هل تحليل الغدة يحتاج صيام

هل تحليل الغدة يحتاج صيام؟ وكيف يمكن قراءته؟ يلجأ المرضى إلى إجراء ذلك التحليل في حالة ملاحظة بعض الأعراض التي ينتج عنها خلل في الهرمونات، وذلك للتأكد أن تلك مستويات الهرمونات في الجسم لا بأس بها.. حيث إن الغدة هي ما تتحكم بمستويات ضغط الدم ومعدل نبضات القلب وتشارك بشكل كبير في تنظيم عمليات الأيض، فمن خلال موقع جربها سنتعرف على كيفية إجراء التحليل الخاص بها.

هل تحليل الغدة يحتاج صيام؟

من الغدد الصماء المتواجدة في مقدمة الرقبة هي الغدة الدرقية، يتجلى دوره في قيام كافة وظائف الجسم والعمليات الحيوية على أكمل وجه، حيث إنه يقوم بإفراز الهرمونات اللازمة لذلك، وما يُصيبها من ضرر يتسبب في خلل تلك العمليات.

عند ظهور الأعراض المعنية بذلك يتجه المريض مُباشرةً إلى الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، لذا دومًا ما نرى تساؤل هل تحليل الغدة يحتاج صيام؟ لا، هذا لأنه قد ينتج عن الصيام اضطراب في النتيجة.

حيث نرى إن قام المريض بالصيام طوال الليل من ثم الذهاب نهارًا لإجراء الفحص نجد ارتفاع ملحوظ في هرمونات الغدة، لذا فإن النتيجة ليست دقيقة بالقدر الكافي للتعرف إن كان هناك خلل جسيم أم لا، ومن هنا أكد الأطباء على عدم الصيام قبل إجراء الفحص، وأيضًا عدم الإفراط في تناول الطعام.

اقرأ أيضًا: تحليل الغدة الدرقية صائم أم فاطر

تحاليل الغدة الدرقية

توجد عدة هرمونات أساسية تنتجها الغدة ولكلًا منها تحليل قائم بها يمكنه الكشف عن مستوياتها في الدم، لذا على المريض الذي يلاحظ أعراض معينة لمشكلة في الغدة أن يقوم بكل تلك التحاليل للتأكد من أداء الغدة ووظيفتها بشكل مثالي، وهي تتضمن الآتي:

  • تحليل الهرمون المنشط للغدة “TSH“: هو التحليل الأساسي للتعرف على وجود أي خلل في الغدة، سواء قصور أو فرط في الغدة.
  • تحليل هرمون الثيروكسين: يتم إجراء هذا التحليل للتأكد من أن العلاج يقوم بالمهام الخاصة به، بالإضافة إلى أنه يؤكد أن الغدة تقوم بالوظائف اللازمة لها، فهذا الهرمون هو أحد الهرمونات التي تفرزها الغدة.
  • تحليل ثلاثي يود الثيرونين: يتم إجراء هذا التحليل في حالة أن كلًا من هرمون الثيرونين والهرمون المنشط للغدة الدرقية في حالة طبيعية، لكن المريض يعاني من أعراض فرط في نشاط الغدة الدرقية.

العوامل المؤثرة على تحليل الغدة

لا تقتصر التساؤلات عند الإقدام لإجراء تحليل الغدة الدرقية على سؤال هل تحليل الغدة يحتاج صيام فقط، بل هناك العديد من التساؤلات التي من شأنها أن تكون عامل مؤثرًا على دقة التحليل أم لا، حيث عند إجرائُه لابُد من مراعاة بعض الأمور، وهي:

  • ألا يكون المريض في حالة من التوتر والقلق، فهي من أكثر الأسباب التي تؤثر على النتائج بشكل كبير.
  • إذا كان المريض يتناول العديد من العلاجات الخاصة بتعديل المناعة أو العلاج الكيميائي، فذلك يؤثر بشكل سلبي عليها سواء بالارتفاع أو الانخفاض.
  • اتباع نظام غذائي غير متوازن في القيم الغذائية.
  • عدم أخذ القسط الكافي من الراحة، ففي حالة عدم النوم كل ليلة يسبب ذلك الشعور بالتعب الذي من الممكن أن يؤثر على نتائج التحليل.
  • أثناء الحمل، تكون الهرمونات المسؤولة عنها الغدة الدرقية طوال فترة الحمل مختلفة، لذلك النتائج الخاصة بالحوامل لا تكون مثل الناس العاديين.
  • بعض الأمراض التي من الممكن أن تكون مصاب بها المريض تؤثر بشكل كبير على نتائج التحليل.

اقرأ أيضًا: متى أفضل وقت لعمل تحليل الغدة

كيفية قراءة تحليل الغدة الدرقية

استكمالًا للإجابة على سؤال هل تحليل الغدة يحتاج صيام؟ يمكن الإشارة إلى أن تحليل الغدة يساعد على الوصول إلى مستويات الهرمونات التي تفرزها الغدة في الدم، فذلك يساعد الطبيب على تشخيص الحالة إصابتها بمشكلة صحية أو غير ذلك، حيث تعمل تلك الهرمونات على تنظيم مختلف الوظائف الحيوية في الجسم.

