شعر عن الصداقة الوفية

شعر عن الصداقة الوفية أجمل ما يمكن للمرء قراءته والاستمتاع به، فالإنسان يميل إلى الخير بالفطرة، وإلى الصفات والمعاني الجميلة، ومن بينها الصداقة الوفية التي هي من دعائم الحياة ومن مُعينات الدروب باختلاف أشكالها، ولا يختلف الأمر إن كانت الصداقة الوفية تأتي من ذكر أو من أنثى فكلاهما سواء وكلاهما داعم ومُرشد إن توافر الوفاء والصدق والأمانة، وفيما يلي نتعرف على بعض الشعر المذكور عن الصداقة الوفية من خلال موقع جربها.

شعر عن الصداقة الوفية

إن الصديق الوفي هو أفضل ما يمكن للمرء أن يحظى به، فالمحظوظ من لديه صديق يرشده ويدعمه في الخير، ويصرفه عن الشر، ويدعمه في شتى المواقف المختلفة بالتأكيد أو الرفض، كذلك الصديق الوفي يمكنه أن يكون الجسر الذي يعبر من خلاله الفرد إلى طريق النجاح.

من أفضل الأشياء التي يمكن من خلالها التعبير عن هذه الصفات القيمة هي الشعر، وفيما يلي نتعرف على بعض أبيات الشعر المُعبرة عن الصداقة الوفية:

قد كنت دوماً حين يجمعنا الندى

 خلّاً وفياً والجوانح شاكره

 واليوم أشعر في قرارة خاطري

 أنّ الذي قد كان أصبح نادره

لا تحسبوا أنّ الصداقة لقيَة

 بين الأحبة أو ولائم عامرة

إنَّ الصداقة أن تكون من الهوى

 كالقلب للرئتين ينبض هادره

 استلهم الإيمان من عتباتها

 ويظلني كرم الإله ونائره

 يا أيها الخل الوفيُّ تلطفا قد كانت الألفاظ عنك لقاصره

 وكبا جواد الشعر يخذل همتي

 ولربما خذل الجوادُ مناصِرَه

اقرأ أيضًا: أبيات شعر عن الصداقة والأخوة لكبار الشعراء

شعر جميل عن الصداقة

شعر عن الصداقة الوفية يعبر عن علاقة من أجمل العلاقات التي يمكن أن يقيمها الإنسان في حياته، فالصداقة الوفية المُحبة المُخلصة بين الفرد والفرد الآخر أو بين عدة أفراد مع بعضهم البعض هي الكنز والثروة التي يمكن للمرء أن يرثها في هذه الحياة.

الصديق الوفي هو الكتف الذي يقف بجانب كتف صديقه في الشدائد، وهو الكتف الذي يتكئ عليه الصديق في الحزن والمصائب وأوقات الضعف، ومن بين الأبيات الشعرية التي ذُكرت عن ذلك ما يلي:

لا شيء في الدنيا أحب لناظري

من منظر الخلان والأصحاب

وألذ الموسيقى تسر مسامعي

صوت البشير بعودة الأحباب

شعر عن الصديق للشافعي

كان الإمام الشافعي عليه رحمة الله من بين الناس الذين كتبوا شعر عن الصداقة الوفية، وكان يتحدث عن الدنيا في شعره وعن الصديق الذي هو وفي كريم الأصل ولكنه في بعض الأحيان قد يصيب الخطأ أفعاله، ويحدث ذلك عن غير قصد أو عمد منه وإنما هو بدافع الإخلاص ليس إلا.

كم أن الإمام نصح بالتسامح والود في مثل هذه الحالات وعدم ذكره بالسوء، ويتجلى ذلك واضحًا في قوله:

