مقال عن عيد الفطر

مقال عن عيد الفطر يوضح حكمة الفرحة بذلك اليوم وأثره على قلب المؤمن، كما يساعد في فهم الكثير من شعائره وكيفية أداء الصلاة بالطريقة الصحيحة وسنتها كما كان النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ يؤديها، وذلك ما نتناوله عبر موقع جربها.

مقال عن عيد الفطر

يأتي عيد الفطر المبارك كل عام بعدما ينتهي شهر رمضان المبارك، ليكون آخر يوم بالشهر الكريم هي يوم الوقفة، والعيد جاءت من العود وذلك لأن العيد يعود على المسلمين بالخير والبهجة ففيه إحياء لسنة النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ وفيه يزداد رباط الأمة.

يعد عيد الفطر بمثابة الجائزة للمسلمين على الصبر طيلة شهر كامل على الصيام ومحاولة ضبط النفس، ومن أجمل شعائره هي صلاة الفطر التي تدخل البهجة على قلب كل من الصغير والكبير، وكذلك هناك الكثير من المناسك والسنن التي تساعد في التعبير عن الفرحة به.

اقرأ أيضًا: تقديم إجازة عيد الفطر للطلاب

سنن العيد

في المقال عن عيد الفطر يمكننا القول إن العيد من المناسبات السعيدة والاحتفالية التي تساهم في نشر البهجة والفرحة في القلوب، ومن الجدير بالذكر أن التعبير عن الفرحة بقدوم عيد الفطر من الأمور المستحبة والمأثورة عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ.

فلكل شيء في الإسلام آداب وسنن نقتدي فيها بنبينا الكريم، وهناك مختلف السنن لعيد الفطر، والتي إن التزم بها المسلم يكون له القدر الكبير من الفرحة بتلك الأيام بعكس ما تمر ببعض الناس الأخرى ولكنهم لا يشعرون بشيء مختلف.

من السنن المستحبة في ذلك اليوم هو التطيب والتطهر في ليلة العيد، ومن ثم التكبير من بعد صلاة الفجر حتى خطبة العيد، والجدير بالذكر أن تلك الخطبة لا يكون الحضور فيها إجباري، ولكنه يساهم في زيادة موعظة المسلمين تجاه الأمر الذي يحدثهم به الخطيب.

كذلك أن يقوم بالمعايدة ومشاركة الفرحة مع الأهل والأصدقاء، وذلك في صلاة الفطر بصباح يوم الفطر، ومن لا يقوى أو يتواجد له عذر يمنعه من النزول يمكنه أن يؤديها في المنزل مع الأسرة أو الأولاد دون إثم.

صلاة عيد الفطر

عند كتابة مقال عن عيد الفطر لا بد من ذكر إحدى شعائره الهامة، فتعد صلاة الفطر من أجمل الشعائر في ذلك اليوم، وهي ما يظهر فيها التماسك ما بين المسلمين والفرحة التي يتشاركون في الاعتراف بها.

تعد تلك الصلاة ركعتين يؤم فيها الإمام المسلمين ويقرأ فيهما إما الغاشية والأعلى أو سورتي ق والقمر، ويبدأ الإمام والمصلين بعد تكبيرة الإحرام في التكبير 7 تكبيرات، ومن ثم في الركعة الثانية حينما يقف يكبر 5 تكبيرات.

أما بالنسبة لسنن الصلاة في السنة النبوية الشريفة فهناك بعض من الآداب التي كان يقوم بها النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ وفي تنفيذهما بصلاة العيد مكسب كبير في تحسين الحالة النفسية والشعور ببهجة الفطر، ومنها ما يلي:

  • التهنئة لكل مسلم بقدوم العيد والابتسامة في وجوههم.
  • الذهاب إلى المسجد المقام فيه الصلاة من طريق ومن ثم العودة إلى المنزل من طريق مختلف.

عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ قال:

كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا كانَ يَوْمُ عِيدٍ خَالَفَ الطَّرِيقَ” [صحيح البخاري].

  • إظهار البهجة بالعيد والفرحة بالفطر.
  • تناول أي من الأطعمة قبل الخروج إلى المسجد لكي يتم تأكيد الفطر.

فعن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ:

كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَغْدُو يَومَ الفِطْرِ حتَّى يَأْكُلَ تَمَراتٍ. وقال مرجأ بن رجاء…: ويَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا” [صحيح البخاري].

