سن المراهقة والتغيرات النفسية للبنات

سن المراهقة والتغيرات النفسية للبنات بينهما علاقة تدفعها للقيام بأمور معينة قد تزعج الآباء، فتجد الفتيات تحب الهوايات وتصبح عاطفية وحساسة.

ذلك ما يوجب على الوالدين التعامل معها بالشكل الصحيح لبناء تواصل جيد بينهم، ويتم ذلك من خلال اتباع بعض النصائح والإرشادات، وسنتعرف على تفاصيل أكثر من خلال موقع جربها.

سن المراهقة والتغيرات النفسية للبنات

المراهقة من الفترات التي ينتقل فيها الشخص من عمر الطفولة إلى مرحلة البلوغ، مما يجعله يتعرض إلى الكثير من التغيرات والتطورات في جميع الجوانب سواء كانت النفسية، الفكرية أو الجسدية.

بالنسبة للفتيات في سن المراهقة فيواجهن مخاطر أكبر من الصبيان، وهذا لأن هناك مناطق معينة بأجسادهم تنمو بشكل جديد، مما يجعلهم في توتر وقلق طوال الوقت.

لذلك يجب على الآباء اكتشاف العلاقة بين سن المراهقة والتغيرات النفسية للبنات للتعامل معها بالشكل الجيد، حيث تتمثل العلاقة في الآتي:

  • تطور نمو الدماغ مع اختلاف التركيب الجيني لجسد الفتاة يجعلها تصطدم مع نفسها، مما يعيق تفكيرها للطريقة المناسبة التي تساعدها في التعامل مع هذه التغيرات، وإن لم تجد فسوف تصبح عنيفة ومتقلبة.
  • وصول الفتاة إلى المرحلة الأولى في سن المراهقة والتي تبدأ من 11 عام، يجعلها تغير من طريقة تعاملها مع الأهل والأصدقاء فهي مشتتة ولا تستطيع التحكم بنفسها.
  • التضاد في مشاعر الفتاة من أكثر التغيرات النفسية التي تدل على إنها وصلت لسن المراهقة.

اقرأ أيضًا: التغيرات النفسية في مرحلة المراهقة

التغيرات النفسية للفتاة بسن الرشد

المراهقة تتكون من ثلاث مراحل وكل منهم تجعل الفتاة تتغير نفسيًا بشكل كبير؛ مما يوجب على الآباء تقديم الدعم والمساعدة لها لتتمكن من تعديل السلوك والتصرفات الخاصة بها، وهذا ما يؤكد أهمية معرفتك للعلاقة بين سن المراهقة والتغيرات النفسية للبنات، والتي تظهر في الآتي:

1- التقلبات المزاجية

يجب أن يدرك الآباء أنك سترى ابنك على غير ما اعتاد عليه في السابق، وهذا لتعرضها إلى الكثير من التقلبات المزاجية التي تظهر في بكائها الشديد بعد أن كانت تمرح وسعيدة، ولا يشترط أن يكون ذلك بسبب واضح، فإن التغيرات الهرمونية تجعل لها عاطفة شديدة.

2- الرغبة في الشعور بالذات

في مرحلة المراهقة تبدأ الفتاة في النظر إلى من أكبرها في العمر، حتى تكون متألقة مثلهم، ويظهر ذلك في رغبتها الشديدة لشراء الملابس، الإكسسوارات وغيرها، وهذا نتيجة رغبتها الزائدة بالشعور بذاتها وأنها من تتحكم في اختياراتها.

تعتبر تلك من أخطر التغيرات النفسية التي تطرأ على الفتاة، وهذا لاستخدام البعض لها بالشكل السلبي فتستغل البنت جسدها وملامحها الجميلة ونعومة صوتها بشكل خاطئ، دون أن تدرك عواقب ذلك.

3- زيادة درجة حساسيتها

البنات بطبيعتها كائنات رقيقة تهتم بالمشاعر وتقوم بإظهارها، ولكن في مرحلة المراهقة تصبح الفتاة أكثر حساسية على عكس باقي الفترات الأخرى.

هذا من خلال تركيزها الشديد بتعبيرات الوجه أو ترجمة لغة الجسد والانزعاج الشديد من الأصوات العالية، والميل إلى الاستماع لنصائح الأشخاص التي تكبرها كثيًرا في العمر.

اقرأ أيضًا: هل مرض ثنائي القطب خطير

أمور تحبها البنت في سن المراهقة

العلاقة بين سن المراهقة والتغيرات النفسية للبنات تدفع الفتاة بشكل كبير للقيام ببعض الأمور، والتي يجب على الوالدين الاطّلاع عليها حتى يتم التعامل مع كل أمر بالشكل الصحيح.

فإن الغريزة هي من تتحكم بالبنت، ولكي تستطيع مساعدة ودعم ابنتك في حياتها عليك أن تضع نفسك مكانها، وتفكر بنفس طريقتها لبناء تواصل جيد، وتتمثل تلك الأمور في الآتي:

1- اكتشاف هوايتها

عند الوصول إلى المرحلة الأولى بسن المراهقة تبدأ البنت في الشعور بأنها انتقلت من عمر الطفلة إلى الأكبر، مما يجعلها تريد اختبار مجال العمل المناسب لها من خلال الهوايات، لذلك ساعدي ابنتك بمنحها دورات تدريبية تخص هوايتها، حتى تقوم ببناء علاقات جديدة وتصبح شخص فعّال في المجتمع.

