طريقة التعامل مع الطفل قليل الأدب

إن طريقة التعامل مع الطفل قليل الأدب يجب على الأبوين تعلُمه، وذلك بسبب معاناة كثير من الأهالي من سوء سلوكيات أطفالهم وهذه يرجع إلى الكثير من الأسباب، فتعتبر تربية الأطفال بشكل سليم من أصعب ما يمكن على الأمهات والآباء، لذلك في هذا الموضوع سنتعرف من خلال موقع جربها على كيفية التعامل مع تصرفات الطفل السيئة وأسبابها.

طريقة التعامل مع الطفل قليل الأدب

تعتبر قلة الأدب من أكثر المشكلات التي يواجها الآباء والأمهات في التعامل مع أطفالهم لذلك يبحث الكثير من مربي الأطفال عن طريقة التعامل مع الطفل قليل الأدب، ولكن يجب التعرف على أسباب قلة أدب الطفل ومحاولة معالجتها.

فقد يكون هناك بعض المفاهيم الخاطئة في ذهن الطفل والتي تتسبب في غرابة تصرفاته، لذلك يجب تعليمه المبادئ الصحيحة، ويجب التعرف على كيفية تعديل سلوك الطفل وذلك بسبب صعوبة التعامل مع الأطفال في هذه الفئة العمرية لصعوبة تقبله للتعليمات مما يؤدي إلى العناد والتمادي في التصرفات غير اللائقة، لذلك فيما يلي أبرز طرق التعامل مع الطفل قليل الأدب:

1- الإنصات الجيد للطفل

ينبغي على الوالدين إشعار الطفل بأن مشاعره تهمهم، يعتمد ذلك على وجود بيئة أسرية تعتمد فيما بينها على المودة والحب بالإضافة إلى الالتزام بالحدود والقيود الثابتة ومراعاة مشاعر الطفل والاستماع لآرائه ورغباته مما ينتج عن ذلك شعور الطفل بقيمته وشخصيته ويؤدي ذلك إلى نضوج الطفل وتخليه عن التصرفات غير المناسبة.

اقرأ أيضًا: متى تبدأ تربية الطفل

2- تعليم الطفل مهارات جديدة

قد يكون سبب قلة أدب الطفل هو طاقته المكبوتة لذلك تعليم الطفل مهارة جديدة واستغلال طاقته في أمور إيجابية، هو يعتبر حل وأفضل طريقة التعامل مع الطفل قليل الأدب، فسعادة الطفل مرتبطة في كثير من الأوقات بإتقانه لبعض المهارات، في حالة لعب الطفل لكرة القدم وتدريبه فإن هذا ينفعه من خلال تعليمه واكتسابه خبرات التعلم من الأخطاء.

كما أن تعلم المهارات سوف يسيطر على حياة الطفل مما يؤدي إلى إفراغ طاقته الزائدة بالإضافة إلى تطوير مهاراته في التعامل مع الآخرين وتعلم الانضباط من أجل إتقان المهارات وتحقيق النجاح ومن ثم يشعر بالرضا والفرح.

بالإضافة إلى إشادة الآخرين به وتشجيعه مما يؤدي إلى تغيير تصرفاته للأفضل وتعديل سلوكه لكي يكون عند حسن ظن من يحيطون به وتحقيق مزيد من النجاح.

3- مدح تصرفاته الحسنة

في كثير من الأحيان يكون الهدف منه تغيير السلوكيات السيئة التي يقوم بها الطفل مما يجعل ذلك الأمر الأبوين يتجاهلان التصرفات الحسنة للطفل وغض النظر عن مميزاته.

لذلك في حالة قيام الطفل ببعض التصرفات الجيدة يجب الإشادة به حتى وإن كانت بسيطة كما ينبغي على الأبوين وضع بعض المكافآت للطفل في حالة قيامه ببعض الإنجازات أو السلوكيات الجيدة وذلك لكي يكون لديه حافز لتغيير سلوكياته.

4- التحدث مع الطفل مباشرة

لا يجوز عتاب الطفل أمام أقرانه ومن هم من عُمره أو أمام الأقارب والأهل، لذلك لا يجب توبيخُه أمام الآخرين حيث إن ذلك سوف يؤدي إلى تعميق المشكلة وتفاقمها، وفي بعض الأحيان يجهل الطفل سبب التوبيخ مما يسبب له العقاب ألم نفسي أو ينتج عنه العناد والقيام بنفس الأمور الخاطئة.

لذلك يجب على الأبوين اختيار الأوقات المناسبة للتحدث مع الطفل بشكل مباشر دون تواجد الأشخاص الغرباء حول سلوكياته غير المنضبطة والتعرف على أسبابها منه، بالإضافة إلى توجيهه للصواب والصبر على تصرفاته لأن بعض الأطفال يتعلمون السلوكيات الصحيحة بشكل متأخر نظرًا لعدم تمييزهم أو إدراكهم لما يفعلون.

5- التعرف على أصدقاء الطفل

من الممكن أن يكتسب الطفل تصرفاته السيئة وقلة الأدب من الأطفال المحيطين به سواء في الحضانة أو المدرسة، لذلك يجب التعرف على أصدقاء الطفل لتقييم سلوكياتهم ومعرفة ما إذا كانوا مناسبين لصداقة الطفل أم لا والتأكد من إذا كانوا هم من يؤثرون على الطفل بالسلب من خلال التصرفات غير اللائقة.

حيث إن الأطفال في هذه الفئة العمرية يكون من السهل الأثير عليهم، بالإضافة إلى رغبتهم في تقليد التصرُفات الغريبة الذين يلاحظونها في الآخرين.

