شعر حزين عن موت شخص عزيز

شعر حزين عن موت شخص عزيز يُوضح الحالة النفسية التي يُعاني منها من يحول حوله الموت ويأخذ منه شخص غالي عليه، ففي هذه اللحظة يكون هذا الشخص بحاجة إلى بعض الكلمات الرقيقة حتى تُطيب خاطره، فمن المتعارف عليه أن الشعر هو أفضل أنواع الكلام بشكل عام، وذلك لأنه تخلط به الكلمات مع المشاعر في الوقت ذاته، لذلك سنعرض لكم أبيات حزينة من خلال موقع جربها.

شعر حزين عن موت شخص عزيز

الحزن يعمل على تآكل الشخص من داخله، ومع مرور الوقت سنجده فنى من كثرته، فالحزين تظهر ملامح الحزن على ملامحه، فتجده عابس أغلب الأوقات، تحديدًا إذا كان حُزنه نتيجة لموت الحبيب.

فإذا ذكرنا شعر حزين عن موت شخص عزيز، سنجد أن عميد الشعر العربي نزار قباني، قد وضع قصيدة في غاية الروعة عن هذا الموضوع، وهي تحمل عنوان قصيدة بلقيس، سنعرض لكم بعض من أبياتها في السطور القادمة:

شكراً لكم ..
شكراً لكم . .
فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم
أن تشربوا كأساً على قبر الشهيده
وقصيدتي اغتيلت ..
وهل من أمـةٍ في الأرض ..
إلا نحن تغتال القصيدة ؟
بلقيس …
كانت أجمل الملكات في تاريخ بابل
بلقيس ..
كانت أطول النخلات في أرض العراق
كانت إذا تمشي ..
ترافقها طواويسٌ ..
وتتبعها أيائل ..
بلقيس .. يا وجعي ..
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
هل يا ترى ..
من بعد شعرك سوف ترتفع السنابل ؟
يا نينوى الخضراء ..
يا غجريتي الشقراء ..
يا أمواج دجلة . .
تلبس في الربيع بساقها
أحلى الخلاخل ..
قتلوك يا بلقيس ..
أية أمةٍ عربيةٍ ..
تلك التي
تغتال أصوات البلابل ؟
أين السموأل ؟
والمهلهل ؟
والغطاريف الأوائل ؟
فقبائلٌ أكلت قبائل ..
وثعالبٌ قتـلت ثعالب ..
وعناكبٌ قتلت عناكب ..
قسماً بعينيك اللتين إليهما ..
تأوي ملايين الكواكب ..
سأقول ، يا قمري ، عن العرب العجائب
فهل البطولة كذبةٌ عربيةٌ ؟
أم مثلنا التاريخ كاذب ؟.
بلقيس
لا تتغيبي عني
فإن الشمس بعدك
لا تضيء على السواحل . .
سأقول في التحقيق :
إن اللص أصبح يرتدي ثوب المقاتل
وأقول في التحقيق :
إن القائد الموهوب أصبح كالمقاول ..
وأقول :
إن حكاية الإشعاع ، أسخف نكتةٍ قيلت ..
فنحن قبيلةٌ بين القبائل
هذا هو التاريخ . . يا بلقيس ..

يروي الشاعر نزار قباني في هذه القصيدة عن مدى ولعه وحبه بمحبوبته ببلقيس، التي يقول عنها أنها توفيت شهيدة، ويتحدث ف الأبيات وكأنه يعاتب منة قتلوها، وكأنهم يجلسون أمامه ويستمعون إلى شعره، أما بالنسبة للشاعر، فهو نزار بن توفيق القباني.

وُلد وتوفى في دمشق عام 1342 – 1419 هـ / 1923 – 1998 م، لم يكن شاعر فقط، بل كان دبلوماسي أيضًا، حيث عمل في السلك الدبلوماسي متنقلاً بين عواصم مختلفة حتى عام 1966م، فهذا العام الذي قدم فيه استقالته من هذه الوظيفة.

بدأ في نشر دواوينه في عام 1944م، وكانت بعنوان قالت لي السمراء، ومنذ هذا العام شرع في مجال التأليف والشعر، حتى بلغت عدد الدواوين الخاصة به حوالي 35 ديوانًا في نصف قرن فقط، وقام بتأسيس دار نشر لأعماله في بيروت تحمل اسم منشورات نزار قباني.

