كيف أتعامل مع ابني عمره 13 سنة

كيف أتعامل مع ابني عمره 13 سنة؟ وما هي التطورات التي تطرأ على الولد في هذا العمر؟ فإن التربية السليمة من أهم الأمور التي لا بد أن يتعلمها الآباء، ونظرًا لأن هذه المرحلة من عمر الأبناء تكون من أصعب المراحل التي يمر بها في حياته كلها، فيواجه الآباء صعوبة في التعامل معه، وفي موقع جربها سوف نتعرف إلى طريقة التربية الصحيحة في هذه المرحلة.

كيف أتعامل مع ابني عمره 13 سنة

يعتبر عمر الثالثة عشر هو بداية سن المراهقة، فقد انتهت الطفولة البريئة عند هذا العمر وتبدأ مرحلة جديدة يصعب على الآباء التعامل معها، وحتى ينشأ من بين يديهم أبناء أسوياء نفسيًا لا بد أن يتعلموا كيفية التعامل مع أبنائهم في هذا العمر.

ففي تلك الأحيان يبدأ الابن يشعر بأنه قد بلغ وانتهت بالنسبة له مرحلة الطفولة ويرغب في أن يتعامل معه الآباء على هذا النحو.

فيكون الولد في هذه الأوقات في أشد الحاجة إلى والديه، وفيما يلي سوف نتعرف إلى أهم الأمور التي لا بد من الالتزام بها في التعامل معه بمجرد وصوله إلى هذه المرحلة العمرية:

1- التحلي بالصبر

لا يوجد شك في أن أهم الصفات التي يتصف بها المراهق التمرد وتكون كلمة ” لا ” هي الرفيق الأول له، ولأن تلك الظواهر هي طبيعية للغاية فلا بد على الآباء أن يتحلوا بالصبر ولا يجب أن يفقد أحدهما أعصابه ذات مرة، وذلك لأن هذا التصرف يجعل المشكلة تتزايد وتكون أكثر تعقيدًا.

اقرأ أيضًا: كيف أتعامل مع ابني المراهق إذا أخطأ

2- استمع إلى ابنك

من أهم الأدوار التي لا بد من القيام بها أن تستمع الأسرة إلى الابن في أي وقت يحتاج فيه إلى الكلام، فإنه في هذه المرحلة يكون في أشد الحاجة إلى التحدث والرغبة في أن ينصت إليه الآخرون.

فمن الضروري أن يسمعه الوالدين إلى نهاية كلامه ولا يقاطعونه، ومن الضروري عدم المقاطعة في الكلام لأنها تزيد من الفجوة بينكم.

فعلى سبيل المثال: اختر وقت يكون فيه الابن في حالة جيدة واطلب منه أن يخبرك بأمر ما حدث في يومه ولا بد من أخذ ما يلي في عين الاعتبار:

  • لا بد أن تستمع له جيدًا وتوحي ببعض الإشارات التي تدل على أنك مستوعب ما يقوله، واجلس في مستواه وانظر إلى عينه بشكل مباشر.
  • حاول أن تطرح عليه الأسئلة التي تظهر اهتمامك مثل: وما كان تصرفك في تلك اللحظة؟
  • لا يجب أن تصدر عليه الأحكام ولا تلقي أية محاضرات وتنظير حتى وإن كان قد ارتكب خطأ.
  • عليك أن تنتظر حتى ينتهي من الحديث من ثم تفكر في الطريقة المثالية لمعالجة السلوك الذي لم يعجبك.

3- اعطيه الاهتمام الكامل

من أهم الأشياء التي يحتاج إليها الابن هو أن يحترمه الآخرين، فإن شعر بالاحترام والتقدير والاهتمام ممن حوله، فإنه لن يكون في حاجة إلى القيام بالأشياء الخاطئة لكي يلفت الأنظار ويثبت وجوده.

فتجدر الإشارة إلى أن عدم الاهتمام بالتصرفات التي تزيد من غضبه وعصبيته، لهذا السبب ننصح بأن يحرص كل من الأب والأم بألا يفعلان أي شيء آخر أثناء التحدث إلى الابن.

4- إذا رفع صوته حاول أن تمتص غضبه

في إطار التعرف إلى إجابة سؤال كيف أتعامل مع ابني عمره 13 سنة؟ ففي تلك المرحلة العمرية يكون من الشائع أن يتصرف الابن بصورة خاطئة ويرفع من صوته في معظم المواقف.

ففي تلك الحالة يكون التصرف المثالي أن تقوم بامتصاص غضبه ولا ترد بشكل عنيف، وفي تلك الحالة سوف يراجع الولد نفسه ويتراجع عن هذه التصرفات.

5- عدم إهانة الطفل نهائيًا

في معظم الأحيان يكون الآباء دائمين الانتقاد للابن، فإن هذا الأمر يجعله يشعر بأنه غير قادر على فعل أي شيء، وهذا يرجع إلى معرفته بالعيوب التي يتصف بها ولكنه لا يكون على دراية بكيفية التخلص منها وحلها.

