أهمية دور الأسرة في المجتمع ودورها في بناء القيم والسلوك

دور الأسرة في المجتمع من أهم الأدوار لأنها المسؤول الأول لإخراج الجيل النافع الذي سوف يكون مسؤول عن بناء هذا المجتمع، ولذلك فالأسرة مسؤولة بشكل كامل عن كل ما يحدث في المجمع سواء كان سلبي أو إيجابي، وللتعرف على أهمية دور الأسرة في المجتمع يمكنكم متابعة مقالنا عبر موقع جربها.

دور الأسرة في المجتمع

دور الأسرة في المجتمع

 

1- وظيفة بيولوجية

  • يقصد بهذه الوظيفة الإنجاب وتحديد وتنظيم النسل، فيجب على الأسرة الانفراد بشريعة العلاقة الجنسية ديناً وقانوناً، وتعمل هذه الوظيفة على توفير احتياجات الزوجين البيولوجية.
  • وتعتبر هذه الوظيفة رئيسية ومهمة لدى الزوجين كي تضمن إنتاج جيل يتحقق فيه الأمن الأسري والرعاية الصحية والجسدية.

2- الانتماء والحب

  • الأسرة هي العامل الرئيسي في غرس القيم ومفاهيم الولاء والانتماء لأفرادها.
  • ويتم تحقيق هذه الوظيفة من خلال التعاون الذي يولد الشعور بالمسؤولية والالتزام، بالإضافة إلى الالتزام بقوانين الأسرة والإحساس بالوفاء والحب.

3- الوظيفة الدينية والأخلاقية

تعبر هذه الوظيفة عن دور الآباء في تعليم أبناءهم التعاليم الدينية والأخلاقية حتى يكون لديهم فهم سليم والدعوة بالأخلاق والصلاح واحترام التقاليد والأعراف الدينية.

4- الوظيفة الاجتماعية

  • تعتبر هذه الوظيفة عن دور الأسرة في تعليم أبنائهم المبادئ والسلوك بالإضافة إلى تعليمهم ثقافة التعامل مع الأشخاص الغريبين، وكيفية التكيف مع المجتمع والتعامل فيه.
  • ولا ننسى أيضاً الاستمرار في المشاركة في الجمعيات الخيرية والأنشطة الاجتماعية، وتعليمهم أيضاً مساعدة أسر الفقراء والمحتاجين، وتقاليد وعقائد المجتمع وأسس سلوكه الذين يعيشون فيه حتى يكونوا أسرة مستقرة.
  • ويجب على الآباء الحرص على تعليم أبنائهم طريقة التعامل مع المشاكل التي تواجههم وطريقة إدارة أمور الحياة وكيفية تحمل مصاعبها وتحمل المسؤولية الاجتماعية أيضاً.

ومن هنا يمكنكم التعرف على: دور المدرسة في التنشئة الاجتماعية والمؤسسات الأخرى التي تؤثر فيها

5- الوظيفة التربوية

  • وبما أن الأسرة تعتبر هي مدرسة الأبناء فيجب عليهم أن يقومون بكامل التعليمات تجاه أولادهم لتربيتهم.
  • بحيث انهم يجب عليهم أن يكسبوا أبنائهم القيم الحسنة وتعليمهم العادات والتقاليد الناظمة للسلوك المجتمع الأوسع، ويجب عليهم أيضاً أن يعلموهم أساليب التفاعل مع المحيط الخاص بهم.
  • وعلى الأسرة أن تقوم بتنشئة الأبناء على القيم الصحيحة بالإضافة إلى المبادئ والأخلاق السامية، ويجب عليهم أن يقوموا بغرس حب الوطن بداخلهم والمعاني الوطنية أيضاً.
  • يجب على الأسرة ألا تنسى أن تقوم بتحذير أبنائها تجاه المخاطر التي قد تحيط بهم، على سبيل المثال المخدرات والانحراف الفكري وخصوصاً تجنب صحبة السوء التي قد تحيط بهم.
  • ويجب عليهم تجاه أبناءهم غرس قيمة المحافظة على الوقت واستخدامه فيما يعود عليهم بالفائدة والنفع، وقضاءه في الأشياء المفيدة كمشاركتهم في بعض الدورات التدريبية الهادفة.
  • ويمكن أيضاً استغلال الوقت في التسجيل لهم في مؤسسات تنشيطية، بجانب ممارسة الرياضة أيضاً فممارسة الرياضة تساعدهم جداً على تجنب هذه المخاطر.
  • ويجب على الآباء توطيد علاقاتهم مع أبنائهم حتى يتجنبوا لجوء الأبناء إلى غيرهم عند الحاجة، ويجب عليهم أيضاً بجانب المناهج الدراسة تعليمهم كيفية تنمية مهاراتهم ولا تقتصر على المناهج الدراسية فقط.
  • من الضروري على الآباء أن يقوموا بتعليم أبناءهم مهارات أخرى أو يقومون بالتسجيل لهم في دورات تدريبية لبناء مستقبلهم العلمي والشخصي.
  • وعلى سبيل المثال تعليمهم البرمجة والحاسب الآلي، لكي يكون الأبناء في المستقبل مؤهلين بالقدر الذي يمكنهم من حفظ شخصيتهم وضبط سلوكياتهم وتصرفاتهم، دون التأثر بالبيئة المحيطة بهم.

