تجارب قراءة سورة يس يوميًا

تجارب قراءة سورة يس يوميًا تؤكد على ما للسورة الكريمة من فضل كبير، حيث إن سورة يس من السور المكية في القرآن الكريم، ولها عدة معانٍ ودلالات في آياتها الكريمة، وتعتبر قلب القرآن الكريم لأنها في نصفه، وكان السلف الصالح والتابعين يحافظون على قراءة سورة يس لما لها من فضل عظيم، ومن خلال موقع جربها سنتحدث عن تجارب قراءة سورة يس يوميًا.

تجارب قراءة سورة يس يوميًا

تجارب قراءة سورة يس يوميًا

إن قراءة القرآن الكريم من الأعمال الصالحة التي لها الجزاء العظيم والحسنات على كل حرف يتم قراءته بتدبر وتفكر لمعناه الجليل، والمداومة على قراءة ما تيسر من القرآن يوميًا من أفضل ما يتعبد به العبد لربه -عز وجلّ-.

نشير أولًا إلى ما ذُكر من فضل قراءة سورة يس الذي يفتقر بعضه إلى الصحة، والبعض الآخر يقع تحت الأمور الجدلية، لكننا في أي حال ومن خلال الحديث عن تجارب قراءة سورة يس يوميًا سنشير إلى الأمور من كافة جوانبها، وهنا سنذكر ما قيل في فضل قراءة السورة الكريمة عبر النقاط المقبلة:

  • من فضل قراءة سورة يس أن قراءتها في اليوم الواحد تعادل قراءة القرآن كاملًا.
  • يتم قراءة سورة يس على الميت كنوع من أنواع الدعاء له؛ تخفيفًا لسكرات الموت التي يعانيها.
  • يُقال إن من قرأها حين يصبح وحين يمسي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
  • تُقرأ من أجل شفاء المريض.
  • يُقال إن قراءة سورة يس بعدد معين من المرات وبطرق محددة على اختلافها تجعل المرء يتخلص من أعمال السحر والحسد.
  • قيل إن سورة يس تعمل على علاج القرين، وتطرد الشياطين من المنازل.
  • إن قراءة سورة يس تحل المشاكل النفسية والجنون والاضطرابات.
  • بقراءتها يتم حل عقدة اللسان، والتغلب على الخوف والرهبة.

أما عن تجارب قراءة سورة يس يوميًا فهي متعددة، كما أن ما ذُكر من تجارب عن فضل السورة لقضاء حاجة معينة، لا يُجزم في ثبات هذا الفضل، بمعنى أنها تجدي مع البعض والبعض الآخر لا تتأثر؛ لذلك فليس لنا أن نأخذ بتجارب للبعض ونترك تجارب الآخرين، وعلى كل حال نذكر منها ما يلي:

سورة يس لاستجابة الدعوات

رغم أنه لا يوجد حديث شريف عن فضل سورة يس في إجابة الدعوات، فيشير البعض إلى أن سورة يس تُسرع من استجابة الدعاء، إذا قمت بإتباع الآتي:

  • التصدق إلى الله -عز وجلّ-.
  • قيام الليل وقضاءه في الاستغفار والتعبد.
  • قراءة سورة يس 7 مرات لمدة يومين.
  • الدعاء إلى الله -عز وجلّ- بكل ما تريد.

نشير إلى أن هذا كله خيرًا، فقيام الليل والدعاء والاستغفار وذكر الله -سبحانه وتعالى-، والقيام بأفضل العبادات التي يحبها الله، كل ذلك له ثواب عظيم، كما أن من الأوقات المحببة في استجابة الدعوة هو وقت السحر في الثلث الأخير من الليل، حيث التعبد لله بينما الناس نيام، فيرتقي المرء بنفسه ليتقرب إلى الله -عز وجلّ-.

لكن عند الدعاء لا يجب أن نجزم بأنه سيُجاب، فربما خيرًا الله أراده لا تعلم به أفضل من دعائك بما تريد، فالله إن أراد أمرًا كان مفعولًا سواء بوجود الدعاء أم لا، وهذا لا ينفي على الإطلاق بأن من الدعاء ما يرد القدر، فالأمر كله يعتمد على الإخلاص في العبادة والتعبد لوجه الله -تعالى- دون انتظار مردود واضح، كما الثقة بالله -سبحانه وتعالى- بأنه لن يكتب لنا سوى الخير ولو بعد حين.

لتكون استجابة الله للخلق من أجل ما كان بقلوبهم من صدق واضطرار، ومن أجل حالهم بصدق اللجوء إلى الله، وليس لما قرأوه من دعاء أو من قرآن، فالله يشملنا بفضله من رحمته سبحانه وعلمه بأحوالنا وليس بما نفعله من عبادات لمجرد نيل الفضل.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع سورة الرحمن للزواج

سورة يس للصلح بين الأزواج

قيل من تجارب قراءة سورة يس يوميًا إن من فضل قراءتها ما يُصلح بين المتخاصمين والأزواج، ورغم أن هذا لا يتم تداوله بشكل كبير، إلا أن البعض أشار بذلك استنادًا إلى أن فتاة كانت متزوجة وانفصلت عن زوجها دون طلاق، وكان الأمر قريب من الطلاق التام، وظلت الفتاة دون طلاق والمشاكل تزداد يومًا بعد يوم.

