخذه مسبقًا.
  • يعقب ذلك تقديم العريضة إلى الشهر العقاري لمراجعتها وتوثيقها منه (ختم اللوتس).
  • يتم تقديم العريضة إلى مصلحة الشهر العقاري الرئيسي لتقدير الأمانة القضائية وهو رسم يفرض على المبلغ المكتوب في عقد البيع المبرم بين الطرفين.
  • يكتب إيصال بالمبلغ المفروض فقط دون دفعه.
  • تؤخذ صحيفة الدعوى وإيصال تقدير الأمانة القضائية وترفع الدعوى في المحكمة المختصة بالطرق المعتادة للقيام بعمل الدعوى من تقييم ورسم وخلافة مزادًا عليها رسم الأمانة القضائية المعروف.
  • يراعى الاحتفاظ بإيصال دفع الأمانة القضائية لضرورة إرفاقه بالمشروع النهائي.
  • عقب إنهاء إجراءات رفع القضية بالطرق المعتادة وإيداعها الجدول بعد تحديد جلسة لنظرها من قبل قاضي المحكمة المختص.
  • يقدم على صورة رسمية من الدعوى قبل الإعلان وتكتب على عقود خاصة بالشهر العقاري (العقد الأخضر المعتمد ويطلب من مقر الشهر العقاري نفسه).
  • تقدم الصورة الرسمية المكتوبة على العقد المخصص لذلك إلى مقر الشهر العقاري الرئيسي (التي قدرت فيه قيمة الأمانة القضائية) مع إيصال دفع الأمانة القضائية نفسه.
  • عقب مرور حوالي 10 أيام يتم استلام العريضة المشهرة وتكون مغلفة لعدم اطلاع أحد عليها من قبل.

اقرأ أيضًا: شروط قبول دعوى صحة ونفاذ

3- طريقة متابعة الدعوى

بعد أن تم التعرف على ضروريات رفض دعوى صحة ونفاذ، نورد أحد أجزاء رفع هذه الدعوى وهو الطريقة التي يقوم بها المحامي لمتابعة سير القضية داخل جلسات المحكمة عبر الطريقة التالية:

  • يقوم القاضي بتحديد جلسة يتم فيها النطق بالحكم.
  • يتم في هذه الجلسة تقديم العريضة المشهرة التي تم أخذها من الشهر العقاري.
  • يوضح بها تحديد العقار أو القطعة المباعة موضوع القضية.

دعوى الصحة والنفاذ طريقة لضمان عدم إخلال البائع بما يخصه في الوفاء بالبيعة مع المشتري، لذا يجب الوفاء عند التعاقد لعدم التعرض لمثل هذه القضايا التي دائمًا ما ترد الحق لأهله من قبل القضاء.