من هم أولو العزم من الرسل

من هم أولو العزم من الرسل؟ وكم عددهم؟ أرسل الله عز وجل إلى بني أدم عدد كبير جدًا من الرسل، فكلما طاغ الفساد أرسل الله نبي ليدعو البشر إلى عبادة الله الواحد الأحد، حتى آخر المرسلين – محمد صلى الله عليه وسلم، لكن يوجد بعض من هؤلاء الرسل أطلق الله عليهم مصطلح أولو العزم.

لكن من هم أولو العزم من الرسل هذا ما سوف نعرفه من خلال موقع جربها.

من هم أولو العزم من الرسل؟

أولو العزم من الأنبياء هم الذين تميزوا بالتجلد، فما وهنوا ولا استكانوا عن دعوة الناس لعبادة الله – جل جلاله- وبذلك فإن الله عظمهم وجعل مكانتهم أعلى من مكانة باقي الرسل، حيث قال الله- تعالى – ﴿ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾سورة البقرة (253)

الأفضل بين أولو العزم هم نبينا محمد خاتم الأنبياء – عليه أفضل الصلاة والسلام -وكليم الله موسى- عليه السلام- وأبا الأنبياء إبراهيم – عليه السلام- ونبي الله الصبور نوح – عليه السلام- ونبي الله عيسى- عليه السلام- وفيما يلي سوف نتحدث عن كلًا منهما على حدة، كالاتي:

 1- سيدنا إبراهيم

لكي نجيب على سؤال من هم أولو العزم من الرسل؟ بالتأكيد لن نغفل عن التحدث عن نبينا إبراهيم، سيدنا إبراهيم هو خليل الله، وهو أقرب الأنبياء في الشبه إلى نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم- حيث قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (أمَّا إبْراهِيمُ فانْظُرُوا إلى صاحِبِكُمْ) الراوي: عبد الله بن عباس | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 166 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح] | التخريج: أخرجه البخاري (5913)

كان نبي الله إبراهيم – عليه السلام- شديد الصبر، وأصبح عدو لأقرب الناس إليه وهو ولده الذي كان يصنع التماثيل التي يعبدها الناس، كما أن نبي الله إبراهيم كان لا يؤمن بتلك التماثيل حتى قبل أن ينزل عليه جبريل بالوحي، فقد كان لا يرى أنها تفيد البشر.

كيف يكون الإله القادر على صنع أي شيء وخالق للبشر من صُنع الإنسان، كل هذا كان يدور في عقل نبينا إبراهيم، وظل يفكر ويتأمل حتى قرر أن القمر هو الإله، ولكن كيف للإله أن يختفي في النهار، وبعدها قرر أن الشمس هي الإله ولكن كيف يختفي الإله في الليل، وبذلك دعا سيدنا إبراهيم – عليه السلام- ربه ليهديه إليه، وهنا قد نزل الوحي عليه.

ظل نبينا إبراهيم يدعو قومه إلى عبادة الله – عز وجل- ولكنهم كانوا يلحقون به الأذى ويعذبونه فتسيل دمائه على وجهه، فيزيل الدماء ويدعو لقومه بأن يرحمهم الله ويغفر لهم، فما هذا الصبر؟ ما هذا الصبر على أذية من حوله له فقط من أجل إيصال رسالة الله.

لقد قام نبي الله إبراهيم ببناء البيت الحرام، وهو من قام بتغطية الكعبة في مكة وكان أول مكان بيت لعبادة الله حيث قال الله تعالى (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (27) سورة البقرة، كما قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (ألَا وإنَّ أَوَّلَ الخَلَائِقِ يُكْسَى، يَومَ القِيَامَةِ إبْرَاهِيمُ عليه السَّلَام)

الراوي: عبد الله بن عباس | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 2860 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح] | التخريج: أخرجه البخاري (4740)، ومسلم (2860) واللفظ له

سيدنا إبراهيم- عليه السلام- أنفصل عن والده وعن أهله ووقف أمام رغبتهم وتحدى كرههم له وتحمل الأذية منهم فقط من أجل الله – سبحانه وتعالى- ولذلك عوضه الله بولدين من الأنبياء وكانوا من خير الأنبياء حيث قال الله ـ تعالى ـ ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [العنكبوت: 27]

إن الله- عز وجل- غني عن العالمين، قوي، وإذا أراد شيء فقط يقول له كن فيكون كما يشاء، وقادر وعظيم، ومع ذلك فقد جعل الله- عز وجل- نبينا إبراهيم محبب له، حيث قال الله تعالى {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} النساء: 125

كما أمر الله – عز وجل – أهل الكتاب وكل البشر بأن يأخذوا نفس مسلك نبينا إبراهيم لأنه كان على الطريق الصواب، حيث قال الله ـ تعالى ـ (وإذ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ﴿١٢٤﴾ ﴾    [البقرة   آية:١٢٤] ، وقال ـ تعالى ـ “رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ” سورة البقرة الآية 30