اقرأ أيضًا: شعر حزين عن فراق الأخ

قصيدة عن موت شخص شجاع

من خلال حديثنا حول شعر حزين عن موت شخص عزيز، فإذا كان الشخص الذي توفى شجاعًا، فهذا الشيء سوف يؤثر على الشخص القريب منه بالسلب كثيرًا.

فقد وضع الشاعر المصري سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي، وهو كاتب وأديب ومنظر إسلامي مصري ورئيس سابق لقسم نشر الدعوة وعضو سابق في مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين، كانت هذه القصيدة تحت عنوان البطل، سنعرض لكم الآن بعض الأبيات منها في السطور القادمة:

سجلي يا أرض وارعي يا سماء… مصرع الجبار بين العظماء

مصرع الجشّام ما إن ينثني… أو تدك الأرض أو تطوى السماء

يقف الهول لديه خاشعا… وهو يلقى الهول بسّـام الرضاء

نال منه الموت ما لم يستطع… نيله الغصّاب في سبعِ وِلاء

عذبوه ونفوه ومضوا… في فنون الظلم ما الظلم يشاء!

أرسلوه حيث واد الموت إذ… لا يرى الأحياء أطياف الرجاء

في مباءات تدوّي بينها… جلجلات الموت في هول الوباء

تصفر الريح بها معولة… تنذر الأحياء فيها بالفناء

وأرادوا والمنايا حوله… أن يذلوا فيه تلك الكبرياء

فمضى يأنف في سخرية… عيش ذل هو والموت سواء

لم يقلها: لفظة، لو قالها… لقي النعماء منهم والولاء!

ليت أهل الأرض يدرون بما… صنع الغُصّاب بالنفس البراء

أترى أنعمتها وحشية… في ظلام الكهف لم تدر الضياء؟

أظلِمُ الوحشَ إذا شبهتهُ… بوحوش الغرب تمتص الدماء!

يتحدث هنا الشاعر وكأنه يُعاتب الأرض التي تم دفن فيها هذا الشخص الشجاع العزيز على قلبه، حيث يقول للأرض وللسماء أن تقوم بتسجيل أسمه، فقد كان الهول يقف أمامه خائفًا من شجاعته، فمن خلال هذه الأبيات، يُمكننا التنبؤ أن هذا المتوفى كان شخصِ عزيزًا على الشاعر كثيرًا.

اقرأ أيضًا: شعر حزين عن ظلم الناس

قصيدة عن حزن شخص مقتول

في إطار حديثنا حول شعر حزين عن موت شخص عزيز، فإذا كان هذا الشخص توفي نتيجة لقتله، فقد قام الشاعر الجدير محمود درويش بوضع قصيدة تحمل عنوان قتلوك في الوادي، وهي تصف مدى ألمه وحزنه على هذا الشخص الذي تم قتله، لذلك سنعرض لكم الآن بعض الأبيات منها فيما يلي:

أهديك ذاكرتي على مرأى من الزمنِ
أهديك ذاكرتي
ماذا تقول النار في وطني
ماذا تقول النار؟
هل كنتِ عاشقتي
أم كنت عاصفةً على أوتار؟
وأنا غريب الدار في وطني
غريب الدار..
أهديك ذاكرتي على مرأى من الزمنِ
أهديك ذاكرتي
ماذا يقول البرقُ للسكّينْ
ماذا يقول البرقْ
هل كنت في حطّين
رمزاً لموت الشرقْ

وأنا صلاح الدين
أم عبد الصليبين؟
أهديك ذاكرتي على مرأى من الزمنِ
أهديك ذاكرتي
ماذا تقول الشمسُ في وطني
ماذا تقول الشمسْ؟
هل أنت ميِّتة بلا كفن
وأنا بدون القدسْ؟
طلعتْ من الوادي
يقل تضاءل الوادي وغابْ
وجمالها السرّي لفّ سنابل القمح الصغيرةَ
حلّ أسئلة التراب.
هل تذكرون الصيف يا أبناء جيلي
يا كلّ أزهار الجليل
وكلّ أيتام الجليل
هل تذكرون الصيف يصعد من أناملها
ويفتح كلَّ بابْ.
قالت بنفسجة لجارتها
عطشتُ،
وكان عبد الله يسقيني
فمن أخذ الشباب من الشباب؟
طلعتْ من الوادي
وفي الوادي تموت..
ونحن نكبر في السلاسلْ
طلعت من الوادي مفاجأة
وفي الوادي تموت على مراحل.
ونمر عنها الآن جيلاً بعد جيل.
ونبيع زيتون الجليل بلا مقابل
ونبيع أحجار الجليل
ونبيع تاريخ الجليل
ونبيعها.

