قصص تربوية هادفة للأطفال

قصص تربوية هادفة للأطفال تجعل الصغير صاحب خيال خصب، حيث إنها تقوم بتقديم المساعدة له من أجل التفكير بشكل أفضل، وتزيد من القدرات العقلية والنمو، ولذلك على الأمهات معرفتها، ومن هنا ومن خلال موقع جربها سوف نقوم بتقديم قصص تربوية هادفة للأطفال.

قصص تربوية هادفة للأطفال

تعد من الأمور التي تعمل على توسيع الإدراك عند الأطفال، كما تقوم بتزويد المهارات اللغوية لديهم، فهي حافز قوي للتعلم والاستنتاج، وفيما يلي سوف نقوم بعرض أجمل وأفضل تلك القصص التربوية ما يلي:

1ـ قصة ماذا أقول لأمي

يحب سامي الحلويات التي تصنعها له أمه في المنزل بيديها، لذلك يطلب منها من وقت لآخر أن تقوم بصنع حلوى جديدة له، وذات مساء اشتاق سامي لتلك الحلوى، فقام بالذهاب إلى أمه وطلب منها أن تقوم بإعداد الحلوى المنزلية له.

وهنا قاما الأم بإعطاء النقود لسامي من أجل أن يذهب إلى المتجر لشراء البيض من أجل أن تعد له الحلوى، فخرج سامي مسرعًا لشراء البيض، وخلال توجهه للمتجر رأى جارتهم السعيدة، وسألته إلى أين تذهب يا سامي، فأخبرها أنه متجهًا نحو المتجر من أجل أن يشتري البيض لأمه.

فأخبرته أنها ذاهبة لنفس المتجر من أجل أن تقوم بشراء بعض الاحتياجات لمنزلها، فسارا معًا حتى وصلا للمتجر وقام كل منهما شراء الأشياء التي يريدها، ودفع سامي ثمن البيض.

أثناء عودتهما للمنزل لم ينتبه سامي للحفرة الصغيرة التي أمامه فتعثرت قدميه بها وسقط على الأرض وانكسر منه البيض، قام من على الأرض ونفض ثيابه وهو يبكي بشدة بينما تحاول جارتهم أن تقوم بتهدئته؛ ولكن لم تستطيع ذلك، لأن سامي لا يعرف ماذا سوف يقول لأمه.

التي ائتمنته على الذهاب إلى المتجر من أجل شراء البيض، فهي سوف تغضب منه بشدة ومن الممكن أن تعاقبه.. فماذا سوف يقول لها لكي تسامحه وتغفر له، ارتسمت علامات التفكير على وجه جارتهم قبل أن يقول لسامي: سوف أخبرك فكرة جميلة لتتخلص من هذا العقاب.

أخبر أمك أن النقود قد سقطت منك وأنك قمت بالبحث عنها في كل مكان ولم تستطيع أن تجدها، ولكن لم يقبل سامي تلك الفكرة على الإطلاق، فهل يكذب من أجل أن ينجو من العقاب الذي سوف تفعله أمهّ فماذا عن عقاب الله!، ولكن أخذت جارتهم تزين له تلك الفكرة وتخبره أنها كذبة بيضاء لن تضره في شيء.

وقت العودة إلى المنزل

افترق سامي عن جارتهم واتجه كلًا منهما إلى منزله، وعندما وصل قام بطرق الباب حتى تقوم أمه بالفتح له، تأملته أمه بشدة وهي مندهشة من ثيابه التي تعرضت للأوساخ، وسألته عن البيض تردد سامي قليلًا..

ماذا أقول لأمي.. وهل ينفذ الفكرة الخاصة بجارتهم ويكذب… أم يخبرها الحقيقة، وفجأةً قام سامي بأحضان أمه وهو يبكي وأخبرها بكل شيء قد حدث، وهنا قامت أمه باحتضانه بقوة وهي تقول له: الحمد لله أنك لم تكذب يا صغيري.

الحمد لله على سلامتك يا طفلي الغالي… سوف أقوم بإعطائك نقود أخرى لتذهب لشراء البيض، وسوف أقوم بإعداد الحلوى التي تحبها، فلا تحزن.

تنتهي تلك القصة معبرة عن ضرورة عدم الاستماع لمن يعين على الكذب أو السوء، ومصارحة الوالدين بكل شيء، وهي من ضمن القصص التربوية الهادفة والهامة.

اقرأ أيضًا: آداب الحديث والاستماع للأطفال

2ـ قصة أذن الأرنب الطويلة

يحكى في قديم الزمان أنه كان هناك أسرة صغيرة من الأرانب تعيش في جحر متميز وجميل وكان لديها طفلين أرنب وأرنوبة، وفي يوم قالت الأم لولديها: إنني ذاهبة لأجلب لكم الجزر الكبير من الحقل الذي بجوارنا، ووصيتي لكم ألا تغادروا المنزل خلال غيابي حتى أعود لأنكما صغار والعالم كبير جدًا عليكما.

عندما خرجت الأم من الباب… أسرعا حتى ينظرا من ثقب الباب عليها، قال الأرنب لأخته أرنوبة: إن أمنا على حق كبير فالعالم كبير علينا جدًا ولا نستطيع أن نتواجد فيه بمفردنا لأننا صغيرين.

ردت أرنوبة: نعم معك حق…. ولكن نحن مثلنا مثل أمنا، نمتلك أربع أرجل ولنا أيضًا ذيل مثلها، فهيا نخرج قليلًا لنرى هذا العالم…. فوافق الأرنب.