ما إن قامت الفتاة بقراءة سورة يس يوميًا، بنية أن الله يساعدها في حل ما تعانيه من مشاكل، في حالة إذا كانت صادقة، فبعد فترة من الوقت ليست بكثيرة انصلح حالها ورجعت لزوجها واستجاب الله لها وزرع بينهما الألفة والمودة من جديد.

ها هو الحال كما التجربة السابقة، فإن المشاكل متعددة والتجارب كثيرة، ولا يجب أن نُجزم بأمر خشية أن يكون من البدع؛ لذلك فإن كانت تلك الفتاة صادقة حقًا وقامت بالتقرب إلى الله -عز وجلّ- لأنها اهتدت إلى ذلك بأن التقرب إلى الله هو النجاة حيث لا حول ولا قوة إلا به، فتشبثت بقراءة القرآن لعله هو مفتاح النجاة.

فبالتالي رزقها الله من فضله جراء ما اهتدت إليه من الصواب، وأنعم عليها بالمودة والألفة مرة أخرى؛ نظرًا لصلاحها وعدم افتعالها للمشاكل والبغيضة، إذًا فقد خلصنا من خلال تجارب قراءة سورة يس يوميًا أن الأمر يعتمد على النيّة الصادقة التي لا يعلمها إلا الله.

سورة يس من أجل الحمل

يشير البعض إلى أن قراءة سورة يس تعتبر من المعجزات القرآنية التي تُبشر بقرب الحمل، بالتالي الانتظام على قراءتها يوميًا يُعجل من حدوث الحمل ويحقق لدى الأزواج رغبتهم بالذرية الصالحة.

من ثمَّ يتم كتابة سورة يس على ورق وغمسها بماء به مسك وزعفران وماء ورد، والعمل على شرب المياه في الصباح والمساء يوميًا، مع الالتزام بقراءة سورة يس يوميًا من المصحف، وخلال أيام ستُرزق بالحمل.

هنا لا يجب أن نجزم بذلك؛ لأن رزق الحمل والإنجاب يعطيه الله لمن يشاء من العباد، فمن ترغب بالذرية الصالحة عليها الدعاء إلى الله والأخذ بالأسباب، بصدق النية لكن الاعتقاد بأن عند قراءة سورة يس يوميًا يتحقق الحمل فهذا غير جائز.

فربما يثير الأمر شكًا عند أصحاب النفوس المريضة إذا لم يحدث الحمل، في حالة اعتقادهم بأن من فضل السورة الكريمة أنها تحقق الحمل؛ لذلك فلا ينبغي الدخول في دائرة البدع والضلال فهذا يناقض الإيمان.

سورة يس من أجل جلب الخُطاب

يقول البعض أن لسورة يس فضل الزواج، حيث إنه عند قراءتها 40 مرة بغرض الزواج، فيتم تسهيل أمر الزواج، فإن كانت مخطوبة تستكمل زواجها، وإن كانت لم يتقدم لخطبتها أحد، فستجد الخطاب يأتون من كل حدب وصوب، كما أن البعض يقول بأن قراءة سورة يس 7 مرات يوميًا لمدة 10 أيام بالمداومة يساعد على جلب الحبيب سريعًا بعد انتهاء هذه الأيام.

فنشير هنا إلى أن الزواج رزق من الله كغيره من الأرزاق، وتأخيره بالتأكيد لحكمة معينة، فكما أن الله يرزق بالصحة والخلق الحسن، فهو يرزق أيضًا بالزوج الصالح فلم العجلة وهو نصيب مكتوب في ميقات محدد لا يعلم إلا الله؟ لكن على من تأخر زواجها أن تتقرب إلى الله والدعاء بأن يرزقها الخير والصالح أبدًا، دونما الأخذ بطريقة محددة تُفقدنا حلاوة الإيمان والانتظار والصبر.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع سورة الفتح

حول تفسير سورة يس

في تفسير آياتها الدلالة على العبودية لله وحده -عز وجلّ- وأنه واحد لا شريك له، كما أنها توضح كيفية الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة، علاوةً على توضيح دلائل ذلك، حيث تُحدثنا سورة يس في آياتها عن قدرة الله -عز وجلّ- في إحياء الموتى، وقدرته على الحساب والعقاب، كما تحثنا على ضرورة التدبر في الكون والتأمل في عظمة الخالق.

