هل يغفر الله لممارس العادة

هل يغفر الله لممارس العادة؟ وما الحكم في العادة السرية من الأساس؟ تعرف العادة بأنها من الأفعال السيئة التي يقوم بها الشباب من أجل الحصول على المتعة المؤقتة، ولكن الله تعالى حرمها لأن تلك المتعة تكون خارج إطار الزواج، انطلاقًا من ذلك نعرض لكم من خلال موقع جربها إجابة سؤال هل يغفر الله لممارس العادة؟

هل يغفر الله لممارس العادة؟

تعد مشكلة العادة السرية إحدى أكثر المشاكل التي تواجه الشباب في يومنا هذا، وذلك على الرغم من كونهم لا يرونها مشكلة في حد ذاتها، ولكن في حقيقة الأمر ما يجهله من يمارسونها هو مدى ضررها على المدى البعيد، وذلك الضرر عادةً ما يكون على كافة النواحي، فهي مخربة لمن يمارسها داخليًا وخارجيًا، وحتى على مستوى علاقته مع الله تعالى.

من هنا يظهر السؤال هل يغفر الله لممارس العادة؟ أما إذا كان هذا أول ما يشغل بالك فنعم، يغفر الله تعالى ذنب ممارس العادة السرية، لأن باب التوبة إلى الله مفتوح في أي وقت وفي أي مكان.

أظهر الله تعالى لعبادة مدى كونه غفور رحيم ماحي للذنوب، ويظهر هذا في آيات القرآن الحكيم وبعض الأحاديث النبوية، والتي نعرضها في النقاط التالية:

  • قول الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [سورة الزمر: الآية 53].
  • قول النبي –صلى الله عليه وسلم-:” التَّائبُ من الذَّنبِ كمَنْ لا ذَنبِ له” رواه أبو سعد بن أبي فضالة الأنصاري.

اقرأ أيضًا: هل يعاقبنا الله بعد التوبة

تحريم العادة السرية

بعد أن تعرفنا إلى إجابة سؤال هل يغفر الله لممارس العادة، دعونا نوضح لكم سبب تحريم العادة السرية، حيث إن ذلك ما قد يثير فضول الشباب في ذلك السن، ممن يدعون أن في فعلها حفظ لهم من الوقوع في إثم الزنا.

يأتي سبب تحريم العادة السرية في نقطتين في غاية الأهمية، وهم ما سنوضحهم فيما يلي:

  • تعد العادة السرية من الأفعال المؤذية للأعضاء التناسلية لمن يمارسها، فهي في حقيقة الأمر وإن لم يظهر ذلك في حينها فأنه وعلى المدى البعيد سيلاحظ الشاب أو الفتاة تأثر بالغ الضرر في شكل الأعضاء التناسلية ومدى قدرتها على العمل بكفائتها كما خلقها الله.

مما يؤثر بالسلب في حال ما تزوج الشاب أو الفتاة على الطرف الآخر، وذلك لما سيلاقيه الطرف الآخر من إجحاف في حقوقه، فعلى الرغم من كون العلاقة الحميمة هي المتعة الحقيقية المحللة بين الأزواج إلأ أن من اعتاد على العادة السرية فلن يجد لها بديل ممتع آخر للأسف.

  • أما عن ثاني أسباب التحريم تكمن في كون للوصول إلى المتعة المؤقتة التي يسعى إليها من يقوم بها سيضطر الشاب أو الفتاة إلى اللجوء إلى التخيلات المحرمة أو الوسائل الخارجية كالأفلام المحرمة المنشورة على الأنترنت بكثرة في تلك الأيام.

كما يظهر سبب تحريمها في القرآن الكريم من خلال قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) [سورة المؤمنون الآية 5 إلى 7].
بالرغم من كون العادة السرية محرمة بكافة أشكالها إلا أن الله تعالى رؤوف رحيم بعباده، حيث قدم بعض الفقهاء بعض الأدلة الدينية التي تجيز العادة السرية في بعض الحالات، ومنها ما يلي:

  • الرغبة في الابتعاد عن ذنب كبيرة كالزنا، فيلجأ الشاب أو الفتاة بتفريغ طاقتهم من خلالها تجنبًا للوقوع بها.
  • مرض الإنسان واضطراره إلى فعل ذلك بناءً على استشارة الطبيب.

التوبة من العادة السرية

في إطار معرفة إجابة سؤال هل يغفر الله لممارس العادة، نعرض كيفية التوبة عن فعل ذلك بغير الدعاء إلى الله تعالى، وذلك في النقاط التالية:

  • الصيام لأن من خلاله يقوم الفرد بإغلاق باب الشيطان على نفسه، ويستعين المرء بالاحتساب والصبر.
  • عدم النظر إلى المحرمات.
  • اشغال الوقت من خلال القيام بأي شيء بسيط لكي يلهيك عن القيام بالعادة السرية.
  • تجنب مسببات الإثارة، وعدم التفكير في أي شيء يثير شهوتك، مثل الأغاني والمناظر العارية، والأفلام الخادشة للحياء.
  • الزواج في حالة إمكانية ذلك، ليعف الفرد نفسه ويفعل كل شيء في الحلال، ويظهر ذلك في حديث الرسول –صلى الله عليه وسلم-:” مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فإنَّه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه له وِجَاءٌ” رواه عبد الله بن مسعود.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع سورة التوبة

الصلاة والعادة السرية

في صدد تناول إجابة السؤال هل يغفر الله لممارس العادة، فجدير بالذكر أن العادة السرية وما يصاحبها من خروج للمني فيها نقض للوضوء وإلزام لفاعلها بأن يقوم بالاغتسال من جديد ليصبح طاهرًا مستعدًا للصلاة مرة أخرى.