6- الوظيفة الاقتصادية

  • تعبر هذه الوظيفة عن ضرورة توفير الاحتياجات المادية لدى أفراد الأسرة جميعهم وتسديد المصاريف التي يقومون باستهلاكها.
  • بحيث تقوم الأسرة باستهلاك ما كانت تقوم بإنتاجه، وهذا كي يضمنوا لهم مستقبل مشرق وحياة مستقرة وكريمة.

7- الوظيفة العقلية

  • تعتمد هذه الوظيفة على أن يقوم كل فرد في الأسرة بتعلم الطريقة التي تساعدهم في التفكير في اتخاذ القرارات الصحيحة، وتعلم العديد من اللغات الجديدة، وطريقة التعامل مع المشاكل التي تواجههم.
  • وطريقة حل هذه المشاكل بالطريقة الصحيحة، وبجانب ذلك وضع عدة معايير ومبادئ والتي تساعد على تعزيز الثقة فيما بينهم.

8- الوظيفة النفسية

  • تعبر هذه الوظيفة عن ضرورة دور الأسرة في المجتمع في توفير الشعور بالراحة النفسية بجانب الإحساس بالأمان والاستقرار الاجتماعي.
  • فلهذا السبب يجب على الأسرة تعزيز الثقة بأنفس أبنائهم داخل الأسرة، ومنحهم كل الاحترام والتقدير بجانب الشعور بالحب والحنان.
  • وذلك حتى يصبحوا في المستقبل أشخاص ناجحين وناضجين عاطفياً حتى لا تؤثر عليهم أي تيارات عاطفية تفسد حياتهم.

وندعوكم أيضا من هنا لقراءة موضوع: حوار بين شخصين عن الدراسة وأهميته للفرد والمجتمع

أهمية الأسرة في المجتمع

  • وبعد التعرف على دور الأسرة في المجتمع نتعرف على أهميتها، حيث تقوم الأسرة بتنفيذ الاحتياجات الفطرية، والتي تتمثل في إشباع الرغبات الفطرية لدى بعضهم الآخر.
  • وتتمثل أيضاً في إشباع الحاجات الجسمية والنفسية والعاطفية والروحية، فيترتب على ذلك تشكيل مجتمع سليم ومتكامل.
  • تقوم الأسرة بتحقيق معاني التكافل الاجتماعي، بالإضافة إلى المحافظة على الأنساب وعلى المجتمع من المشاكل النفسية والجسدية التي تحدث.
  • تقوم الأسرة أيضاً بغرس أهم القيم الحميدة، والفضائل الخُلُقية داخل الفرد والمجتمع.
  • الأسرة هي لبنة المجتمع، حيث أنه يقاس ضعف أو قوة المجتمع حسب قوة وتماسك الأسرة، حيث أن صلاح أو فساد المجتمع متعلق بالأسرة نفسها.

أهمية الأسرة في الإسلام

  • الأسرة لها أهمية كبيرة في الإسلام حيث أنها مسؤولة عن إنشاء الأجيال وتربيتهم، وتكوين أسر المجتمع المسلم.
  • تقوم الأسرة على تربية أبنائهم، ومنحهم العديد من مسؤوليات المجتمع، التأثير والتأثر بالتربية الأسرية، وهذا ينعكس على واجبات ومسؤوليات الأبناء التي يقومون بها.
  • تقوم الأسرة بتأدية وظيفتها التربوية، مثل صلاح الزوج والزوجة، اعتماد الأسرة على الانطلاق من العقيدة والانتهاء بالإعداد إلى الحياة، واعتماد المجتمع للإسلام على أنه منهج حياة وعقيدة.