نتيجة لأن كل من الأب والأم ينتقدونه باستمرار ولا يمنحونه الحل البديل عن تلك التصرفات الخاطئة التي يفعلها، فمن الواجب على أفراد الأسرة أن يركزوا على حل المشكلة ولا تكون المهمة الوحيدة بالنسبة لهم هي توجيه الانتقادات فقط.

اقرأ أيضًا: كيفية التعامل مع سن المراهقة

كيف سوف تتعامل مع المراهق إذا ارتكب سلوك سيئ؟

من ضمن الأشياء التي يصعب على الآباء التعامل معها وتجعلهم يطرحون سؤال كيف أتصرف مع ابني صاحب عمر الثالثة عشر؟ هي العجز عن التصرف الصحيح في الأوقات التي يرتكب فيها الابن خطأ ما.

فمعظم الأوقات يقوم الآباء ببعض التصرفات التي تجعل المشكلة تتفاقم ولا تحل أبدًا، ففي حالة إن خالف الابن القاعدة التي تم الاتفاق عليها مسبقًا أو عندما يتجاهل الطلبات التي طلبتها منه فعليك أن تتصرف بحكمة وتقوم ببعض الأمور الإيجابية التي تتمثل في الفقرات التالية:

1- عبر له عن المشاعر السلبية التي نتجت عن هذا التصرف السيئ

إن مشاعر الطفل في تلك المرحلة تكون متزايدة مما يجعله يتأثر بشكل واضح بالشعور السلبي الذي تواجهه فعليك القيام بما يلي:

  • عليك أن تنظر إليه في عينه وتتحدث بطريقة حازمة.
  • أخبره بما فعله ووضح له أن ما قام به أزعجك كثيرًا، فقل: ” أشعر بالغضب حينما تفعل ….. “.
  • من ثم عليك أن تقول له ما يمكن أن يفعله لكي يصلح الخطأ الذي ارتكبه فعلى سبيل المثال قل: ” سوف أكون شاكرًا لك إذا قمت بعمل ….. “، فمن الضروري أن تضع له حل ولا تجعله يشعر بالعجز.
  • من ثم انصحه ببعض التصرفات البديلة إذا حدث نفس الموقف في المستقبل فمن الممكن أن تقول: ” من الأفضل إذا واجهت ذلك فيما بعد أن تفعل ….. “.

2- استعمل العواقب وليس العقاب

من الجدير بالذكر أنه لكي تعرف الإجابة عن سؤال كيف أتعامل مع ابني الذي عمره ثلاثة عشر عامًا؟ عليك إدراك أن هناك فرق كبير بين كل من العواقب والعقاب، فإن العواقب تمنح الطفل فرصة لكي يتعلم من أخطائه ويدرك أن كل ما يقوم به من أفعال يكون لها نتائج.

إلى جانب أنها تعمل على تعليمه كيفية تحمل المسؤولية بشكل مباشر، وتمنحه القدرة على اتخاذ القرار وفيما يلي أنواع العواقب:

  • العواقب الطبيعية: تلك التي لا تحتاج إلى تدخل الآباء وهي أمر طبيعي ينتج عن سلوك الطفل، فمثلًا: إذا لم تضع ملابسك المتسخة في السلة لن تجد ملابس ترتديها غدًا.
  • أما العواقب المنطقية فهي التي تكون ناتجة عن حدوث سلوك معين فمثلًا: إذا لم تعد إلى البيت مبكرًا فلن تجد وقتًا للراحة في الغد.

فإن دور الآباء في هذا الموقف أن يشرحوا لابنهم تلك العواقب التي سوف تترتب على ما يقومون به من سلوكيات خاطئة وذلك باتباع الإرشادات التالية:

  • عليك أن تحدد للطفل ما يجب أن يفعله وما لا يجب القيام به.
  • من ثم لا بد من تحديد العاقبة التي تحدث عند فعل هذا السلوك.
  • فإذا قام بهذا السلوك السيئ على الرغم من توضيحك له كل تلك الأمور لا بد من تنفيذ العواقب حتى يكون لديه ربط بينهما.
  • في حالة اتباعهم القواعد التي تحددها لا بد أن تمدحهم وتشكرهم على ذلك.

لا يجب أن تكون العواقب متضمنة الحرمان من مكافأة الطفل الذي وعدته بها ولا يجب أن يكون عقاب بدني أو إلغاء منحه حاجة أساسية من احتياجاته مثل المصروف والذهاب إلى المدرسة وغيره.

3- ساعدهم في حل مشكلاتهم

من أفضل الإجابات عن سؤال كيف أتعامل مع ابني ذو الثالثة عشر سنة؟ أن تتعرف إلى ما يدفعه إلى التصرف بشكل سيئ وتحل معه تلك المشكلة.

فمن الجدير أن التصرف الذي يصدر من ابنك يكون نابع من شعوره بالقلق والتوتر تجاه أمر آخر ومشكلة أخرى.

فعلى الرغم من ضرورة تعليم الابن أن يعتمد على نفسه ويحل مشكلاته بنفسه، إلا أن هذا لا يمنع تعليمه أنه من الممكن أن يلجأ إليك في أي وقت.

