تجربتي مع الانهيار العصبي

تجربتي مع الانهيار العصبي أحد التجارب الذي يمر بها عدد من الأفراد، حيث يقضي معظم الناس أوقات من حياتهم في توتر وقلق بسبب ضغوط العمل وغيرها، فتصبح حياتهم محبطة وغير مستقرة، هذا النمط من الخوف الطبيعي يجب السيطرة عليه، والتحكم فيه ببدايته حتى لا يتراكم ويقود في النهاية لحافة الهاوية، فإذا لم تنتبهوا جيدا لأنفسكم فقد يكون مصيركم في النهاية السقوط في هاوية الانهيار العصبي الذي عانيت منه وسوف نذكر لكم تجربتي مع الانهيار العصبي عبر موقع جربها.

تجربتي مع الانهيار العصبي

تجربتي مع الانهيار العصبي

توجد عدة تجارب تحكي عن حقيقة هذا الأمر وهناك أيضًا تجربتي مع الانهيار العصبي ولعل من أبرزها ما يلي:

  • لقد عانيت من انهيار عصبي في سن ٣٦ عام، كنت أعمل بنجاح في أعمال قطع غيار السيارات، وكنت ذو منصب جيد جدًا في مجتمعي، وكان لدي زوجة وأبناء رائعين.
  • في مارس عام ٢٠٠٠ كانت بداية التراجع في السوق التجاري، أدى هذا التأخر في السوق إلى اضطراب كامل في حياتي.
  • فجأة لم تكن الهواتف ترن ولم يكن لدينا دخل، وهو ما وجدته مرهقًا بشكل لا يصدق، ومع هذا التوتر أصبت بقلة النوم وانخفاض مستويات الطاقة، وفي فترة زمنية قصيرة جدًا فقدت وظيفتي، وتركتني زوجتي وانهار زواجي الذي دام لمدة عشرون عاماً.
  • أصبحت بعيدًا عن أطفالي، وذهبت للعيش مع والدي، ومع ذلك حاولت تقديم وجه إيجابي كل يوم، وعلى الرغم من ارتداء قناع القوة إلا أنني شعرت بالفراغ الذي يصعب التخلص منه، كما شعرت بالهلع وأصابني الانهيار.
  • من خلال الدعم الطبي الكبير والتمارين الرياضية المنتظمة، وإعادة التواصل مع أحبائي، والقيام بعمل تطوعي، بدأت بالفعل في العودة لحياتي.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع وسواس المرض

ما هو المقصود بالانهيار العصبي

يعاني الجميع من التوتر أو القلق بشكل يومي ولكنه غالبًا ما يكون بمستويات يمكن التغلب عليها والتحكم فيها، وعندما تتراكم مشاعر التوتر والقلق لتصل إلى مستوى له تأثير على حياة الشخص اليومية، فيخرج عن نطاق سيطرته ولا يستطيع التعامل معه، حينها يمكن وصف الحالة بأنها مصابة بانهيار عصبي.

الانهيار العصبي يعرف أيضًا بمصطلح “أزمة الصحة العقلية”، وهو شكل من أشكال اضطراب القلق، فقد يتعرض الشخص للانهيار العصبي نتيجة حدث محدد يتسبب في ضغط نفسي وصدمة شديدة، كوفاة شخص عزيز من أصدقائه أو أسرته، ومع ذلك قد يكون أيضًا نتيجة للتراكم التدريجي للضغوط واستمرارها لفترة من الزمن طويلة، والذي ينشأ غالبا من الصعوبات المتعلقة بالعمل، أو العلاقات أو الأزمات المالية أو الطلاق أو البطالة.

إذا لم يتم التدخل السريع والتعامل مع الأزمة فقد يؤدي ذلك لمشاكل اجتماعية واضطرابات عقلية طويلة الأمد، بالإضافة إلى تأثر الصحة الجسدية.

أسباب الانهيار العصبي

قد يؤدي التعرض لضغوط نفسية شديدة أو إجهاد يفوق قدرة الجسم على تحمله أو التعامل معه إلى حدوث انهيار عصبي وظهور علامات لحالة مرضية عقلية أساسية، وتشمل بعض الأسباب والعوامل الخطرة الشائعة ما يلي:

  • التجارب المؤلمة أو الصدمات والحوادث المفجعة، كوفاة الأبن أو أحد الوالدين.
  • تحمل الأعباء الأسرية المجهدة، مثل العناية بأحد الآباء المسنين.
  • خسارة الوظيفة أو نوع من أنواع الأزمات المالية.
  • الخذلان وفقدان علاقة عاطفية.
  • الصراعات والتعرض لضغوط عالية، وتحمل مسؤوليات كبيرة في العمل أو المنزل.
  • تاريخ عائلي واستعداد وراثي للأمراض العقلية، أو وجود اضطراب نفسي أو عقلي سابق لم يُعالج كالاكتئاب.
  • الإصابة بالأمراض الخطيرة المزمنة.
  • الطلاق بعد التعرض لتجربة مؤذية أو علاقة مهينة.
  • التعرض للإجهاد بشكل مستمر، وفقدان أحد الأصدقاء كما يحدث في الحروب.
  • التعرض للضغوط الدراسية أو الفشل الأكاديمي.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع القولون والوسواس