ونرشح لكم من هنا التعرف على: حوار بين شخصين عن الأخلاق الحميدة والاحترام

دور الأسرة في بناء القيم والسلوك لدى الأبناء

تعرف أهمية الأسرة من إطار الأساليب التي يقومون باستخدامها في بناء قيم وسلوكيات أبنائهم، ويبدأ التوجيه والإرشاد القيمي من الأسرة، ثم من المسجد، فالمدرسة، فالمجتمع، وفيما يلي بعضاً من التوجيهات التربوية الواجب الالتزام بها:

  • يجب على الآباء أن يقوموا بتحديد وقت كافي حتى يقومون بالجلوس مع أبنائهم ويتبادلون الحوار والحديث مع بعضهم الآخر.
  • يجب على الآباء أن يركزوا وبشدة على تربية أبنائهم تربية صالحة، وأن يقومون بغرس القيم والسلوك الحسنة، ومن الضروري أن يكون الآباء هم القدوة لهم في ذلك.
  • يجب أن يكون هناك احترام متبادل بين جميع أفراد الأسرة.
  • من الإلزامي على الآباء أن يقوموا بمنح أبناءهم الثقة بالنفس، لكي يكونوا قادرين على الاعتماد على أنفسهم في العديد من الأمور التي تخص حياتهم.
  • يجب على كل فرد في الأسرة أن يتقبل الاختلافات بين بعضهم، على سبيل المثال أن يتقبلوا الاختلاف في اختيار الملابس والتنوع في الهوايات المفضلة، وغير مثل هذه الأمور والتي لا تتعارض مع الشرع.
  • يجب على الآباء أن يقوموا دائماً بمدح وشكر أبناءهم بشكل مستمر ومتكرر، وأيضا يجب عليهم التروي والصبر في تربية أولادهم.
  • يجب عليهم أن يبعدوا تماماً عن استخدام العقاب بحق أولادهم مهما حدث من المشاكل، فالأفضل أن يقوموا بنصحهم لا بمعاقبتهم.
  • يجب على الآباء أن يقوموا بتوفير مساحة من التعبير عن الرأي والحرية لدى الأولاد في نطاق معايير معينة ومحدودة داخل الأسرة.

ولا يفوتكم قراءة موضوع: التخلص من الأفكار السلبية في العقل الباطن وتعريفها وأسبابها

خلاصة الموضوع في 7 نقاط

  1. دور الأسرة في المجتمع يتعلق بتربية أبناءهم تربية صالحة لأن الأسرة هي النواة الأولى لبناء المجتمع والبشرية عموما.
  2. في حالة كانت تربية الأسرة أطفالها تربية صالحة، سيبقى العالم صالحاً خالياً من المفاسد والمظالم.
  3. يجب على الأسرة تمديد أبناءها بالمشاعر الإيجابية وشعورهم بالحب والحنان تجاههم وعدم الاعتراض على أمرهم.
  4. إرشاد الأبناء إلى ما يعود عليهم بالفائدة، ونهيهم عن الأعمال السيئة وعدم مخالطة البيئة المحيطة بهم، وتعليمهم الفعل الصائب من الفعل الغير مرغوب فيه.
  5. تسجيل الأبناء للمشاركة في برامج تعليمية ودورات تربوية تعود عليهم بالنفع، والمشاركة لهم في كورس تنمية بشرية يجعلهم واثقون في أنفسهم ومساعدتهم في تخطي الصعوبات.
  6. مساعدة الأبناء في مشاكلهم واتخاذهم كأصدقاء لكم حتى يخبركم بما يمرون به من مشاكل دون اللجوء إلى أصدقاءهم أو إلى شخص غريب عموماً.
  •  يجب على الأسرة أيضاً أن يعلموا أبناءهم كيف يتعاملون معهم، بحيث يقوم الأبناء باحترامهم والإنصات لهم دائما، فهذا عنصر أساسي كي يتقبلوا منكم النصيحة دائماً حتى في المستقبل عندما ينضجون.

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.