إن توضيح جزاء النعيم والعقاب في السورة الكريمة به من التذكير والعظة للمؤمنين؛ حتى يتعظ كل غافل ويبتعد عن المعاصي والنواهي؛ وحتى يتشبث كل مؤمن بدينه ويزداد في الإيمان والتقوى لنيل هذا النعيم المُنتظر.

كما أشارت السورة الكريمة إلى ما حدث لقوم نوح، سواء من اتبعوه من المؤمنين ومن لقوا جزائهم من الكافرين، فقصة سيدنا نوح -عليه السلام- بها من العظة والحكمة ما يجعلنا لا ننحرف عن طريق الصواب إلى الضلال.

ما وُرد في فضائل سورة يس

أما ما ذكر من أحاديث فهي ضعيفة حول سورة يس نسوقه من أجل التنبيه عليه فقط، فهناك إجماع من أهل العلم على عدم صحة هذه الأقوال، وبطلان نسبها إلى السنة النبوية الشريفة وهي كالتالي:

  • من قرأ يس في ليله أصبح مغفورًا له.
  • إن لكل شيء قلب ويس قلب القرآن، من قرأها فكأنما قرأ القرآن عشر مرات.
  • من داوم على قراءة يس كل ليلة ثم مات، مات شهيدًا.
  • من دخل المقابر فقرأ يس، خفف عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات.
  • يس لما قرئت له، (إشارة إلى قضاء الحوائج).

ما نؤكد عليه هنا هو ما أمرنا الله به في القرآن الكريم في سورة الأعراف حيث قال: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ” (الآية 33)، إشارة إلى أنه لا يجوز أن ننسب ما ليس في القرآن الكريم أو السنة دون أن نتيقن من الأمر.

ما يعنينا في القول

نشير هنا إلى أن ما تردد من أحاديث حول فضل سورة يس في قضاء الحوائج، وما إلى ذلك يفتقر تمامًا إلى الصحة، ويعتبر من الأحاديث المنكرة، فإذا ذكرنا بفضل سورة معينة نشير إلى أن فضلها حسن بناءً على آياتها الكريمة وما تتناوله؛ ولأنها نصًا إلهيًا فكيف لا يكون لها فضل وثواب؟ لكن الأحرى هو عدم تخصيص ثوابها لأمر معين، فلا توجد سورة قرآنية مخصصة في فضل ما عن غيرها من سور القرآن.

نشير هنا إلى أن قراءة القرآن مصحوبة بنية معينة لأمر ما لا بأس فيه، فمثلًا عندما أقرأ سورة يس وأنا بداخلي رجاء من الله أن يعطيني فضل وثواب قراءة السورة الكريمة ويرزقني كذا وكذا، والعمل على الدعاء بعدها، فلا يوجد ما يمنع ذلك الأمر.

لكن الأمر الذي لا صحة فيه هو تخصيص السورة الكريمة من أجل أمر معين، كقراءة سورة يس من أجل الزواج، فأقوم بقراءتها عدد معين من المرات من أجل التخلص من السحر، وهكذا من الأمور، لا يجوز التخصيص فيها لكننا لا نقول بمنع القراءة المصحوبة بالدعاء.

فلو عزمنا مثلًا على أن قراءة سورة يس تفك أعمال السحر، ماذا عن النية؟ وماذا عن التعبد والإيمان؟ فلو أن أحدًا قرأها لمجرد ذلك السبب وهو التخلص من كيد السحرة فحسب، فهل يجوز حينها استخدام سور القرآن لمثل أغراض معينة فقط؟ وهل يجوز تخصيص ما لا يقوله الله أو يخصصه؟ وهنا تأتي الجدلية التي نتحدث عنها.

حيث يقول البعض أن هذا جائز لأنها قرآنًا، والتحصن من خلال آيات القرآن أمر محبب، فكيف نقول بعدم جوازها؟ وبالطبع التحصين بالقرآن وبذكر الله أمر واجب لكن كما قلنا وجوب النية والصلاح، فلو أن أحدًا مؤمنًا بالله حق الإيمان، ومُحسنًا للظن بالله -تعالى- ومتوكلًا عليه، سيكون القرآن هو حاله في كل الأوقات، فلا يحتاجه فقط من أجل الطلب، وهذا لا يعارض مع وجوب الدعاء لله -تعالى- بكل ما تكنّ به الأنفس.

فنشير ختامًا للأمر إلى أن قراءة سورة يس تجعل قارئها يشعر براحة نفسية جليلة، كما أن قراءتها لنيل فضلها تستوجب النية الصادقة من المؤمن في الرجوع إلى الله والتوبة النصوحة.

اقرأ أيضًا: تجربتي مع سورة يس لقضاء الحوائج

بعدما قدمنا لكم تجارب قراءة سورة يس يوميًا، علمنا من خلالها أن الأمر ليس بالتجربة، ونؤكد على وجوب النية الصادقة والإخلاص مع الله -سبحانه وتعالى- لكي يستجيب لنا، ونرجو أن نكون قد قدمنا لكم النفع والفائدة.

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.