علامات وأعراض الانهيار العصبي

هناك الكثير من المؤشرات المختلفة التي تدل على أن الشخص قد يكون مصاب بالانهيار العصبي، وتتفاوت حدتها من مريض لآخر، وتنقسم هذه الأعراض والعلامات المتعلقة بالانهيار العصبي لنوعين وهما:

الأعراض النفسية والعقلية

  • الانطواء والعزلة وفقد الاهتمام بالحياة الاجتماعية، وعدم الرغبة في الاختلاط بالعائلة وصحبة الأصدقاء، والانسحاب من النشاطات الاجتماعية المعتاد عليها.
  • اضطراب الحالة المزاجية والاكتئاب، والشعور بالإجهاد والوهن والعجز وكثرة البكاء، ونوبات شديدة من الانفعال والغضب.
  • الشعور بتشتت الانتباه والضياع، وفقد القدرة على التركيز في المهام اليومية أو العمل، وحالة من الانفصال عن الواقع في الأحداث الواقعية.
  • الإهمال التام في العناية بالنظافة الشخصية.
  • سيطرة الهلاوس، والتي تتمثل في أحداث الماضي الأليمة التي تسببت في الصدمة.
  • وسواس الارتياب، والتوهم المستمر بأنه مطارد وتحت المراقبة والشعور بالاضطهاد.
  • أفكار مسيطرة تحرض على الانتحار وإيذاء الذات.

الأعراض الجسدية

  • ألم بالرأس وصداع شديد والشعور بالدوخة.
  • اضطراب النوم بسبب كثرة التفكير والأرق.
  • يؤدي نقص النوم إلى الإصابة بالإرهاق والضعف وانخفاض قدرة الجسم على أداء الواجبات اليومية.
  • ضعف جهاز المناعة بالجسم، وبالتالي كثرة الإصابة بالأمراض العضوية والعدوى.
  • تنشنج عضلي، وأوجاع خاصةً بالفكين والعنق نتيجة التوتر والضغط العصبي.
  • اضطرابات هضمية، وآلام القولون والانتفاخ المعوي.
  • فقد الوزن، نتيجة ضعف الشهية تمامًا للطعام أو الشراب.
  • الإصابة بنوبات هلع وأعراضها، من تعرق شديد وضيق التنفس وسرعة معدل النبض والرجفة وجفاف الحلق.

دروس تعلمتها من تجربتي في الانهيار العصبي

من خلال تجربتي مع الانهيار العصبي فقد كانت بداية طريقي إلى التعافي والسعادة الحقيقية، هو الاعتراف بأن طريقتي السابقة في الحياة لم تكن سليمة، لقد أدركت أن مدى سعادتك وإشباعك إلى درجة كبيرة يقع تحت سيطرتك، وأنه لا علاقة له بالنجاح والإنجازات كما تعتقد.

فأنا مقتنع تمامًا الآن أن السعادة الحقيقية متاحة للجميع.

دروس عامة للوقاية من الانهيار العصبي

بعد ذكر تفاصيل تجربتي مع الانهيار العصبي لا بد أن نذكر أن هناك بعض يجب الدروس الهامة التي تعلمها عن الحياة والسعادة، وآمل أن نأخذها على محمل الجد وتتعامل بها، لنحمي أنفسنا من خطر السقوط في هاوية الانهيار العصبي، وهي كالتالي:

تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية

  • البعض منا يجد أنه من الضروري العمل لساعات طويلة للحفاظ على الوظيفة وسبل العيش.
  • بالتالي يقع في فخ الإدمان على العمل وبمرور الوقت، تصبح مدمنًا على “السعادة” التي تشعر بها عندما تنجز شيئًا ما أو تحصل على ترقية، وما إلى ذلك، وتبدأ في قضاء المزيد والمزيد من الوقت في المكتب.
  • مهما كان السبب، إذا أصبحت ساعات العمل الطويلة للغاية عادة بالنسبة لك، فإن العبء الزائد في العمل سيؤدي إلى معاناة وإجهاد عقلك وصحتك النفسية.

عدم جلد الذات

  • إن توقع الكمال من نفسك أمر وهمي، نحن جميعًا بشر، مما يعني أننا سنرتكب أخطاء من وقت لآخر، هذا لا يعني أننا بأي حال من الأحوال لا نستحق الحب.
  • في الواقع يجب عليك أن تتعلم حب نفسك، والرضا عن هويتك والخروج من دائرة لوم الذات على تقصيرها، وتركيز جهدك العقلي فقط على الأشياء الإيجابية التي قمت بها.