حيث إن النسبة الطبيعية لمعدل TSH في الدم تتراوح ما بين 0.4-4 مللي وحدة دولية لكل لتر، وهو المعدل المسؤول عن الهرمون المنشط للغدة، وعند ملاحظة خلل في تلك النسبة يمكن المداومة على علاج من شأنه تعديلها، فيمكن أن تكون النسبة مرتفعة أو منخفضة، وذلك ما يمكن بيانه في الآتي:

أولًا: ارتفاع تحليل الغدة الدرقية

ارتفاع النسبة من شأنه بيان أن الشخص مُصاب بقصور الغُدة، ولا يقتصر المرض على فئة مُعينة بل يُلحق كافة الفئات العمرية والأشخاص ولكن قد أثبتت بعض الأبحاث أن النساء هُم الأكثر عُرضة للإصابة، وتقل النسبة بشيء بسيط بين الأطفال، وتتسبب الإصابة بظهور العديد من المشاكل الصحية التي جاءت على النحو التالي:

  • الشعور بآلام في المفاصل.
  • زيادة الوزن بشكل متفاوت.
  • من المُمكن الإصابة بالعقم.
  • قد تتسبب في الإصابة بأمراض القلب.

ثانيًا: انخفاض تحليل الغدة الدرقية

في حالة وجود انخفاض في التحليل يدل ذلك على وجود فرط نشاط الغدة الدرقية، فيحدث ذلك في حالة إنتاج الغدة العديد من الهرمونات خاصةً هرمون الثايروكسين، فمن الممكن أن يسبب زيادة سرعة الأيض، وبالتالي قد يسبب فقدان في الوزن واضطراب في ضربات القلب.

إن فرط الغدة ليس بهين كما يزعم البعض بأنه بسيط وسريع الشفاء، فقد بينت الدراسات أنه مؤشر خطر على الإصابة بأمراض مزمنة في الفترات القادمة في حال عدم التوجه إلى الطبيب وتلقي العلاج المُناسب على الفور، خاصةً إن كان المرض وراثيًا، حيث يتسبب في الإصابة بما يلي:

  • فقر الدم.
  • بعض الأمراض المزمنة، مثل: السكري من النوع الثاني.

وظيفة الغدة الدرقية

إن الغدة الدرقية من أكثر الأعضاء أهمية وتأثيرًا في جسم الإنسان نظرًا لأنها مسؤولة عن الكثير من العمليات في الجسم، والتي تشكلت على الشاكلة التالية:

  • الدور الأساسي هو تعديل عملية الأيض.
  • تنظيم التمثيل الغذائي.
  • تعديل مستويات الطاقة والوزن.
  • التأثير على معدلات التركيز.
  • التحكم في الحالة المزاجية.
  • مسؤولة عن معدل ضربات القلب.
  • تنظيم درجة حرارة الجسم.

إن كافة الوظائف السابقة مسؤولة من الهرمونات التي تقوم بإفرازها الغدة، على الرغم أن مستوى الطاقة وغيرها تختلف من شخص لآخر كونه يعتمد على عدة أمور، منها الجنس والعمر والوزن، ونشاط غدة الشخص، ولكن جميعها تتجلى وفقًا لسلامة النظام الغذائي الأساسي.

لذا من أجل أن يتسنى للشخص الحفاظ على جسمُه عليه المُحافظة على الغدة كونها مسؤولة عن جزء كبير من وظائف الجسم، الأمر لا يقتصر فقط على النظام الغذائي، بل وأيضًا يجب شرب الكثير من السوائل والابتعاد عن ملوثات البيئة قدر الإمكان.

أعراض الإصابة بأمراض الغدة الدرقية

في سياق الإجابة على سؤال هل تحليل الغدة يحتاج صيام؟ يجدر بنا توضيح أن هناك العديد من الأعراض تشير إلى خلل في الغدة الدرقية وتنبه بضرورة إجراء التحاليل الخاصة بها وتلقي العلاج المُناسب، وهي تشمل الآتي:

  • حدوث اضطراب في الدورة الشهرية.
  • عدم انتظام الوزن بشكل غير مبرر، فمن الممكن أن يحدث زيادة أو نقصان في الوزن بشكل كبير.
  • الشعور بالضعف العام.
  • الشعور بالتوتر بشكل كبير، بالإضافة إلى العصبية غير المبررة وكثرة النسيان.
  • تغير في الإحساس بالحرارة، فمن الممكن أن يكون عدم التحمل للأجواء الباردة أو الساخنة.

اقرأ أيضًا: تحليل الحمل سلبي وطلعت حامل

كيفية حماية الغدة الدرقية من الإصابة

على الرغم من عدم بيان الأطباء على طريقة أكيدة لحماية الغدة من الإصابة بالأمراض، إلا أن هناك بعض الأمور من شأنها حماية الجسم بشكل عام، وتقليل فرصة ضرر الغدة، وهي:

  • اِتباع نظام غذائي صحي يتضمن الخضروات والفاكهة، واستخدام زيوت صحية.
  • تجنب الأطعمة المُصنعة من الخارج قدر الإمكان.
  • الابتعاد عن اللحوم الغنية بالدهون، وكذلك الأسماك.
  • استشارة الطبيب لمعرفة المكملات الغذائية المُناسبة لتناولها، على الأغلب أن تكون مُكملات فيتامين “د” والسيلينيوم.
  • الإقلاع عن التدخين والكحوليات كونها تتسبب في أضرار جسيمة ليست فقط الإضرار بالغدة.
  • تجنب التعرض إلى أشعة الشمس بشكل مُباشر، وذلك من خلال ارتداء ملابس ذات رقبة عالية.
  • زيارة الطبيب بشكل مُستمر للتأكُد على صحة الغدة وعدم إصابتها بأي ضرر.

يعتبر تحليل الغدة الدرقية من التحاليل الهامة التي يلجأ لها الطبيب إذا وجد أعراض اضطراب في الغدة الدرقية، وذلك لكي يتأكد من أنها تقوم بوظائفها بالشكل المطلوب.

قد يعجبك أيضًا

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.