متى يكون التهاب الأذن خطير

متى يكون التهاب الأذن خطير؟ وما أعراض التهاب الأذن؟ وهل يُمكن علاج التهاب الأذن بطرق منزلية؟ يعتبر التهاب الأذن الوسطى حالة مرضية تنتج عن انتشار عدوى فيروسية أو بكتيرية في منطقة الأذن الوسطى، حيث يعتبر هذا الالتهاب ردة الفعل الخاصة بالجهاز المناعي للشخص عند دخول جسم غريب إلى منطقة الالتهاب، ومن خلال موقع جربها سنقوم بذكر إجابة سؤال متى يكون التهاب الأذن خطير.

متى يكون التهاب الأذن خطير

لا يُعد التهاب الأذن أمر يُشكل خطر على المُصاب به، ولكن إن لم يتم علاجه في الوقت المناسب وبالطريقة الصحيحة يُمكن أن تتفاقم المشكلة ويتعرض المُصاب إلى بعض المضاعفات التي من شأنها أن تُشكل خطر عليه في هذا الوقت.

لكن عند الإجابة عن سؤال متى يكون التهاب الأذن خطير يجدر بالذكر أن الإصابة بالتهابات الأذن الوسطى بشكل متكرر قد تعرض المُصاب للمضاعفات التي من شأنها أن تؤثر على حالته الصحية بشكل كبير، وهي التي سنقوم بتوضيحها بشيء من التفصيل فيما يلي:

1- الإصابة بالتهاب الخشاء

انتشار العدوى هو أبسط شيء يُمكن حدوثه عند إهمال علاج التهاب الأذن الوسطى، فيبدأ الالتهاب بالانتشار إلى أن يصل إلى العظم البارز الذي يحيط بالأذن وهو ما يُسمى بالخشاء.

اقرأ أيضًا: علاج التهاب الأذن الوسطى عند الكبار

2- شلل العصب الوجهي

قد يؤدي التهاب الأذن الوسطى إلى الإصابة بشلل العصب الوجهي، وهو عدم قدرة عضلات الوجه على التحرك نتيجة الخلل الحادث في آلية عمل عصب الوجه، وينتج ذلك عن انتشار عدوى الالتهاب حتى وصلت إلى العصب الدماغي السابع، وهي أفضل طريقة للإجابة عن سؤال متى يكون التهاب الأذن خطير.

3- قلة القدرة السمعية

يعتبر ضعف السمع من أبرز علامات الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، ولكنه يزول بشكل تدريجي بعد علاج الالتهاب، وتكمن المشكلة في عدم زواله بعد العلاج، مما يجعله أحد مضاعفات الالتهاب، ويحدث ذلك عند تعرض المُصاب للإصابة بالتهاب الأذن بشكل متكرر، فيتجمع سائل داخل الأذن وهو السبب وراء ضعف السمع.

يجدر بالذكر أن التهاب الأذن الوسطى قد يتسبب في فقدان السمع بشكل تام، إذا وصل الضرر إلى أجزاء أخرى من الأذن مثل طبلة الأذن.

4- الإصابة بالتهاب السحايا

في إطار الحديث عن متى يكون التهاب الأذن خطير نشير إلى أن الإصابة بالتهاب السحايا تحدث إذا انتشرت العدوى إلى أن وصلت إلى أنسجة الدماغ، حيث تقوم العدوى سواء كانت فيروسية أو بكتيرية بإصابة الأغشية المخاطية الموجودة حول الدماغ والنخاع الشوكي.

5- مرض مينير

ارتباطًا بذكر متى يكون التهاب الأذن خطير نذكر أنه غالبًا ما يحدث هذا النوع من المضاعفات عند البالغين، وهو عبارة عن اضطراب حادث في الأذن الوسطى ولكن لا يظهر منه أي أعراض على المُصاب في بداية الأمر، وتُعد النساء أكثر عُرضة للإصابة به مقارنةً بالرجال.

6- فقدان مؤقت للسمع عند الأطفال

عند إصابة الأطفال بالتهاب الأذن الوسطى يفقدون جزء من قدرتهم على السمع، مما يؤدي إلى قلة قدراتهم على التحدث مع الآخرين، حيث لا يسمعون ما يقولونه بشكل سليم، والجدير بالذكر أن هذا الأمر بشكل عام يؤثر على حياتهم الاجتماعية.

