هل يجوز طلب الطلاق لعدم الإشباع الجنسي

هل يجوز طلب الطلاق لعدم الإشباع الجنسي؟ وهل وجود الأطفال من شأنه أن يتسبب في رفض تلك الدعوة؟ حيث هناك العديد من السيدات التي تعاني من عدم الحصول على الحاجة الحميمية من الزوج مع كافة المحاولات لمعالجة الأمر بشكل ودي، إلا أن الأزواج يرون أنها إهانة في حقهم فيرفضون الطلاق، لذا ومن خلال موقع جربها سوف نتعرف على الأمر بشكل تفصيلي عبر السطور التالية.

هل يجوز طلب الطلاق لعدم الإشباع الجنسي

في بعض الأحيان، وبعد أن تتزوج المرأة بفترة كبيرة تجد أنها لا يمكنها الحصول على الإشباع الحميمي، على الرغم من أنه أبسط حقوقها والتي شرعها الله له عز وجل، ففي تلك الحالة من شأنها أن تلجأ للتحدث مع الزوج من أجل إيجاد الحل المناسب، وفي حالة استحالته، من المفترض أن يترك للمرأة الخيار.

حيث ينبغي على الزوج في تلك الحالة أن يقترح عليها إما الطلاق لإصابته بأي من المشكلات التي كانت سبب في عدم قدرته على إشباعها، أو الاستمرار إن أرادت ذلك، لكن نجد أن الرجل يتعنت، ويرى أن الأمر يتعلق بكونه رجلًا، وهو معتقد خاطئ.

في تلك الحالة يرفض الطلاق، ويجبر الزوجة على البقاء معه، حتى وإن كانت في حاجة إلى الحصول على حقها الشرعي، فقد أباح الدين والقانون أن تقوم المرأة برفع دعوة الطلاق في تلك الحالة، حيث جاءت إجابة سؤال هل يجوز طلب الطلاق لعدم الإشباع الجنسي بنعم.

تم الاستناد إلى ذلك بأن الزوج إن كانت زوجته لا يمكنها أن توفي حقه الشرعي، فإن من شأنه أن يتزوج، كذلك المرأة إن لم تحصل على حقها من شأنها أن تطلب الطلاق، فالزواج الناجح قائم على العدل بين الطرفين، حتى وإن كان في العلاقة الحميمة.

اقرأ أيضًا: أسباب كثرة الاحتلام عند النساء

وجود الأطفال ودعوة الطلاق لعدم الإشباع الحميمي

بعد أن تعرفنا على جواب سؤال هل يجوز طلب الطلاق لعدم الإشباع الجنسي، نجد أن وجود الأطفال لا شأن له بإصابة الرجل بالضعف الجنسي، فمن الممكن أن يكونوا قد أتوا عن طريق أي من الوسائل التقنية الحديثة، مثل أطفال الأنابيب أو الحقن المجهري، وإن لم يكن كذلك فإن الزوج من الممكن أن يكون قد أصيب بالضعف الجنسي بشكل مؤخر.

لذا فإن الفيصل في تلك الحالة هو التقرير الطبي، حيث ينبغي من أجل قبول دعوة المرأة التي رفعت لعدم حصولها على الإشباع الجنسي، أن يتم إثبات أن الزوج يعاني من مشكلة الضعف الجنسي التي لا يوجد لها أي من الحلول.

فإن ثبت الرجل أنه غير مصاب بالضعف الجنسي، أو أنه بإمكان المشكلة أن يتم حلها، فإن المرأة في تلك الحالة تسقط دعوتها في طلب الطلاق، والجدير بالذكر أن الموقف من شأنه أن يكون غاية في الإحراج، لذا على الزوجة أن تفكر مليًا في الأمر قبل الدخول إليه وتنفيذه تجنبًا للعواقب الوخيمة.