اقرأ أيضًا: كم عدد الأنبياء والرسل عامة الذين ذكروا بالقران والذين لم يذكروا؟ وما أسمائهم؟

2– نبي الله عيسى عليه السلام

الآن نوضح بشكل تفصيلي أكثر إجابة سؤال من هم أولو العزم من الرُسل؟ سوف نتحدث عن ثاني رسول من أولو الرسل وهو نبي الله عيسى، لقد ولد نبي الله عيسى بدون أب حيث أراد الله أن يخلقه فقال كن فيكون.

حيث اصطفى الله السيدة مريم ليضعها في مكانة عالية بين النساء أجمعين، كما أن الله جعل المعجزة في ولادة السيدة مريم لنبي الله عيسى، إن نبي الله عيسى – عليه السلام- جاء بمعجزات عديدة ومبهرة حتى يؤمن بني إسرائيل.

فقد كان يصنع من الطين شكل الطير وينفخ فيه فيصبح طيرًا حقيقيًا، كما أنه كان يقول للناس ما يخبئون في بيوتهم وما يأكلون حتى تكون هذه آية لهم، ولكن الكثير من أشرك برغم من ذلك عدا الحواريون حيث قال الله- تعالى -(إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ) سورة المائدة (110)

3- نبي الله نوح عليه السلام

دعونا نجيب أكثر عن سؤال من هم أولو العزم من الرسل؟ بالحديث عن أكثر الأنبياء تعبًا في الدنيا من أجل نصرة دين الله، نبي الله نوح هو النبي الثاني من الأنبياء الذين أرسلهم الله، وكان الأشد صبرًا حيث ظل يدعو الناس لمدة تسعمئة عام وخمسون عامًا.

ما أمن به إلا القليل كما كان بعض أولاده من الكافرين بالله حيث قال الله- تعالى- {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ * فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ} [العنكبوت 14-15]

وكلما كان يدعوهم إلى الإيمان بالله كانوا يضعوا يديهم على أذانهم حتى لا يسمعوا وكانوا يفروا من نبي الله نوح – عليه السلام-  حيث قال الله ـ تعالى ـ {قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا (7)} [نوح]

4- نبي الله موسى عليه السلام

في ضوء الإجابة عن سؤال من هم أولو العزم من الرسل؟ يجب التحدث عن نبي الله موسى – عليه السلام – لقد ولد نبي الله موسى في مصر، في عهد فرعون حيث كان يقتل كل ولد يولد بسبب اعتقاده أن أحدهم سوف يكبر ويأخذ منه عزه وماله وسلطته على قومه.

فقتل جميع الأطفال الرضع عدا نبي الله موسى بإرادة من الله – عز وجل – بل تربى في بيته وكان هو السبب في سقوط عرشه، وهذا دليل على قوة الله- عز وجل- فما هي سلطة فرعون أمام سلطة الله وتميز موسى عليه السلام – بأنه تحدث إلى الله- عز وجل – مما يدل على سمو مكانته.

حيث قال الله- تعالى – (قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ) سورة الأعراف (144) وقد آتى الله نبيه موسى بالعديد من الدلالات والمعجزات التي تدل على نبوته، حيث قال الله ـ تعالى ـ ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ سورة الإسراء (101)

5- محمد صلى الله عليه وسلم

للإجابة عن سؤال من هم أولو العزم من الرسل؟ كيف لا نتطرق إلى الحبيب محمد، لقد جاء نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – في زمن ساد به الفحش وكثرت به الظلمات، فقد كان بعض الناس يصبحون عبيدًا فقط بسبب اختلاف لون بشرتهم عن لون بشرة الأسياد، لقد عصر مليء بالفساد من سرقة وكذب وعبادة الأحجار التي لا تفيد ولا يمكنها إلحاق الأذى بالآخرين.

جاء محمد الصادق الآمين الذي لا يحمل قلبه غلًا ولا حسدًا، جاء بالنور إلى العالم، جاء بالعلم، جاء بالسلام، جاء خاتم للأنبياء ولم يأتي رسول بعده، فقد أدعى البعض أنهم رسل بعد رسول الله ولكن هذا كذب حيث قال الله – تعالى – (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) [الأحزاب:40].

مقر بما جاء به قبله من الرسل، حيث قال الله – تعالى- (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ) (81) (آل عمران).

كما قام رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بتحذيرنا وخبارنا عن الدجال الذي سوف يقوم بخداع الناس في يوم القيامة وسوف يطلب منهم أن يتبعوه مقابل ما يشاؤون من الخيرات، وسوف يكون هذا العصر هو عصر الفتن وكثرة الزلات والأخطاء حيث إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – جاء يسير في مسار نبي الله إبراهيم.