7- تمزق طبلة الأذن

يُمكن أن يؤدي إهمال علاج التهاب الأذن الوسطى إلى تمزق جزء من أهم أجزاء الأذن وهو طبلة الأذن، ويلزم الأمر في أغلب الحالات عملية جراحية لإعادة طبلة الأذن إلى حالتها الطبيعية، ويعتبر تمزق طبلة الأذن إجابة على السؤال المطروح من قِبل الكثير وهو متى يُشكل التهاب الأذن خطر على المُصاب.

أنواع التهابات الأذن الوسطى

تختلف أنواع التهابات الأذن الوسطى وغالبًا نجد إجابة سؤال متى يكون التهاب الأذن خطير عند المعرفة بهذه الأنواع، والتي تتمثل فيما يلي:

1- التهاب الأذن الوسطى المزمن

غالبًا ما تتم الإصابة بهذا النوع من التهابات الأذن بسبب الإصابة بالتهابات الأذن بشكل شديد ومستمر، أو بسبب وجود ثقب لم يتعافى بعد في طبلة الأذن.

2- التهاب الأذن الوسطى الإفرازي

تتم الإصابة بهذا النوع من الالتهابات عند بعض علاج الالتهاب الرئيسي الحادث في الأذن، حيث بعد أن تتم عملية العلاج يتبقى بعض السوائل المخاطية وتتراكم داخل الأذن الوسطى، مما يؤدي إلى فقدان المُصاب قدرته على السمع بشكل سليم.

3- التهاب الأذن الوسطى الحاد

يُعد هذا النوع هو النوع الأشد خطورة من التهابات الأذن، بالإضافة إلى أنه يعرض المُصاب إلى الشعور بالألم الشديد وتورم أذنه وتغير لونها إلى اللون الأحمر.

أسباب التهاب الأذن الوسطى

في ظل التحدث عن إجابة سؤال متى يكون التهاب الأذن خطير نجد بعض الناس الذين يرغبون في معرفة أسباب هذه الإصابة، ولكن يُعد انتقال عدوى فيروسية أو بكتيرية إلى الجسم ودخولها عبر البلعوم العلوي هو السبب الرئيسي في الإصابة بهذه الحالة المرضية، حيث تصل إلى تجويف الأذن الوسطى بعد مرورها بقناة أوستاكي.

اقرأ أيضًا: أسباب ألم الأذن من الخارج

أعراض التهاب الأذن الوسطى

في أغلب الحالات تظهر الأعراض الخاصة بالتهاب الأذن الوسطى في بداية الإصابة، وتختلف بعض الأعراض بين فئة الأطفال وفئة البالغين، فنجد أن الأعراض التي تظهر على الأطفال عند إصابتهم بالتهاب الأذن الوسطى تتمثل في النقاط التالية:

  • إيجاد صعوبة في النوم.
  • الإصابة بالصداع.
  • فقدان القدرة على السمع بشكل واضح.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالألم في الأذن وخاصةً وقت الاستلقاء.
  • عدم الرغبة في تناول الطعام.
  • الشعور بالدوخة وفقدان القدرة على الاتزان.
  • التهيج الحادث في الأذن.

بينما تتمثل الأعراض التي تظهر على البالغين عند إصابتهم بالتهاب الأذن الوسطى في الشعور بآلام الأذن، بالإضافة إلى انخفاض قدرتهم على السمع بشكل سليم، وقد تجد بعض الحالات أن هناك سائل يخرج من الأذن.

عوامل الخطر في الإصابة بالتهاب الأذن

هناك بعض العوامل التي تعتبر محفزات للإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، حيث تزيد من فرصة الإصابة به، والتي تتمثل فيما يلي:

  • انخفاض درجة حرارة الجو.
  • الرضاعة الصناعية، حيث يحتوي لبن الأم على بعض المواد المضادة للالتهاب.
  • وضع الطفل في الحضانة عند ولادته.
  • الأطفال الذين بلغوا من العمر ما يتراوح بين 6 شهور و3 سنوات.
  • التدخين أو التعرض للدخان.
  • الإصابة بالحساسية الموسمية.

علاج التهاب الأذن الوسطى

عند التحدث عن إجابة سؤال متى يكون التهاب الأذن خطير لا يُمكننا تجاهل أن الأمر في أغلب الحالات لا يكون خطيرًا ولا يستدعي القلق، وأنه من الممكن أن تختفي أعراض الالتهاب بشكل طبيعي دون تدخل المُصاب في الأمر.