حقوق الزوجة في حالة الطلاق لعدم الإشباع الجنسي

في سياق الجواب على سؤال هل يجوز طلب الطلاق لعدم الإشباع الجنسي، نجد أنه في حال قبول دعوة الزوجة، وتطليقها من الزوج، فإن لها الكثير من الحقوق التي يجب أن تتعرف عليها من خلال ما يلي:

  • مؤخر الصداق: وهو المبلغ الذي يتم كتابته في عقد القران، حيث تحصل الزوجة على الجزء المقدم منه، وهو ما يسمى بالمهر، والباقي يكتب على أنه مؤخر، تأخذه الزوجة من الزوج في حالة الطلاق أو الخلع، وإن ماتت وهي على ذمته فإنه يبقى دين في رقبته يستوجب السداد.
  • نفقة المتعة: وذلك امتثالًا لقول الله تعالى في محكم التنزيل في سورة البقرة الآية رقم 236: “لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ“.
  • حق السكنى: ما نعني به أجر السكن ونفقة الأولاد إن كان لديها منه أطفالًا.

اقرأ أيضًا: هل يجوز للقاضي خلع الزوج دون رضاه

أضرار عدم حصول الزوجة على الإشباع الجنسي

من خلال ما يلي بعد أن تعرفنا بشيء من التفصيل على جواب سؤال هل يجوز طلب الطلاق لعدم الإشباع الجنسي، علينا أن نتعرف على الأضرار التي قد تلحق بالمرأة نتيجة عدم حصولها على الإشباع الحميمي الذي يخول لها الاستمرار مع الزوج، حيث أتت تلك المضار على النحو التالي:

1- الاضطراب الحميمي

من أهم الأضرار التي تصيب الزوجة نتيجة عدم حصولها على الإشباع الحميمي أنها تعاني من الاضطراب، فإما تصاب بالرغبة المتزايدة في ممارسة العلاقة الحميمة، إما يكون لها نصيبًا من البرود الجنسي، والذي يأخذ الوقت الطويل في العلاج، كما يرجع ذلك إلى عمرها وحالتها الصحية وما إلى ذلك من العوامل المختلفة.

2- انقباضات الدورة الشهرية

من شأن الحرمان الجنسي أن يشعر المرأة بتقلصات الدورة الشهرية أكثر من المعتاد، حيث ترى أن كمية الدم قد أصبحت أكثر، وتفاقمت تقلصات الرحم، والتي قد لا تنتهي من خلال تناول أي من المسكنات.

3- ضعف جهاز المناعة

أثبتت العديد من الدراسات أن عدم حصول المرأة على الإشباع الحميمي الذي تحتاجه، من شأنه أن يكون سببًا واضحًا لإصابتها بالعديد من الأمراض، حيث يعمل وصول المرأة إلى هزة الجماع على دعم جهاز المناعة، مما يكون سببًا في حمايتها من الإصابة بالكثير من الأمراض.

4- الحالة النفسية السيئة

حيث تعمل الممارسة الحميمة على تحسين مزاج المرأة، وهو الأمر الذي ينتج عن مستوى الهرمونات التي من شأنها أن تتوازن عند حصول المرأة على القدر الذي تحتاجه من الممارسة الحميمية.

فبالتالي فإن حرمانها من الأمر من شأنه أن يكون سببًا في توترها وإصابتها بالحالة النفسية السيئة.

اقرأ أيضًا: علاج البرود الجنسي لدى النساء

5- تيبس عضلات المهبل

أيضًا من المضار التي تلحق بالمرأة نتيجة عدم الحصول على الإشباع الحميمي، أن عضلات المهبل ترتخي أو تتيبس نتيجة عدم تنشيطها من خلال احتكاك العضو الذكري، مما يكون له الأثر السيء بعد ذلك إن شرعت في ممارسة العلاقة.
ينبغي على المرأة أن تحاول مع الزوج مرارًا وتكرارًا من أجل حل الأمر على نحو أبسط من اللجوء إلى القضاء، فعلى الرغم من جواز الطلاق لعدم الإشباع الجنسي، إلا أنه من شأنه أن يخلف الآثار السلبية على كلا الطرفين.