المرء يُعرفُ فِي الأَنَامِ بِفعلِه

وَخَصَائلُ المَرءِ الكَرِيم كَأَصلِهِ

اصبِر عَلَى حلوِ الزمَانِ وَمره

وَاعلَم بِأَنَّ الله بالغُ أَمرِهِ

 لا تَسْتَغِيب فَتُسْتَغابُ، وَرُبّمَا

 مَن قال شَيئاً، قِيلَ فِيه بِمِثلهِ

وَتَجَنَّبِ الفحشَاءَ لا تَنطِق بِهَا

 مَا دُمْتَ فِي جِدّ الكَلامِ وَهَزلِهِ

وَإِذَا الصَّدِيْقُ أَسَى عَلَيْكَ بِجَهْلِهِ

 فَاصْفَح لأَجلِ الودِّ لَيسَ لأَجلِهِ

 كَم عَالمٍ مُتفَضِّلٍ، قد سَبّه

مَن لا يُساوِي غرزَةً فِي نَعلهِ

البَحر تَعلُو فَوقهُ جِيَفُ الفَلا

 وَالدُّرّ مَطمورٌ بِأَسفَلِ رَملِه

 وَاعجَب لِعُصفُور يُزَاحِمُ بَاشِقاً

إلّا لِطَيشَتِهِ وَخِفةِ عَقلِهِ

 إِيّاكَ تجنِي سُكَّراً مِنْ حَنْظَلٍ

 فَالشَّيْءُ يَرْجِعُ بِالمَذَاقِ لأَصْلِهِ

فِي الجَوِّ مَكْتُوْب عَلَى صُحُفِ الهَوَى

مَن يَعمَلِ المَعرُوفَ يُجزَ بِمِثلِهِ

اقرأ أيضًا: شعر حزين عن فراق الأخ

شعر عن الصداقة لابن الرومي

إن العثور على صديق وفي مخلص لا يبرر التخلي عن الحذر ولا يشجع عليه أيضًا، فمن الوارد أن ينقلب الصديق الذي كنت تحسبه هو الدنيا وما فيها يومًا ما، ومن الوارد أن يصاحب عدوك فيكشف أسرارك، كما أن الأصدقاء ليسوا بكثرتهم وعددهم بل بأفعالهم وما يبدوا عليهم.

من بين الشعراء الذين كتبوا شعر عن الصداقة الوفية كان الشاعر ابن الرومي، وقد أوضح العديد من المعاني منها ما تم ذكره في العبارات السابقة وغيرها من خلال بعض الأبيات والتي سوف نتعرف عليها فيما يلي:

عدوك من صديقك مستفاد

 فلا تستكثرنَّ من الصِّحابِ

فإن الداءَ أكثرُ ما تراهُ

يحول من الطعام أو الشراب

إذا انقلبَ الصديقُ غدا عدواً

مُبيناً، والأمورُ إلى انقلابِ

 ولو كان الكثيرُ يَطيبُ كانتْ

مُصاحبة ُ الكثيرِ من الصوابِ

وما اللُّجَجُ المِلاحُ بمُروياتٍ

وتلقى الرِّيّ في النُّطَفِ العِذابِ

شعر عن الصداقة لحسان بن ثابت

إن الأصدقاء كثيرون وإبداءهم للوفاء والإخلاص عبر الكلمات لا يتوقف، ولكن عند الفعل يظهر المزيفين منهم ومن يرددون الكلمات الكاذبة، فلا يغرنك الحديث والكلام ولا تعط الثقة إلا لمن كان أهلًا لها وخير جدير بها، ومن بين الشعراء الذين وضحوا هذه المعاني من خلال شعر عن الصداقة الوفية هو حسان بن ثابت.

كان شاعر الرسول – صلى الله عليه وسلم – وكان حكيمًا ذو دراية وخبرة، وقد كتب بعض الأبيات التي تتجلى فيها خبرته بشأن الصداقة، وهذه الأبيات كالتالي:

أَخِلاَّءُ الرِّجَالِ هُمْ كَثِيرٌ

 وَلَكِنْ فِي البَلاَءِ هُمْ قَلِيلُ

 فَلاَ تَغْرُرْكَ خُلَّةُ مَنْ تُؤَاخِي

فَمَا لَكَ عِندَ نَائِبَةٍ خَلِيلُ

 وَكُلُّ أَخٍ يَقُولُ أَنَا وَفِيٌّ

وَلَكِنْ لَيسَ يَفعَلُ مَا يَقُولُ

 سِوَى خِلٍّ لَهُ حَسَبٌ وَدِينٌ

 فَذَاكَ لِمَا يَقُولُ هُوَ الفَعُولُ

اقرأ أيضًا: عبارات عن الصداقة قصيرة

شعر عن الصداقة الحقيقية

الصديق الوفي المخلص لمُحب قد يكون في بعض الأحيان أقرب لصديقه من الأهل والأقارب، بل في كثير من الأحيان يكون عالمًا بأمور لا يعرفها الآخرين، مما يجعله كنزًا في حياة الآخرين، كذلك إن مرافقة الصديق الجيد الصالح تنعكس على الفرد من إشراق وبهجة وهدوء وغيرها من الصفات الحسنة الأخرى.