لكن على الجانب الآخر هناك بعض الحالات التي إذا تم تجاهل علاجها يُمكن أن يتحول الأمر إلى مشكلة صحية كبيرة يصعب السيطرة عليها، لذلك سنقوم بذكر طرق العلاج المُستخدمة في التخلص من التهاب الأذن الوسطى في السطور التالية:

1- استخدام المضادات الحيوية

عندما يقوم المريض باستشارة الطبيب فإن الاحتمال الأكبر أن ينتظر الطبيب حتى يرى إذا ما تختفي الأعراض بشكل طبيعي ويحدث ذلك في حالة أن كان الالتهاب بسيط، فيطلب الطبيب من المُصاب أن ينتظر يومين كحد أقصى ويتابع إذا تحسنت الأعراض التي يُعاني منها.

في حالة عدم ملاحظة تحسن في الأعراض التي يُعاني منها المُصاب، فإن الطبيب يقرر طريقة العلاج التي غالبًا ما تكون باستخدام المضادات الحيوية والتي تعتبر حل فعّال في علاج التهاب الأذن الوسطى، وتُحدد الجرعة المطلوب تناولها وفقًا لعمر المُصاب ووزنه، فالأمر يختلف بين الأطفال والبالغين، ويعتبر دواء Amoxicillin الأفضل في علاج هذه الإصابة.

2- علاج الأعراض

هناك فئة من الناس لا تُفضل استخدام المضادات الحيوية في علاج التهاب الأذن الوسطى، بينما تُفضل معالجة الأعراض التي تُعاني منها نتيجة الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى، للتخلص من الألم الذي تشعر به، ويتركون استخدام المضادات الحيوية للضرورة أي عندما تُصاب طبلة الأذن بالانتفاخ أو يتغير لونها إلى اللون الأحمر.

في هذه الحالة سيقوم الطبيب بوصف بعض مسكنات الألم لتخفيف الأعراض، والتي يجب الحرص على عدم إعطائها للأطفال والمراهقين خاصةً إذا كانوا يتعافون من أعراض الإصابة بمرض جدري الماء، أو مُصابين بالإنفلونزا، وقد يصف الطبيب بعض القطرات المخدرة لوضعها في الأذن، وذلك في حالة التأكد من عدم وجود أي تمزق أو ثقوب داخل الأذن.

3- شفط السوائل من طبلة الأذن

يُعد شفط السوائل إحدى الطرق المُستخدمة في علاج التهاب الأذن الوسطى حين يبلغ مرحلة خطيرة، وهي طريقة بسيطة لا تُعد من الحلول الجراحية كما يعتقد البعض، حيث تتم دون تخدير المُصاب أو أي شيء من هذا القبيل.

يقوم الطبيب بوضع بعض الأنابيب صغيرة الحجم داخل أذن المريض، والتي تساعد على عدم تجمع الماء في الأذن، وتبقى في الداخل حتى تنزلق من تلقاء نفسها بعد مرور 6 أشهر كحد أدنى و12 شهر كحد أقصى من وضعها، ثم تنغلق طبلة الأذن بشكل محكم بعد سقوطها.

4- علاج التهاب الأذن القيحي

في حالة أن أُصيبت الحالة بالمضاعفات وحدث تمزق في طبلة الأذن، فإن ذلك يُصعب من عملية العلاج بشكل كبير، حيث يُعد الالتهاب الحادث في هذا الوقت التهاب مزمن، ولكن قد يصف الطبيب بعض القطرات التي تحتوي على أجسام مضادة للالتهاب، أو يلجأ إلى سحب السوائل من خلال قناة الأذن.

اقرأ أيضًا: هل التهاب الأذن يسبب تنميل في الرأس

دواعي استشارة الطبيب

استكمالًا للإجابة عن سؤال متى يكون التهاب الأذن خطير، يجدر بالذكر العوامل التي عندما تظهر لابد من الذهاب إلى الطبيب واستشارته في هذا الأمر، حيث يُمكن لاستمرار ظهورها أن يسهم في تفاقم المشكلة بشكل كبير، وهي الموضحة فيما يلي:

  • إذا كان المُصاب يشعر بالألم الشديد في أذنه.
  • خروج قطرات دموية من الأذن.
  • في حالة أن كان المُصاب طفل وتمت ملاحظة أنه لا ينام بشكل سليم كما كان يحدث من قبل.
  • تعرض الطفل المُصاب للتهيج بعد إصابته بنزلة برد أو أي التهابات خاصة بالجهاز التنفسي.
  • إذا كان عمر الطفل أقل من 6 شهور.
  • استمرار الأعراض بعد مرور يوم منذ ظهورها.

تشخيص التهاب الأذن الوسطى

في حالة أن تعرف المُصاب على إجابة سؤال متى يكون التهاب الأذن خطير ثم ذهب إلى الطبيب بعد ملاحظة ما تم ذكره من الأعراض الخطيرة، سيقوم الطبيب ببعض الفحوصات التي يكتشف من خلالها حقيقة الإصابة ودرجة الالتهاب الحادث في الأذن الوسطى.