اقرأ أيضًا: كيفية التعامل مع المراهق العنيد

خطوات حل المشكلة

من المهم ألا يعتاد الابن على أن كل المشكلات سوف يلقيها على أبويه لكي يحلونها له، ولا بد أن يشترك معك في حلها وتتمثل خطوات حل المشكلة فيما يلي:

  1. قم بتحديد المشكلة بصورة واضحة.
  2. لا بد من التفكير سويًا في بعض الحلول وعليك تشجيعه في التوصل إلى أكثر من حل واحد.
  3. تحدث عن كل حل واجعله يخبره عن شعوره تجاه هذا الحل.
  4. من ثم اختارت الحل الأفضل من بين تلك الحلول.
  5. بعد الاتفاق وتنفيذ الحل لا بد من متابعة الأمر وهل نجح التصرف أم لم ينجح.

لماذا يصعب التعامل مع الطفل ذي الثالثة عشر عام؟

تبدأ مرحلة المراهقة من سن الثالثة عشر إلى أوائل العشرينات، لكن هل سألت نفسك في يوم من الأيام لماذا يصعب التعامل مع المراهقين؟

فإن هذا الأمر طبيعي للغاية ولا داعٍ للقلق منه أبدًا، فما جاءت به الدراسات والأبحاث العلمية أنه يوجد نظامين في مخ المراهق لا ينميان في نفس الوقت وهما:

  • النظام الأول عند عمر البلوغ والذي يكون فيه اهتمامات الابن أن يحصل على المكافآت الواضحة والتي تتمثل في شعبيته بين الأصحاب أو كسر القوانين.
  • أما النظام الثاني فينمو في عمر العشرينات وهو الذي يدفع الشخص إلى ضبط النفس.

فإن الطفل في عمر الثالثة عشر ينمو في ذهنه النظام الأول الذي يسعى فيه إلى الكثير من الأمور الواضحة التي إذا لم تتحقق يشعر بالغضب ويثور على من حوله، لذلك يكون من الصعب التعامل معه في تلك المرحلة من عمره.

اقرأ أيضًا: طرق المذاكرة الصحيحة وعدم النسيان

ما هي التغييرات التي تطرأ على الابن في تلك المرحلة؟

من الضروري أن تكون على علم بما يحدث إذا أردت معرفة كيفية التعامل مع ابنك الذي عمره 13 سنة والتغييرات التي يواجهها في عقله وجسمه، فإنه في تلك المرحلة يشهد العديد من التغييرات التي تتمثل فيما يلي:

1- التغييرات الجسدية

في تلك المرحلة العمرية يبدأ ظهور الكثير من التطورات في النمو ويبدأ هذا التطور السريع من عمر الثالثة عشر إلى عمر الثامنة عشر أو التاسعة عشر بالنسبة للأولاد، وتتمثل هذه التطورات فيما يلي:

  • تطور سريع في الطول والوزن.
  • كما تنمو العضلات حتى تصبح قوية وشديدة.
  • يصبح صوته أكثر خشونة.
  • يظهر الشعر في بعض الأماكن المختلفة مثل الذقن والصدر.
  • ينمو العضو الذكري بشكل ملحوظ.

2- النمو الذهني

في الغالب يكون هناك العديد من التطورات ما بين عمر 13 سنة و16 سنة وتبدأ طريقة التفكير تتغير بشكل واضح فمن الممكن أن تتوقع بعض التغييرات التالية:

  • تبدأ مهارة الجدال تتطور بالنسبة له ويسعى كثيرًا لكي يثبتها.
  • كما يكون أكثر قدرة على حل المشكلات.
  • يبدأ في تطبيق بعض المفاهيم التي اكتسبها في الفترة العمرية السابقة على مواقف محددة.
  • يستخدم الكثير من المنطق ويبدأ في إجراء التخمينات.
  • يربط بين الأمور الحالية وما تحدثه من تأثيرات في المستقبل.
  • يحدد الأهداف المستقبلية.
  • يميز الحق من الباطل وتزداد قيمة الضمير بالنسبة له.

اقرأ أيضًا: نموذج دراسة حالة طالب عدواني

3- التغييرات العاطفية والاجتماعية

في إطار التعرف إلى الإجابة عن سؤال كيف أتعامل مع ابني عمره 13 سنة، فمن الضروري أن تكون على علم بأن الطفل في تلك المرحلة يواجه العديد من التغيرات المزاجية، ومن الجدير بالذكر أن هذه التقلبات تختفي بمجرد انتهاء مرحلة الثانوية فيبدأ الشخص يكتسب الثقة بالنفس والاستقلالية.

إن التربية من أكبر المسؤوليات التي تقع على عاتق الأبوين، فلا بد أن تكون جدير بها وتبحث كثيرًا عن طرق التعامل مع الأبناء وتهتم بأن يتمتعوا بالراحة النفسية والثقة والاطمئنان، كما لا بد أن تكون لهم صديق قبل أن تكون أب وواعظ.

قد يعجبك أيضًا

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.