كذلك مصادقة الأشرار والجلوس معهم تنعكس على الفرد بصفات سيئة وطباع مذمومة، وكان من بيت الأبيات التي ذُكرت في شعر عن الصداقة الوفية وبين المعاني السابقة هي الأبيات التالية:

الصداقة كنز معناها جميل

 من ملكها أشهد أنه ملك

تعرف أوصافك من أوصاف الخليل

والصديق أحيان أقرب من أهلك

 من كلام المصطفى سقنا الدليل

الجليس اثنين واحدهم هلِك

 حامل المسك طبّن للعليل

 صاحب للخير بدروبه سلك

 لو تحس بضيق للضيقة يزيل

 لو تغيب شوي عن الحال سألك

 والجليس السوء النذل الرذيل

 نافخ الكير من الكير شعلك

 ما يعين بخير خيره مستحيل

 ما وراه إحسان يجهل بجهلك

 لو تمر بسوء دور لك بديل

 خاينن ما شال هم لزعلك

 الفضل لله والشكر الجزيل

 يا فؤادي خير من المولى شملك

 البداية عين وآخرها سبيل

 والوسط إبرة وفكر بمهلك

شعر عن الأصدقاء

إن الصديق المقرب الوفي يمكن أن يكون الشخص الذي لم يُتوقع أن يكون هو، فمن الممكن أن يصادف المرء في رحلته في الحياة شخصًا لا يوجد بينهم سابق معرفة ويكون هو خير صديق وفي وخير مُعين في الطريق، وقد يكون خيرًا من الذي كنت تحسبه صديقًا حقيقيًا.

يقول أحد الشعراء الذين كتبوا شعر عن الصداقة الوفية مُبرزًا المعاني السابقة في بضعة أبيات ما يلي:

إِذا ما صديقيْ رابني سوءُ فعلهِ

ولم يكُ عما رابني بمفيقِ

صبرتُ على أشياءَ منهُ تريبني

مخافةَ أن أبقى بغيرِ صديقِ

كم صديقٍ عرْفتُهُ بصديقٍ

 صارَ أحظى من الصديقِ العتيقِ

ورفيقٍ رافقتُهُ في طريقٍ

صارَ بعد الطريقِ خيرَ رفيق

اقرأ أيضًا: شعر عن غدر الصديق

كلمات عن الصداقة الحقيقية

إن الصداقة من أسمى المعاني التي يمكن أن يتحدث الإنسان فيها ويعبر عنها بمختلف الطرق، فكما كان هناك أبيات شعرية مختلفة تعبر عن الصداقة بمختلف معانيها وأشكالها، يمكن الاستعانة ببعض الكلمات والعبارات التي تعبر عن ذلك والتي من بينها ما يلي:

  • إن الصداقة مثل الطرق المتوازية لا تتقابل عند مفترق طرق إلا بظهور المصالح الشخصية.
  • إن الصديق مثل المظلة التي تقي صاحبها شدة المطر.
  • ليست الصداقة بالجلوس والتسامر أوقاتًا طويلة، ولكنها البقاء على الحب والود بنفس القدر مهما بعدت المسافات أو اقتربت.
  • ما أجمل تلك المشاعر البشرية والأحاسيس الإنسانية المرهفة الصادقة المفعمة بالحب والنقاء التي تمتلئ بها الروح ويضطرب بها القلب ويهتز لها الوجدان.
  • سعادة الأصدقاء سبب كاف لأن نكون سعداء للغاية.
  • كل الشكر والامتنان للأصدقاء الذين يعثرون على نبرة الألم في أصواتنا وفي سكوتنا فلا يضيقون بنا ذرعًا أو يزيدون من الألم بالتفتيش عن سببه، ولكنهم يبحثون عما يسعدنا ويخفف عنا.

إنه لمن الرائع أن يمتلك الفرد صديقًا وفيًا مُخلصًا لا يكل ولا يمل من الإرشاد ولا من النصح ولا من الحديث، ولكن ذلك لا يجعل بصيرتنا يصيبها العمى ونختار اختيارات خاطئة يترتب عليها عواقب لن تكون جيدة.

قد يعجبك أيضًا

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.