في بداية الأمر سيقوم الطبيب بالاستفسار عن الأعراض التي تعرض لها المُصاب، بالإضافة إلى فحص الأذن بشكل بسيط لمعرفة ما إذا ما كان هناك انتفاخ حادث في طبلة الأذن أو تحول لونها على اللون الأحمر، ثم سيقوم ببعض الفحوصات الطبية اللازمة، والتي تتمثل في الفحوصات الآتية:

1- منظار الأذن الهوائي

يقوم الطبيب بتشخيص التهابات الأذن من خلال استخدام أداة تُسمى منظار الأذن الهوائي والتي تُعد الأداة المخصصة لهذا الفحص، فلا يحتاج الطبيب إلى أي أداة أخرى أثناء قيامه به، حيث تُمكنه من رؤية ما بداخل الأذن من سوائل خلف طبلة الأذن.

أثناء الفحص يقوم الطبيب بالنفخ البسيط من خلال المنظار الهوائي حتى تصل هذه النفخة إلى طبلة الأذن وتحركها، مما يدل على عدم وجود سوائل متراكمة في الأذن، أما في حالة تجمع السوائل خلف طبلة الأذن فلن تتحرك بشكل واضح أو لن تتحرك تمامًا.

2- فحص حركة طبلة الأذن

إذا لم يلق الطبيب نتيجة حاسمة من خلال الفحص السابق، قد يقوم بهذا الفحص الذي يختبر من خلاله حركة طبلة الأذن، وهو قياس طبل الأذن الذي يتم عن طريق استخدام جهاز يقوم بغلق قناة الأذن بشكل تام، ثم يضبط ضغط الهواء داخل القناة السمعية، وهو الأمر الذي يؤدي إلى حركة طبلة الأذن، في هذا الوقت يقوم الجهاز بقياس الضغط داخل الأذن الوسطى بشكل غير مباشر.

3- بزل طبلة الأذن

لا يُستخدم هذا الفحص بشكل أساسي عند تشخيص التهاب الأذن الوسطى، فهناك بعض الحالات القليلة فقط التي تحتاج إلى القيام بهذا الإجراء الطبي الذي يتم باستخدام أنبوب ضئيل الحجم، وهو الأداة المُستخدمة بحيث تقوم بسحب السائل المتراكم داخل الأذن الوسطى والتي تُزيد من الالتهاب الحادث داخلها، ثم يتم تحليل هذا السائل لمعرفة نوع العدوى.

4- فحص السمع

في حالة كانت الإصابة بالتهاب الأذن متكرر ومستمر لفترات طويلة، يقوم الطبيب بتحويل المُصاب وخاصةً الأطفال لطبيب متخصص في السمع للقيام باختبارات السمع، ومن الأفضل أن يذهب الطفل إلى مختص في العلاج بالتنمية البشرية، لحل مشاكل النطق الموجودة لديه والتي تعتبر عائقًا لعيش حياته الاجتماعية بشكل طبيعي.

اقرأ أيضًا: هل الجيوب الأنفية تسبب تنميل في الوجه

الوقاية من التهاب الأذن الوسطى

هناك بعض النصائح التي من شأنها أن تقلل من فرصة الإصابة بالتهاب الأذن الوسطى عند اتباعها، لذا على الأشخاص الذين يسألون متى يكون التهاب الأذن خطير القيام بهذه الأمور حتى لا يتعرضون للإصابة بالتهاب الأذن، والتي تتمثل فيما يلي:

  • إرضاع الطفل بشكل طبيعي لمدة لا تقل عن 6 أشهر.
  • البقاء في أماكن خالية من التدخين، وبالتأكيد يلزم تجنب التدخين.
  • إعطاء اللقاحات اللازمة للطفل، والتي تقلل من فرصة إصابته بالأمراض وخاصةً التهاب الأذن.
  • التأكد من عدم تدخين أي شخص في مكان الإقامة.
  • الحرص على تعليم الأطفال تعليمات النظافة، مما يساعد على عدم انتقال العدوى من شخص آخر.
  • عدم إرسال الطفل إلى المدرسة وهو في حالة مرضية.

هناك وقت يصبح فيه التهاب الأذن عامل خطر بالنسبة للمُصاب، والذي يتمثل في تعرض المُصاب لبعض المضاعفات التي قد يصعب علاجها، لذا من المهم وضع ظهور أعراض التهاب الأذن الوسطى في الاعتبار وعلاجها بشكل صحيح.