يقول الشاعر في هذه القصيدة، أنه لا يرغب في تذكر أي شيء يشعره بالألم، ولم يوضح من الشخص الذي قُتل في الوادي، هل هو شخص عزيز على قلبه، أم حبيبته، ولكنه يقول إنه لا يشعر بالأمان بعد قتله، حيث لم يتبقى له مأوى في هذا الوطن دون وجوده بعد الآن.

أما عند الحديث عن الشاعر فهو محمود درويش شاعر المقاومة الفلسطينية، وهو من أفضل شعراء فلسطين المعاصرين، وُلد عام 1942م في قرية البروة، أطلق عليه أنه شاعر المقاومة لأنه تم اعتقاله أكثر من مرّة منذ العام 1961م وحتى عام 1972م.

ففي هذا العام جاء إلى لبنان وعمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، حتى أصبح د أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث بشكل عام، وذلك لأنه قام بإدخال الرمزية له، ومن خلال أشعاره نتمكن من معرفة إنه يمزج بين مشاعر الحب والوطنية فيها.

اقرأ أيضًا: شعر عن الطيب والمرجله

قصيدة أعيني جودا ولا تجمدا

عند الحديث عن شعر حزين عن موت شخص عزيز، يجب علينا أن نذكر قصيدة الرثاء الخاصة بالشاعرة العريقة الخنساء.

فهي تحمل عنوان أعيني جودا ولا تجمدا كانت تقول هذه القصيدة في رثاء وفاة أخيها صخر من سادات سليم من مضر، لذلك سنعرض لكم الآن بعض الأبيات من هذه القصيدة في السطور القادمة:

أَعَينَيَّ جودا وَلا تَجمُدا… أَلا تَبكِيانِ لِصَخرِ النَدى

أَلا تَبكِيانِ الجَريءَ الجَميلَ… أَلا تَبكِيانِ الفَتى السَيِّدا

طَويلَ النِجادِ رَفيعَ العِمادِ… سادَ عَشيرَتَهُ أَمرَدا

إِذا القَومُ مَدّوا بِأَيديهِمِ… إِلى المَجدِ مَدَّ إِلَيهِ يَدا

فَنالَ الَّذي فَوقَ أَيديهِمِ… مِنَ المَجدِ ثُمَّ مَضى مُصعِدا

يُكَلِّفُهُ القَومُ ما عالُهُموَإِن كانَ أَصغَرَهُم مَولِدا

عند الحديث عن الخنساء فهي تماضر بنت تميم عمرو بن الشريد من بني سليم، كانت من أبرز الشعراء المُخضرمين في العصر الجاهلي، وكانت تتبع الدين الإسلامي.

حيث وفدت على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مع أولادها وقبيلتها كلها، وأعلنوا إسلامهم، كما قامت باشتراك أولادها الأربعة في معركة القادسية واستشهدوا جميعًا في هذه المعركة.

اقرأ أيضًا: عبارات حزينة جداً عن الدنيا

مناسبة قصيدة الخنساء

من خلال حديثنا حول شعر حزين عن موت شخص عزيز، وجب علينا أن نعرض لكم المناسبة التي جعلت هذه الشاعرة تقوم بعمل قصيدة رثاء، حيث كان لها أخين كما سبق القول” صخر بن تميم عمرو بن الشريد، ومعاوية بن تميم عمرو بن الشريد”، وكان صخر أكثر برًا وعطفًا من الثاني، فحينما توفي معاوية حزنت كثيرًا عليه.

لكن عندما توفي صخر، كاد قلبها يتوقف من شدة الحزن، وقامت بتأليف العديد من المراثي على وفاة أخيها، التي تصف مدى حبها له وحزنها عليه، وكان من أشهر هذه المراثي هي مرثية أعيني جودا ولا تجمدا التي سبق وعرضنا لكم بعض الأبيات منها.

عند البحث عن شعر حزين عن موت شخص عزيز، فنجد أن هناك الكثير من الأبيات التي قام شعراء الجاهلية بكتابتها، وذلك لكثرة موت الأعزاء في هذه الفترة نتيجة لكثرة الحروب بشكل عام.

قد يعجبك أيضًا

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.