ممارسة التمارين الرياضية

  • تجعلك تشعر بمزيد من الاسترخاء والقوة، والقدرة على التعامل مع تحديات الحياة  كما أنها ستحسن نومك.
  • هي مضاد طبيعي للاكتئاب، تساعد في تغيير سلوكك للأفضل من خلال تنشيط عقلك وجسمك.

الاختلاط بأشخاص إيجابيين

  • ابتعد عن قضاء قدرًا كبيرًا من الوقت حول أشخاص سلبيين، يميلون إلى إحباطك واستبدلهم بالإيجابيين.

تعزيز العلاقات الشخصية

  • كلما زاد الوقت الذي تقضيه في العمل، قلت الطاقة والوقت الذي تقضيه مع الأصدقاء والعائلة، وبالتدريج ستشعر بالوحدة والقلق.
  • التواصل مع الأشخاص المهمين بالنسبة لك، وإخبارهم بمدى أهميتهم بالنسبة لك، أو محاولة معالجة أي مظالم لم يتم حلها، والاعتذار عن الأشياء التي قد تندم عليها، لا يعد مضيعة للوقت أبدًا.
  • احتفل بزوجتك كل يوم اخبرها طوال الوقت كم هي جميلة، وكم أنت محظوظ لوجودها في حياتك، صدقني يمكن أن يحدث هذا فرقًا كبيرًا في صحتك العاطفية، ومستويات التوتر لديك، وسعادتك بشكل عام!

طلب المساعدة من الآخرين ليس علامة ضعف

يساهم ذلك في خفض مستويات التوتر لديك، وتنمية حياة أكثر توازناً وسعادة، فالشعور بالقلق أو الإرهاق أو الاكتئاب كلها أمور خطيرة جدًا، ولا ينبغي أن تتوقع من نفسك أن “تصلح” هذه المشكلات بنفسك بسهولة.

مساعدة الآخرين هي غذاء الروح في الحياة

  • أحد الآثار الجانبية السلبية لحياتنا المزدحمة هو أننا نميل إلى التفكير في أنفسنا في الغالب.
  • بغض النظر عن مدى انشغالك الآن، فكر في مساعدة الآخرين ليكونوا جزءًا لا يتجزأ من التوازن الصحي، بين العمل والحياة والذي سيساعدك على تجنب التعاسة ويجعلك تشعر بالرضا
  • سيمنعك من البقاء في الحلقة السلبية التي تركز عليها والتي كانت تجعلك غير سعيد في المقام الأول.
  • تذكر أن وقتك ومواهبك وعطفك لا تقل قيمة عن النقود، إن لم يكن أكثر من ذلك، فاحرص على زيارة دار أيتام أو مسنين أو معاقين وامنحهم العطاء والاهتمام.

العلاج الطبي للانهيار العصبي

في ضوء تجربتي مع الانهيار العصبي نؤكد أن الحصول على المساعدة على الفور أمر ضروري، إذا كنت تعتقد أنك تعاني من انهيار عصبي، سواء كنت بحاجة إلى علاج مكثف أو استشارة أسبوعية فردية، فمن الضروري أن تبدأ العلاج في أسرع وقت ممكن.

  • بعد  التشخيص قد تحتاج إلى تناول الأدوية على الأقل لفترة من الوقت، وقد يطلب منك الطبيب المشاركة في فصول الاستشارة أو العلاج الجماعي خلال اليوم، الهدف هو مساعدتك على تجاوز الانهيار العقلي واستعادة صحتك العقلية أو حتى تحسينها.
  • إذا كنت تعاني من أعراض ذهانية، أو كانت أعراض مرضك العقلي تهدد حياتك أو حياة الآخرين، فأنت بحاجة إلى الذهاب إلى غرفة الطوارئ، أو وحدة عقلية للمرضى على الفور.
  • تعتمد أنواع الأدوية التي قد يصفها طبيبك النفسي على أعراض الانهيار التي تعاني منها، فإذا قام طبيبك بتشخيصك بمرض عقلي أساسي، فقد يصف لك الأدوية المصممة للمساعدة في هذا الاضطراب، وقد تحتاج أحيانًا إلى تناول الأدوية المضادة للقلق أو مضادات الاكتئاب أو أدوية النوم.

اقرأ أيضًا: سورة تزيل الهم والقلق والخوف وتريح القلب

وبهذا نكون قد وفرنا لكم تجربتي مع الانهيار العصبي وللتعرف على المزيد من المعلومات يمكنكم ترك تعليق أسفل المقال وسوف نقوم بالإجابة عليكم في الحال.

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.