رحلة الخروج

خرجا من الجحر وأخذا يمرحان في الحقل الواسع… وقاما بالقفز في جميع الأماكن بين الخضرة وبين الفواكه، وفجأة شاهدا قفص به فواكه لها رائحة طيبة وشهية…. فاقتربا منه، فقالت أرنوبة إنه جزر…. فتعال يا أرنب بسرعة نأخذ منه… فهو فرصتنا الوحيدة والتي لن ُتعوض.

فقفزا هما الاثنين على القفص، فوقع القفص وتناثر ما بداخله، أرادا أن يهربا بسرعة ولكن وجدوا فتاة جميلة أمامهم.. وقامت بالقبض عليهم.. ورفعهم من آذنهم من الأرض حتى أعلى..

تقوم بهزهم بقوة: وقالت لهم لقد أضعتما جهد وتعب يوم كامل من العمل الصعب في دقيقة، ثم ألقت بهما في حديقة منزلها وهي تقول لهم… ابقا هنا…. وتذكروا يا صغار أنكما قمتما بالخروج إلى العالم بوقت مبكر..

فنظرا الاثنين إلى بعضهما وقد طالت أذنيهما، ولأول مرة يسمعان همسًا بسيطًا حولهم، ثم سمعا باب الحديقة يفتح في ذلك الوقت، فخرجا من الحديقة مسرعين من أجل أن يعودا إلى البيت مرة أخرى، ومن وقت الحادث وأصبحت أذنيهما طويلة وصارا يقفزان بحركة أقل، لأن الأرانب الأخرى تقول عنهما أصحاب الأذن الطويلة.

اقرأ أيضًا: ما الحكمة من ايراد القصص القراني والدروس المستفادة؟

3ـ قصة آداب الزيارة والاستئذان

عاد أحمد إلى المنزل، وكان حزين ويبكي، فسألته أمه لماذا تبكي يا أحمد، فأخبرها بأنه ذهب من أجل أن يزور صديقة مازن، وعندما وصل إلى منزله.. وجد أن باب منزل مازن مفتوح، فلم يقوم بطرق الباب، بل دفع الباب ودخل دون أن يستأذن.

أخذ ينادي على صديقه مازن، فسمعت والدته مازن صوت أحمد، وتفاجأت بوجوده وسألته: كيف دخلت إلى المنزل يا أحمد؟ فأخبرها: دخلت من الباب. فقالت له: لماذا لم تقوم بطرق الباب يا أحمد؟

فقال: إنني وجدت الباب مفتوحًا فدخلت لأبحث عن مازن صديقي، فقالت أم مازن: كان يجب عليك يا أحمد أن تقوم بطرق الباب أولًا، فالدخول إلى منزل الآخرين دون استئذان ليس من آداب السلوك.

قامت بسؤالي عن سبب زيارتي، فأخبرتها أنى جئت من أجل أن العب مع مازن، فقامت بإخباره أن مازن يذاكر اليوم ولن يلعب، وعلى أن آتي لمازن في وقت لاحق؛ لذلك قررت يا أمي ألا ألعب مع مازن مرة أخرى لأن أم مازن قد أهانتني.

حديث الأم مع أحمد

استمتعت الأم لأحمد دون أن تقاطعه حتى أنتهى من التحدث..، ثم قالت له:

أنت أخطأت يا أحمد وقمت بارتكاب بعض الأخطاء يا طفلي الغالي، فتعجب أحمد من كلام أمه وسألها عن الأخطاء التي ارتكبها؛ فتابعت الأم: يا أحمد أن الزيارة لها آداب وسلوكيات يجب أن تتعلمها وتقوم بها.. لأنها من الأشياء التي يجب ألا نتعداها.

أنت يا عزيزي بالفعل الذي قمت به اليوم فقد تخطيت تلك الآداب ولم تلتزم بها، فسأل أحمد: ما هي آداب الزيارة يا أمي؟ فأجابت الأم:

الزيارة يا أحمد لا تأتي فجأة، بل يجب أن تقوم بأخذ موعد قبل أن تذهب، حتى يقوم أصحاب المنزل باستقبالك، فقام مازن بطأطأة رأسه بسبب شعوره بالندم حيال اقتحام منزل صديقه مازن دون استئذان.

حوار أحمد مع أمه

أنتِ معك حق يا أمي كان على أن أنتبه إلى سلوكي بشكل كبير، فقالت الأم: لا تنسي يا أحمد أنك أخطأت عندما تجولت في المكان دون أن تأخذ أذن من أهل البيت كذلك.

لأنك من الممكن أن تقع عينيك على أشياء لا يرغب أصحاب البيت أن تراها، وهذا ما يخالف ديننا يا عزيزي، كما أنك لم تقم بإلقاء التحية على أهل المنزل، فأدرك أحمد خطأه واعتذر من أمه ووعدها ألا يقوم بتكرار هذا الخطأ مرة أخرى.

اقرأ أيضًا: قصص واقعية من الحياة مؤثرة

لقاء أحمد مع أم مازن

توجه أحمد إلى منزل صديقة مازن وقام بطرق الباب، ففتحت له أم مازن فاعتذر منها أحمد، وبالفعل قبلت والدة مازن اعتذاره وقامت بدعوته للزيارة حتى يلعب مع مازن بعد أن ينتهي من واجباته المدرسية.. عاد فرحًا لأنه سوف يلعب مرة أخرى مع صديقة مازن، كما أنه تعلم درسًا مهمًا جدًا عن آداب الاستئذان.

تتميز القصص التربوية الهادفة للأطفال بكونها تجعلهم يتعلمون اتّقاء الله عز وجل وتنفيذ الآداب، مع ضرورة طاعة الوالدين لأنها طوق النجاة، ويروا من خلالها أن المخلوقات تكون محبة للحياة والحرية؛ فلا يجب عليهم أن يقوموا بأذيّتها.

قد يعجبك أيضًا

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.