حيث إن نبي الله إبراهيم كان مسلمًا، جاء محمد ناصرًا له ومؤيد لرسالته حيث قال الله – تعالى- (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا ۗ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) سورة آل عمران: الآية 68

كانت معجزة نبي الله محمد – صلى الله عليه وسلم – هي القرآن الكريم، إن الله هو من خلقنا وهو الأعلم بما يشقينا ويسعدنا، هو الأعلم بأنفسنا وكيف نجعلها ترتقي، وكيف نزكيها، إذا كنت قد اشتريت جهاز جديد فإنك تعود إلى الكتيب الموجود معه الذي صممه لك صانع الجهاز.

لأنه أدرى شخص بكيفية عمله، كذلك فإن الله- عز وجل- وضع لنا القرآن الكريم الذي يشتمل على مل صغيرة وكبيرة لكيفية الحياة على هذه الأرض، حيث قال الله – تعالى- ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) [الفرقان: 1]

لقد جاء محمد – صلى الله عليه وسلم – إلى العالم يدعو إلى الإسلام بخير كلام الله حيث (قامَ رَسولُ اللهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ـ في النَّاسِ فأثْنَى علَى اللهِ بما هو أهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فقالَ: إنِّي لأُنْذِرُكُمُوهُ، ما مِن نَبِيٍّ إلَّا وقدْ أنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لقَدْ أنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، ولَكِنْ أقُولُ لَكُمْ فيه قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعَلَّمُوا أنَّه أعْوَرُ، وأنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالَى ليسَ بأَعْوَرَ.)

الراوي: عبد الله بن عمر | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم

الصفحة أو الرقم: 169 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

لقد رزق الله – عز وجل- نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم – بالبلاغة في الحديث، فقد كان يستطيع أن يتحدث بقليل من الكلام ولكنه كلام بليغ وقيم، وجعل الله ما يؤخذ من الكفار بعد الانتصار عليهم في الحرب حلال، يمكن تقسيمه على المسلمين والانتفاع منه.

كما أن الله – عز وجل – جعل للمسلمين الأرض كلها طاهرة فيمكن الوضوء من التراب والصلاة في أي مكان طاهر حيث قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – (أُعطِيتُ مكانَ التَّوراةِ السَّبعَ الطِّوالَ، وأُعطِيتُ مكانَ الزَّبورِ المئين، وأُعطِيتُ مكانَ الإنجيلِ المثانيَ، وفُضِّلتُ بالمُفصَّلِ.)

اقرأ أيضًا: كم عدد الملائكة الذين يحملون العرش

كم عدد أولو العزم من الرسل؟

بعد أن أجبنا عن سؤال من هم أولو العزم من الرسل؟ سوف نجيب عن سؤال كم عدد أولو العزم من الرسل، تختلف الأقاويل في تحديد عددهم، والتي تتمثل فيما يلي:

1- القول الأول

البعض أجاب عن سؤال من هم أولو العزم من الرسل؟ بأن جميع الأنبياء يعدوا من أولو العزم حيث أن كل الأنبياء ما وهنوا ولا استكانوا في الدعوة إلى دين الله، بل إنهم اجتهدوا كثيرًا وتحدوا الصعاب.

2- القول الثاني

عددهم عشرين إلا اثنين وكانت هذه إجابة البعض عن سؤال من هم أولو العزم من الرسل؟ وهم الذين قال الله عنهم في سورة الأنعام أنه هداهم إليه وأن علينا أن نتخذهم قدوة لنا، حيث قال الله – تعالى – ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾. السورة ورقم الآية: الأنعام (90).

3- القول الثالث

جميع أنبياء الله كانوا من أولو العزم، الذين نفذوا أوامر الله- عز وجل- جميعها ما عدا نبي الله يونس – عليه السلام – الذي خالف أوامر الله وكانت هذه إجابة البعض الأخر عن سؤال من هم أولو العزم من الرسل؟ حيث قال الله – تعالى- {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50)} [القلم]

اقرأ أيضًا: تجربتي مع سورة الأنبياء

4- القول الرابع

إن أولو العزم هم الأنبياء الذين تحدثنا عنهم بالتفصيل في الجزء السابق وذلك تبعًا لقول وتعد هذه الإجابة الشائعة عن سؤال من هم أولو العزم من الرسل؟ حيث الله – تعالى – (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا (7)) (الأحزاب)
في ضوء الإجابة عن سؤال من هم أولو العزم من الرسل؟ يجب أن نتعلم من قصص الأنبياء والرسل، والجدير بالذكر أن الله عز وجل أرسلهم إلينا لهدايتنا إلى الطريق الصحيح.