2- الرغبة في خوض تجارب جديدة

شغف الفتاة في سن المراهقة يجعلها تريد تجربة الكثير من الأشياء، وتعتبر الأصدقاء من الأشخاص التي تنجذب لهم في هذا الأمر، لذلك يجب أن يحرص الآباء على التقرب من أصدقائها وأهلهم وجعلها تخوض تجارب جديدة طالما كانت إيجابية ولن تسبب لها أي مخاطر.

ففي حالة لاحظت أن ابنتك ستخوض تجربة سلبية ستؤدي بها لطريق خاطئ، فيجب أن تفكر في الطريقة الصحيحة التي توضح لها بها المخاطر دون استخدام العنف معها.

3- حب الشعور بالاستقلالية

يظهر ذلك في رغبتها باتخاذ قراراتها الشخصية بنفسها وإظهار ما يمكن لها أن تفعله للمجتمع، لهذا يفضل عند توجيه أوامر لابنتك أن تسردها بطريقة تجعلها تقوم بما تريد عن اقتناع دون أن تجبرها على شيء.

4- استكشاف إمكانياتها الجسدية

هذا الأمر تقوم الفتاة بتنفيذه بالشكل التلقائي وللأسف تتعامل معه بعض الآباء بالشكل السلبي، فإن تغيّر الهرمونات التي يحدث في جسدها لتكوّن أعضائها التناسلية يجعلها غير متزنة، ويجعل هناك من الشباب من يريد الحديث معها لجمالها.

بالطبع تعامل الآباء السلبي مع ذلك الأمر يسبب الكثير من المخاطر التي تقطع حبل التواصل بين الطرفين، فلا مانع من التقرب لابنتك وإرشادها للطريق الصحيح حتى تتفادى المخاطر الكبرى.

5- التفكير الزائد في الخطأ والصواب

يحدث هذا بشكل كبير للفتيات التي لديها قيّم وأخلاق عالية من الطفولة، فإن وصولها لسن المراهقة والتغيرات النفسية يجعلها تفكر بشكل زائد في كل أمر تفعله.

ما إذا كان صحيح أو خاطئ وما هي عواقبه؛ مما يؤثر في قراراتها وأفعالها بالشكل الإيجابي تحديدًا إن حرص الآباء على دعمها دون استخدام العنف معها.

اقرأ أيضًا: أسباب الحالة النفسية عند البنات

نصائح لدعم البنات في سن المراهقة

للآباء دور كبير في دعم بناتهنّ في سن المراهقة حتى لا تعاني من تغيرات نفسية شديدة تهدم حياتها بالكامل، فلا مانع من أن تبذل مجهود حتى تستطيع فهم ابنتك بالشكل الصحيح لكي تعيشون حياة أفضل، وتتمثل تلك النصائح والإرشادات في الآتي:

  • قم بإعطاء ابنتك الاهتمام الكامل عندما تطلب منك التحدث في أمر يخصها.
  • من النصائح الهامة التي يجب أن يأخذها الآباء في الاعتبار هو إعطاء البنت نبذة عن الدورة الشهرية وما يحدث في جسدها، فلا يجوز أن تكتشف الفتاة ظهور دم منها بشكل مفاجئ يصيبها بالفزع.
  • اهتم بسماع المشكلات التي تواجه ابنتك مهما كانت صغيرة في وجهة نظرك، فإنها حساسة وعاطفية بشكل كبير.
  • ركز بشكل أكبر لفهم وجهة نظر ابنتك في مختلف الأمور.
  • تعامل مع الأفكار السلبية بالشكل الصحيح دون عنف أو ترهيب.
  • اجعل ابنتك تطمئن أثناء التحدث معك من خلال النبرة التي بها تودد وحب.
  • امتنع عن إصدار أحكام سريعة في الأمور التي تخص ابنتك.
  • في حالة كان لديك اعتراض على أمور أو سلوك معين للابنة، فاختر طريقة التحدث المناسبة لفهم وجهة نظرها.
  • استخدام أسلوب المجال المفتوح أثناء التحدث يجدي نتائج إيجابية بالشكل الكبير، وهذا لأن الفتاة تظل تفكر في الأمر وتشعر إنها هي من تملك قرار نفسها.
  • اعمل على بناء ثقة ابنتك وهذا من خلال تقديم الأفكار والآراء المناسبة لأمر معين، دون أن تشاركها أو تذهب معها أثناء تنفيذه.
  • شارك ابنتك في القرارات الأسرية حتى لا تحمل جزء المسؤولية، ولا تكون سبب في زيادة المشاكل والضغط العائلي.
  • ساعدها في زيادة شعورها بأنها فرد أساسي في الأسرة والمجتمع، حتى يكون لها شأن عظيم في المستقبل وتضع لنفسها هدف تبدأ بالعمل عليه منذ تلك اللحظة.

هناك علاقة قوية بين سن المراهقة والتغيرات النفسية للبنات، وهي ما تدفعهم للقيام ببعض الأمور التي تكون خاطئة في نظر الآباء بشكل تلقائي، لهذا يجب التعامل بالشكل الصحيح معهنّ لبناء ثقة وتواصل جيد.

قد يعجبك أيضًا

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.