هل يجوز صلاة سنة الظهر أربع ركعات متصلة

هل يجوز صلاة سنة الظهر أربع ركعات متصلة؟ وما هو فضل تأدية صلوات السنن؟ حيث إن حرص كل مسلم على تأدية الصلاة تجعله يحصل على مكانة كبيرة عند الله، وتحديدًا في حالة اهتمامه بصلوات السنن مثل الفروض، وهذا يدل على أنه مسلم حريص على التقرب لله ورسوله، ومن خلال موقع جربها سنجيب عن هل يجوز صلاة سنة الظهر أربع ركعات متصلة.

هل يجوز صلاة سنة الظهر أربع ركعات متصلة؟

إن حرص كل مسلم على أداء صلاة السنة الخاصة بكل فرض يجعله في مكانة عالية بجوار الله عز وجل والرسول – صلى الله عليه وسلم – ويحب المسلم أن يقوم بتأديتها بالطريقة الصحيحة، لكي يتبع سنة النبي الكريم.

من الأمور التي سببت جدال كبير بين أهل العلم هو صلاة سنة الظهر، فهي تكون عبارة عن أربع ركعات قبل وبعد الفرض، واختلف البعض في أدائها بتسليم واحد في نهاية الأربع ركعات أم أننا نقوم بتأدية ركعتين ثم نسلم.

جدالهم كان للحصول على فضلها، فقد جاء في حديث شريف عن أم حبيبة أم المؤمنين تقول إن النبي قال “من حافظ على أربعٍ قبل الظهرِ وأربعٍ بعدها حرمه اللهُ على النار”، وهذا ما جعلهم يتساءلون هل يجوز صلاة سنة الظهر أربع ركعات متصلة.

الإجابة تكون نعم يجوز أداء صلاة سنة الظهر أربع ركعات متصلة، ولكن كان النبي يصليها كل ركعتين بسلام، فمن الأفضل أن نتبع سنة النبي – صلى الله عليه وسلم، فقال عبد الله بن عمر عن النبي محمد صلاةُ اللَّيلِ مَثنى مَثنى”.

هذا الحديث الصحيح يؤكد أن النبي كان يحب أن يصلي السنة ركعتين ثم يسلم، ولكن هذا على عكس حديث أبو أيوب الأنصاري “أربعٌ قبلَ الظُّهرِ ليسَ فيهنَّ تسليمٌ تُفتَحُ لَهُنَّ أبوابُ السَّماءِ”، وهذا حديث ضعيف وكان السبب في جدال أهل العلم بطريقة تأدية صلاة سنة الظهر.

اقرأ أيضًا: كيفية جمع صلاة الظهر والعصر

حديث شريف يرشدنا لطريقة النبي بتأدية السنن

كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يقوم بتأدية صلوات أخرى غير الفروض، فإن السنن المؤكدة هي 12 ركعة وهذا تم إثباته في حديث شريف عن عائشة أم المؤمنين قالت “ كان يُصلِّي قَبلَ الظُّهرِ أربعًا في بَيْتي، ثم يَخرُجُ فيُصلِّي بالنَّاسِ، ثم يَرجِعُ إلى بَيْتي فيُصلِّي رَكعَتينِ…” ذلك الجزء من الحديث يجيب بشكل مفصل عن سؤال هل يجوز صلاة سنة الظهر أربع ركعات متصلة.

“…وكان يُصلِّي بالنَّاسِ المَغرِبَ، ثم يَرجِعُ إلى بَيتِه فيُصلِّي رَكعَتينِ، وكان يُصلِّي بهم العِشاءَ، ثم يَدخُلُ بَيْتي فيُصلِّي رَكعَتينِ، وكان يُصلِّي من اللَّيلِ تِسعَ رَكَعاتٍ فيهِنَّ الوَتْرُ…” عندما كان ينتهي النبي الكريم من صلاة المغرب كان يصلي ركعتين سنة وبعد العشاء ركعتين أخرتين، وبقيام الليل 8 ركعات ويختم بركعة الوتر.

“…وكان يُصلِّي لَيلًا طَويلًا قائِمًا، ولَيلًا طَويلًا جالِسًا، فإذا قَرَأَ وهو قائِمٌ رَكَعَ وسَجَدَ وهو قائِمٌ، وإذا قَرَأَ وهو قاعِدٌ رَكَعَ وسَجَدَ وهو قاعِدٌ، وكان إذا طَلَعَ الفَجرُ صلَّى رَكعَتينِ، ثم يَخرُجُ فيُصلِّي بالنَّاس صَلاةَ الفَجْرِ” وحين يأتي وقت صلاة الفجر يصلي ركعتين سنة قبل صلاة الفجر.

اقرأ أيضًا: هل يجوز الصلاة في الظلام

فضل تأدية صلوات السنن

رغبة المسلم في التقرب إلى الله تجعله يقوم بتأدية الفروض والسنن، لأنه يطمع بالحصول على مكانة كبيرة بالجنة، وهذا لقول عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها عن النبي أنه قال “من ثابرَ على ثنتيْ عشرةَ ركعةً من السنةِ بنى اللهُ له بيتًا في الجنَّةِ: أربعُ ركعاتٍ قبل الظهرِ، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغربِ، وركعتين بعد العشاءِ، وركعتين قبل الفجرِ”.

هذا يجعل كل مسلم يعرف السنن المفروض عليه أدائها، للحصول على ثوابها بشكل جيد، حيث إن فضل الاستمرار على تأديتها يتمثل في:

  • رفع المسلم لمكانة أعلى في الجنة، فإن كثرة السجود تعين الإنسان في حياته ليقدم الخير إلى الكثير من البشر.
  • حرص المسلم على تأدية صلوات السنن تجعله مهيأ لعبادة الله، والاهتمام بتعليمات الدين الإسلامي في جميع الأمور.
  • يبني المسلم لنفسه بيتًا في الجنة عن طريق تأديته لصلوات السنن.
  • يتقرب العبد من ربه عن طريق كثرة الصلاة.
  • سجودك ومناجاة الله وطلب منه تحقيق السعادة والنجاح لك في الحياة يجعل لك صلة جيدة بالله ورسوله يوم القيامة.
  • كثرة التوضؤ تساعد المسلم على التخفيف من الذنوب التي يقوم بها، وهذا يشفع له يوم القيامة ويجعله في أفضل مكانة.
  • الاقتداء بسنة النبي – صلى الله عليه وسلم – تحسن من حالتك النفسية، وتجعلك تتمنى لقاء الله ورسوله.

اقرأ أيضًا: صلاة الشفع والوتر جهرا أم سرا
عندما تصيب الحيرة الإنسان في حياته من أمر ما يجب أن يستفتي قلبه، وتأديته لصلاة سنة الظهر أربع ركعات ركعتين ثم تسليم تجعله يقتدى بسنة النبي الكريم.