أضرار العادة السرية

بينما نجيب عن السؤال هل يغفر الله لممارس العادة، نعرض ضررها على المرء في الحياة، وذلك من خلال الفقرات التالية:

1- زيادة فرص الإصابة ببعض الأمراض

يمكن أن يتعرض الفرد بشكل كبير إلى الكثير من الأمراض في حالة ملامسة الأعضاء التناسلية مع أي من المؤثرات الخارجية، لأن الأمراض التي يتم نقلها عبر الاتصال الجنسي قد يحدث انتقالها من خلال السائل المهبلي أو المنوي أو في حالة استخدام أي أدوات ملوثة أو كانت يد الفرد غير نظيفة.

2- التعرض للجروح

بسبب ممارسة العادة السرية قد يصاب الفرد بالكدمات أو الجروح، خاصة في حالة القيام بالعادة السرية بواسطة شيء صلب أو حاد.

3- الأضرار الأخرى

من خلال عرض إجابتنا عن سؤالكم هل يغفر الله لممارس العادة؟ نعرض أضرارها غير التي تم تناولها في الفقرات السابقة، وهي ما يلي:

  • وجود التقرحات على الأعضاء التناسلية.
  • ظهور الوذمة في قضيب الرجل أي تورمه، ويحدث ذلك نتيجة زيادة السوائل في أنسجة القضيب، ولا يختفي ذلك الورم خلال يوم أو اثنين.
  • قلة الإحساس في الأعضاء التناسلية، لأنها تعرف بالنهايات العصبية التي تكون شديدة الحساسية، لذلك فإن الإكثار من العادة السرية سوف يقلل من تلك الحساسية، وبالتالي عدم المتعة في الزواج.
  • في بعض الأحيان قد تؤثر العادة السرية على كمية الحيوانات المنوية التي توجد عند الرجال، وبالتالي وجود ضعف في الجهاز التناسلي عند الرجال، كما قد تؤثر العادة السرية على رحم الأنثى والعمل على إضعافه، وبالتالي التقليل من فرص إتمام الحمل، ولكن تلك الحالات نادرة الحدوث لا يمكن تعميمها.
  • قلة الرغبة الجنسية بعد الزواج؛ لأن القائم بالعادة يكون قد تعود على الوصول إلى النشوة بشكل معين، ولا يستريح إلا به بعد الزواج، ومن ذلك تقل لذة النشوة بين الأزواج.
  • بروز أوردة القضيب بشكل واضح.
  • احتمالية الإصابة بسرطان البروستاتا لدى الرجال.

أسباب اللجوء للعادة السرية

من خلال التعرف إلى هل يغفر الله لممارس العادة، نذهب إلى أسباب القيام بها من قبل الشباب، ونعرض ذلك في النقاط التالية:

  • الضغط النفسي القوي الذي يتعرض له المرء.
  • محاول إشباع الرغبات الجنسية.
  • الخلل في العلاقة الزوجية.
  • الاستمرار في رؤية الأفلام الإباحية.
  • التخفيف من التوتر الجنسي Sexual Tension)).
  • رغبة الفرد في استكشاف جسده وما يحدث به.
  • إطلاق الحرية للخيالات الجنسية.
  • تقوم النساء بممارستها من أجل التخفيف من ألم الدورة الشهرية.
  • الحاجة الجنسية بعد الطلاق أو سفر أحد الزوجين.

اقرأ أيضًا: أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة

نتيجة العادة السرية على حياة المرء

إن للعادة السرية ضرر كبير على حياة الفرد لأنها من الإدمان، بسبب سيطرتها على عقل الفرد، وبالتالي تقل القدرة على التركيز أثناء القيام بالأعمال أو الأنشطة اليومية أو أثناء العلاقات الاجتماعية.

تساهم العادة السرية في شعور الفرد بالحزن والضيق بشكل دائم في حالة أن تصبح العادة إدمانًا يقوم الفرد بإجبار نفسه عليها، كما يتصل الإدمان على العادة السرية باضطراب الوسواس القهري، لأن العادة تحتاج إلى القيام بها لأكثر من مرة، وفي الكثير من الأحيان تفشل محاولات التقليل منها أو التوقف عنها.

في حالة فشل محاولات التوقف، قد ينتج عن ذلك زيادة الرغبة في القيام بها بشكل مستمر ومتكرر، وفي حالة التوقف قد يشعر الفرد بالعجز، وبالتالي يلجأ الفرد في نهاية الأمر إلى الحصول على استشارة الطبيب من أجل السيطرة على تلك الحالة.
إن العادة السرية من الأمور التي تم تحريمها للذكور والإناث للكثير من الأسباب، ولكن يقبل الله التوبة من القيام بها، ويمكن اتباع طريق الابتعاد عنها بالبعد عن مسببات الإثارة، ولا يمكن الابتعاد عن تلك المسببات إلا بالعزيمة القوية.