اقرأ أيضًا: أسس تربية الطفل في عمر سنتين

6- القدوة الحسنة

لا يُمكن للأبوين توجيه الطفل إلى السلوكيات السليمة وهم في الأساس لا يقومون بهذه التصرفات، وذلك لأن الطفل يقتدي بهم في تصرفاته، حيث في حالة تصرف الطفل بشكل غير لائق فهذا يكون بسبب أنه رأى بعض تصرفات الأبوين وقام بتقلديها، هذا لأنه لا يتمكن من التفريق بين السلوكيات الحسنة والسيئة.

لذلك يجب على الأبوين تحسين سلوكياتهم أمام الطفل وتوفير البيئة النفسية المناسبة له من حيث الحد من الخلافات العائلية والنزاعات الكلامية بين الأب والأم وحل هذه المشكلات بعيدًا عن الطفل.

7- حل المشكلة بشكل مبكر

قد تربط الأمهات سلوك الطفل قليل الأدب بعمره، حيث إن بعض الأمهات يعتقدون في اعتقاد خاطئ ألا وهو أن الطفل سوف يغير سلوكه حينما يكبر في السن ولكن ذلك غير صحيح، لأن الطفل لا يتعلم السلوكيات الصحيحة إلا في حال توجيهه إليها.

كما في حالة أن الطفل يتسم بقلة الأدب سيؤدي ذلك إلى تماديه في هذه التصرفات وسوف تتراكم السلوكيات السيئة على تصرفاته، مما يخلق له الكثير من المشكلات النفسية والسلوكية غير المناسبة.

8- العقاب الإيجابي للطفل

من الممكن أن يكون العقاب حلًا، كما أنه يعتبر أفضل عناصر طريقة التعامل مع الطفل قليل الأدب، حيث إن العقاب هو الوسيلة التي تمنع الطفل من تكرار الأخطاء، ولكن يجب تجنب ضرب الطفل وعقابه بقسوة لكيلا يتسبب ذلك في الانعكاس على نفسيته والتسبب له في المشكلات النفسية والبغض على الأبوين والتمرد عليهما.

اقرأ أيضًا: متى يبدأ الطفل بالانقلاب

أسباب سلوكيات الطفل قليل الأدب

أحد خطوات طريقة التعامل مع الطفل قليل الأدب هي معرفة أسباب سوء سلوكه واكتشافها ويكون ذلك حسب الفئة العمرية للطفل والمرحلة التي يمر بها، حيث قد يكتسب الطفل بعض السلوكيات السيئة من زملاء الدراسة.

لذلك يجب على الأبوين فهم أسباب هذه السلوكيات والتعرف على طريقة تقويم تصرفاته، وفيما يلي أبرز أسباب السلوكيات السيئة للطفل:

  • سن المراهقة: قد يكون الطفل في هذه المرحلة العمرية يرغب بالتعبير عن شخصيته والحصول على الاستقلالية والشعور بالنضج مما يجعله للتمرد على الضوابط والقيود وينتج عن ذلك التصرفات السيئة.
  • صرامة القيود: من الممكن أن تكون القواعد الموضوعة للطفل وتوجيه الإرشادات له باستمرار والمبالغة في ذلك أن تكون سبب في التمرد عليها لذلك يجب الاعتدال في تقديم النصائح وذلك حتى لا ينعكس ذلك على الطفل بالسلب.
  • التدليل الزائد: من الممكن أن يكون التدليل الزائد للطفل سببًا في كونه قليل الأدب، كما أن تلبية رغبات الطفل بشكل مستمر يجعله أكثر تماديًا في التصرفات السيئة، لذلك يعتبر تجاهل تلبية رغبات الطفل هو من ضمن عناصر طريقة التعامل مع الطفل قليل الأدب.
  • قسوة الأبوين: من الممكن أن يكون رد فعل الأبوين السيء والتعامل غير المناسب مع الطفل هو أحد الأسباب في كونه قليل الأدب، لذلك يجب على الأبوين إظهار الحب للطفل وإعطائه الاهتمام الكافي.
  • ضغوطات التعليم: من الممكن أن يتعرض الطفل لبعض الضغوطات في المدرسة أو الحضانة سواء من المعلم أو بسبب تعرضه للتنمر من الأطفال الآخرين، مما يدفعه ذلك إلى القيام ببعض السلوكيات العنيفة غير المحببة كرد فعل لما يتعرض له.
  • الغيرة من الأقران: قد يشعر الطفل بالغيرة من أحد إخوانه أو أحد أصدقائه وذلك بسبب اهتمام الآخرين بغيره دونًا عنه، بالإضافة إلى شعوره بعدم الاهتمام من الأبوين مما يجعله يرغب في لفت الانتباه له وينتج عن ذلك قيامه ببعض السلوكيات أو لفظ بعض العبارات البذيئة بغرض جذب انتباه من حوله.
  • تعلم الطفل البذاءة من وسائل الترفيه: من الممكن أن يكون السبب في قلة أدب الطفل هو تعلمه وتقليده لما يراه سواء في التلفاز أو مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك يجب مراقبة الطفل بشكل سليم والتعرف على ما يراه وما يهتم به لتجنب تعلمه للسلوكيات غير المناسبة.

تعتبر الأخلاق بالنسبة للمرء هي أهم ما يملك، لذلك يجب على الأبوين تعليم الطفل السلوكيات السليمة وحثه على التخلص مما هو غير مرغوب فيه، بالإضافة إلى تعديل سلوكياته السيئة.

قد يعجبك أيضًا

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.