  • التكبير من بعد الفجر حتى طلوع الشروق وانتهاء الخطبة.

قال تعالى في كتابه الكريم:

(وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [سورة البقرة الآية 185].

اقرأ أيضًا: حكم إخراج زكاة الفطر بعد صلاة العيد

فرحة العيد

قد اتسمت الأعياد الخاصة بالمسلمين بالقرب من الله تعالى والطاعة وانتشار البهجة والسلام في القلوب، وهو ما يظهر بشكل جليّ في عيد الفطر المبارك، ففيه تتجلى معاني الإنسانية والاجتماعية بالإضافة إلى إحياء السنن النبوية.

حيث إنه بالعيد تتقارب القلوب بالود بعد الافتراق، وتصفى الأنفس تجاه أي من الأحقاد، وفيه تتكاتف المجتمعات لأجل نشر البهجة في قلوب الأطفال والفقراء أو المساكين، حتى تعم الفرحة بالعيد في كل بيت ويزول منها كل هم.

كما أنه قد رخص النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ أن يتم إظهار الفرحة بالعيد وبقدومه، وأنه ليس من المستحب أن يكون هناك نشر للمشاعر السلبية والكآبة لفقدان الأحبة أو غيرها من المشكلات، فمن المستحب أن يظهر المسلم البهجة.

فقد جاء عن عائشة أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ أن أبا بكر قد دخل عليها هو والنبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ وكان هناك جاريتان تغني بما تقاول به الأنصار بيوم حرب بعاث، وغضب أبا بكر لذلك ولكن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ أمره بتركهما فإن اليوم عيد.

زكاة الفطر

عن عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: “فرض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ صدقةَ الفطرِ على الصغيرِ والكبيرِ والحرِّ والمملوكِ صاعًا من تمرٍ أو شعيرٍ” [صحيح أحمد شاكر].

من ضمن المعاني والحكم التي تظهر في الاحتفال للمسلمين بعيد الفطر أنه على كل مسلم إخراج زكاة الفطر من ماله الخاص، أو يُخرجها عنه الوليّ وهي ما تكون عبارة عن تطهير لأيام الصيام من اللغو أو النقصان في أجره مثلها كمثل سجدة السهو.

الحكمة من تلك الزكاة أن يكون هناك مراعاة لحال الفقراء والمساكين من أجل أن يشعروا بفرحة العيد هم كذلك، وأن يتعلم المرء أن يخرج من ماله لمن هم في حاجة إليه، وبها يتحقق الفرحة على كل قلب وبيت مسلم.

كم أيام عيد الفطر

إن يوم الفطر في الشريعة واحد وهو ما يصادف الأول من شهر شوال كل عام، وأما بالنسبة لما يجري بالعرف والعادات فإن عيد الفطر يكون ثلاثة أيام وهو ما اشتهر بين الناس.

اقرأ أيضًا: القدر الواجب في زكاة الفطر عن كل فرد صاع واحد

عدد تكبيرات عيد الفطر

من الأمور الجديرة بالذكر في موضوعنا مقال عن عيد الفطر أن هناك اختلاف ما بين الفقهاء بخصوص عدد التكبيرات في صلاة العيد، حيث إنه بالنسبة للحنفية فإن الإمام يكبر بعد تكبيرة الإحرام ثلاث تكبيرات وبين كل تكبيرة والأخرى يقول سبحان الله، الحمد لله، لا إله إلا الله والله أكبر، ومن ثم في الركعة الثانية يكبر 3 تكبيرات.

أما بالنسبة للمالكية فإن الإمام يكبر 6 تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام، ويمكن أن تكون قبل أن يقرأ الفاتحة، وبينما في الركعة الثانية فإنه يكبر 5 تكبيرات.

بينما التكبيرات عند الشافعية تكون ست بعد تكبيرة الإحرام ومن ثم في الركعة الثانية تكون خمس، وهي ما يسير عليها أغلب الأئمة، والحنابلة لديهم التكبيرات ست في الركعة الأولى ومن ثم خمس في الثانية.

مقال عن عيد الفطر يوضح أنه لا يعد يومًا عابرًا ولكنه يوم عظيم به الكثير من الحكم والعبر، وفرحة المؤمن به يؤجر عليها وهو فرصة لمن يرغب في أن يشعر قلبه بالسلامة والسكينة.

قد يعجبك أيضًا

شاركنا أفكارك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.